عقد مجلس الإمارات للتمريض والقبالة اجتماعه الأول لعام ‬2011 بحضور رئيسة المجلس، حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، سمو الأميرة هيا بنت الحسين وبحضور كل من معالي الدكتور حنيف حسن علي، وزير الصحة، وقاضي المروشد، مدير عام هيئة الصحة في دبي. وذلك في ذكرى مرور عام على إنشائه.

رحَّبت سمو الأميرة هيا بأعضاء المجلس وحضور واسع النطاق من ممثلي الهيئات والجمعيات الصحية والتعليمية، وثمَّنت جهود المجلس واثنت على التقدم الكبير الذي أحرزه في عامه الأول، كما شجَّعت المجلس على مواصلة أعماله الرامية إلى توحيد معايير التسجيل والتراخيص والممارسة والتعليم على مستوى الدولة.

وقال معالي الدكتور حنيف حسن وزير الصحة إن تشريف حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الأميرة هيا بنت الحسين لهذا المجلس بالرئاسة ورعاية سموها الكريمة لأنشطته وفعالياته جعلت منه مجلساً فاعلاً وجديراً بالمهام الوطنية التي أوكلت إليه، مشيراً إلى أن المجلس قام بمهام متنوعة وذات قيمة كبيرة خلال عامه الأول فيما يخص التأسيس والتشكيل، فضلاً عن إعداد الهيكل وتنظيم العمل، إلى جانب قيام المجلس ببعض الدراسات والبحوث بالتعاون مع المراكز المتخصصة محلياً وعالمياً.

وثمن معاليه الجهود المبذولة في مجال التمريض والقبالة، لافتاً إلى أن القيادة الرشيدة تولي هذا القطاع أهمية كبيرة، من خلال التوجيه المباشر بالعمل على تطوير هذه المهنة والارتقاء بكوادرها العاملة في مجال التمريض والقبالة، وتشجيع التحاق الفئات المواطنة للعمل فيها، منوهاً إلى أن الوزارة تسعى لتطوير معاهد التمريض التابعة للوزارة والعمل على الارتقاء بالمناهج الدراسية واسلوب الدراسة، بحيث تكون دراسة التمريض على درجة متميزة من التحصيل الأكاديمي والتدريب العملي.

وأشار معالي وزير الصحة إلى أهمية الدراسات والبحوث التي يوليها المجلس اهتماماً خاصاً، مؤكداً أن هذه الدراسات تسهم في تحقيق مساعي الوزارة للارتقاء الفعلي بالمهنة والاستفادة من المستجدات العلمية والتدريبية في هذا المجال من خلال التعاون مع المعاهد العلمية العالمية المتخصصة.

وشاركت فدوى عفارة، الخبيرة الدولية في تعليم وتنظيم مهنة التمريض، بكلمة أشارت فيها إلى أنه بالمقارنة مع ما حققته البلدان الأخرى في هذا المجال فإنَّ مجلس الإمارات قد تقدَّم بشكل هائل وسريع خلال السنة الأولى من انشائه.

ونوَّهت فدوى بأن الدعم الدائم للمجلس ومبادراته من قِبَل سمو الأميرة هيا بنت الحسين ومعالي الدكتور حنيف حسن علي كان من أهم عوامل هذا النجاح، فضلاً عن المشاركة الفعَّالة والواسعة لجميع الهيئات والجمعيات الصحية ذات الاهتمام المشترك إذ يشارك ما يقارب ‬75 ممثلاً عن هذه الهيئات في اللجان العلمية والعديد من فرق العمل المنبثقة عن المجلس.

وناقش المجلس في اجتماعه مسودة نطاق الممارسة الموحد للتمريض في الإمارات العربية المتحدة.

وكانت اللجنة العلمية للممارسة التابعة للمجلس قد عملت على مدى الأشهر الستة الماضية على تحقيق هذا الإنجاز بمشاركة جميع الهيئات الصحية في الإمارات العربية المتحدة، وذلك لإيجاد صيغة توافقية تهدف إلى توحيد نطاق الممارسة التمريضية من حيث تفويض المهام والتدريب، وذلك على مستوى الدولة، وفضلاً عن انَّ هذه الوثيقة تقوم بتعريف المهام والمهارات التمريضية فإنها تساهم بشكل مباشر في توحيد معايير الترخيص والتسجيل وكذلك في تطوير مناهج التعليم التمريضية والذي من شأنه دعم المهنة والمضي فيها قدماً لمشاركة فعالة في مسيرة الرعاية الصحية.

وقد وُضِعت هذه الوثيقة بمساهمة من وزارة الصحة، وهيئة الصحة بدبي، وهيئة الصحة في أبوظبي، كما اعتمدت اللجنة على توصيات منظمة الصحة العالمية في هذا المجال وعلى استشارات تمت مع مجلس الممرضات الدولي.

كما بُحِث خلال الاجتماع مشروع انشاء مركز للأبحاث تابع لمجلس الإمارات للتمريض والقبالة، ومن أهم أهداف هذا المركز توسيع نطاق البحوث في التمريض والقبالة في الإمارات العربية المتحدة عن طريق تقديم منح مالية وخدمات استشارية لبناء المهارات البحثية للباحثين الجُدُد.

وكان المجلس قد بادر بإجراء أول دراسة بحثية كبيرة في مايو ‬2010 عن جودة التمريض والمستشفيات في الإمارات العربية المتحدة بالتعاون مع جامعة بنسلفانيا في الولايات المتحدة الأميركية.

وعُقِد هذا الاجتماع بحضور أعضاء المجلس وممثلين عن العديد من مؤسسات الرعاية الصحية في دولة الإمارات بما في ذلك وزارة الصحة، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وزارة التربية والتعليم، كليات التمريض والمعاهد الطبية، وممثلي هيئتي الصحة في أبوظبي ودبي، وزارة الداخلية، خدمات الصحة العسكرية، مدينة دبي الطبية، جمعية التمريض الإماراتية، جمعية الإمارات الطبية، وكل الهيئات الصحية في القطاع الخاص.