اختتمت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية والإدارة الوطنية للأمن النووي التابعة لوزارة الطاقة الأميركية، أمس ورشة عمل فنية بنادي الضباط في أبوظبي ركزت على تأمين المصادر المشعة وعلى الاستجابة لحالات الطوارئ المحتملة.
حضر الورشة ما يقرب من 30 خبيراً من مختلف الهيئات الاتحادية بالدولة، مثل جهاز حماية المنشآت والمرافق الحيوية والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والدفاع المدني والجيش.
وتلقى المشاركون في ورشة العمل، التي استمرت خمسة أيام، محاضرات وتدريبات عملية ميدانية مكنتهم من فهم استخدام المصادر المشعة وكيفية تأمينها في حال خروجها من دائرة التحكم الرقابي.
وقال الدكتور جون لوي، مدير إدارة الأمان الإشعاعي بالهيئة الاتحادية للرقابة النووية إن التعامل مع المصادر المشعة اليتيمة، التي خرجت عن دائرة التحكم الرقابي لأي سبب من الأسباب، يشكل تحدياً عالمياً، مشيراً إلى ان انعقاد ورشة العمل يأتي كجزء من استراتيجية الإمارات العربية المتحدة لحماية الناس من مخاطر المصادر اليتيمة، طبقاً لمقتضيات القانون الاتحادي.
وأضاف ان انعقاد ورشة العمل يأتي كذلك في إطار مهمة الهيئة في بناء الخبرات الوطنية وزيادة الأمان في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وتلقى المشاركون في ورشة العمل، من مختلف الهيئات الاتحادية التي تعمل في مجال إدارة الطوارئ والأزمات، مجموعة من المحاضرات والتدريبات العملية على أجهزة حديثة للكشف عن الإشعاع. كما جرت تدريبات ميدانية أيضاً على استعادة مصادر يتيمة ثم تغليفها على النحو المطلوب تمهيداً لنقلها.
وكانت الإدارة الوطنية للأمن النووي قد أجرت من خلال برنامج مشترك مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية محاضرات مشابهة في أكثر من 40 دولة منذ عام 2004، دربت خلالها ما يزيد على 800 خبير.
وتستخدم المصادر المشعة بصورة يومية في العديد من التطبيقات الصناعية والطبية مثل استكشاف البترول أو تشخيص وعلاج السرطان، وتصل الفوائد الاجتماعية والاقتصادية عالمياً من التطبيقات العديدة للمصادر المشعة إلى مليارات الدولارات الأميركية، عندما تستخدم بصورة آمنة ومنظّمة وخاضعة الرقابة.
وتشير تقديرات «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» إلى ان هناك أكثر من 10 آلاف وحدة من وحدات العلاج الإشعاعي مستخدمة في جميع أنحاء العالم في مجال الرعاية الطبية، كما يتم توريد نحو 12 ألف مصدر من المصادر الصناعية للتصوير الإشعاعي سنوياً، فضلاً عن حوالي 300 من مرافق التشعيع التي تحتوي على مصادر مشعة للتطبيقات الصناعية، التي لا تزال تعمل حتى الآن.
ووفقاً لنص «المرسوم بقانون اتحادي رقم 6 لسنة 2009 بشأن الاستعمالات السلمية للطاقة النووية»، يجب ترخيص أي مصدر إشعاع بدولة الإمارات العربية المتحدة بواسطة «الهيئة الاتحادية للرقابة النووية». وقد تلقّت الهيئة 450 طلب ترخيص حتى 31 ديسمبر 2010 من جهات حكومية وخاصة لممارسة نشاط خاضع للرقابة باستخدام مواد خاضعة للرقابة، وأصدرت 166 رخصة.
