استقبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مساء أول من أمس بقصر الميناء بأبوظبي أعضاء الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بمناسبة انعقاد الاجتماع الأول للدورة الرابعة عشرة للهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية برئاسة الإمارات، والتي انطلقت أول من أمس بأبوظبي واختتمت أعمالها أمس.
ورحب سمو ولي عهد أبوظبي بأعضاء الهيئة الاستشارية، متمنيا سموه لاجتماعهم التوفيق والنجاح والخروج بمرئيات ومقترحات من شأنها الارتقاء بمستوى العمل الخليجي إلى طموحات قادة دول مجلس التعاون وآمال شعوب دولنا.
وتعرف سموه من أعضاء الهيئة على ما تم انجازه من خلال المهام والتكليفات التي اقرها قادة دول مجلس التعاون خلال قمتهم الأخيرة، والتي عقدت في ابوظبي في ديسمبر الماضي وأنيطت بالهيئة دراستها ولا سيما ملف الطاقة البديلة وتنمية صادراتها. وخلال تبادله الحديث مع الحضور أشاد سموه بالاهتمام الذي أولاه قادة دول مجلس التعاون بموضوع الطاقة البديلة واستخداماتها، مؤكدا سموه أن دول مجلس التعاون والمنطقة تواجه تحديات جمة على صعيد الطاقة والمحافظة على المياه تستدعي منا جميعا أن نتابع العمل الجاد وأن تتضافر الجهود من أجل إيجاد الحلول المناسبة لهذه التحديات. وأكد سموه أن مبادرات دولة الإمارات في مشاريع الطاقة النووية واستخداماتها السلمية وتبني مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة «مصدر» هي تجسيد للحرص الكبير الذي توليه دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لقضايا البيئة والتنمية المستدامة، لما لها من انعكاس مباشر على حياة ومستقبل الأجيال القادمة، مشيرا سموه الى أن تجربة الإمارات في قطاع الطاقة منفتحة على الأشقاء في مجلس التعاون من أجل الاستفادة منها كنموذج رائد في المنطقة يواكب التوجهات العالمية المستقبلية حول الاستثمار في الطاقة البديلة والمتجددة على نحو يحفظ سلامة البيئة ويؤمن التنمية المستدامة. وأعرب أعضاء الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى عن وافر شكرهم لدولة الإمارات العربية المتحدة قيادة وحكومة وشعبا على حفاوة الاستقبال وحسن التنظيم، مشيدين بدعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ومساندة سموه لأعمال الهيئة الاستشارية والذي كان له بالغ الأثر في إنجاح عملهم. وأعربوا عن سعادتهم بلقاء الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والاستنارة بآراء سموه مع اجل تفعيل العمل الخليجي المشترك. حضر اللقاء محمد مبارك المزروعي وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي. يذكر أن قادة دول مجلس التعاون كلفوا الهيئة الاستشارية بدراسة موضوعين خلال هذه الفترة وهما «الطاقة البديلة وتنمية صادراتها» و«توحيد جهود الدول الأعضاء في مجال الترجمة والتعريب والاهتمام باللغة العربية». وتتكون الهيئة من ثلاثين عضوا بواقع خمسة أعضاء من كل دولة، وتختار سنويا رئيسا لها من بين ممثلي الدولة التي ترأس دورة المجلس الأعلى ونائبا للرئيس من بين ممثلي الدولة التي تليها في الترتيب ولا تناقش الهيئة من الأمور إلا ما يحال إليها من قبل المجلس الأعلى ويعاون الهيئة جهاز إداري يرتبط بالأمانة العامة لمجلس التعاون هو مكتب شؤون الهيئة الاستشارية بمسقط.
من جهة ثانية استقبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بقصر الميناء مساء أمس، كيم كوان جيم وزير الدفاع الكوري الجنوبي والوفد المرافق الذي يزور البلاد حاليا.
ورحب سموه بالوزير الضيف، واستعرض معه العلاقات الثنائية المتميزة بين الإمارات وكوريا الجنوبية، وحرص قيادتي البلدين الصديقين على تنميتها وتطويرها، خاصة في مجال الدفاع والتدريب والتنسيق العسكري وتبادل الخبرات العلمية والتكنولوجية .
وأعرب وزير الدفاع الكوري عن اعجابه برؤية قيادة الامارات الرامية الى مواصلة الانجازات وتحقيق تطلعات وآمال شعب الامارات في بناء حاضر مزدهر ومستقبل آمن، تعيش فيه الاجيال الحالية والقادمة بكل أمن وسلام ورخاء. وأشاد بتطور العلاقات الثنائية بين البلدين.. مشيراً الى أن العلاقات العسكرية شكلت جسورا قوية لتوطيد روابط التعاون والصداقة بين البلدين والشعبين الصديقين. وأكد سمو الشيخ محمد بن زايد أن دولة الامارات الى جانب الموقع الجغرافي والوفرة المالية حباها الله قيادة حكيمة سخرت موارد الدولة واستثمرتها لتوفير العيش الكريم وإرساء دعائم الامن والاستقرار لوطن يتطلع الى مستقبل آمن وزاهر لأبنائه وأجياله القادمة.
ورحب سموه بالزيارة المرتقبة للرئيس الكوري لبلده الثاني دولة الامارات، منوها سموه الى أن هذه الزيارة ستسهم في تعزيز العلاقات الثنائية ودفعها الى آفاق أرحب.
وأشاد سموه بدور قطاع الأعمال والشركات التجارية الكورية التي تمتلك خبرات متقدمة أسهمت في توسيع نطاق التعاون المشترك بين الجانبين.
وتناول اللقاء كذلك القضايا ذات الاهتمام المشترك وتبادل وجهات النظر حول آخر المستجدات الاقليمية والدولية وتطورات الاوضاع في المنطقة.
حضر اللقاء الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة ومحمد مبارك المزروعي وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي وعدد من المسؤولين.
