نفذ متدربون يمثلون مختلف الجهات الاتحادية المعنية بالأمن وبإدارة الأزمات والطوارىء تمرينا عمليا على كشف ومعالجة ما يعرف بالمصادر اليتيمة للنشاط الاشعاعي، وذلك في مقر نادي ضباط القوات المسلحة في أبوظبي.
ونظم التمرين الهيئة الاتحادية للرقابة النووية بالإمارات وإدارة الأمن النووي الوطني التابعة لوزارة الطاقة في الولايات المتحدة.
وشارك في التمرين ممثلون عن جهاز حماية المنشآت والمرافق الحيوية والدفاع المدني والوحدة الكيميائية من القوات المسلحة والهيئة الوطنية لإدارة الطوارىء والأزمات وخبراء وممثلون لهيئات اتحادية معنية أخرى. وقام المشاركون بمحاولة الكشف عن مصادر اشعاعية يتيمة افتراضية ومجهولة المصدر في موقع التمرين، وذلك باستخدام أجهزة حديثة عالية الحساسية بعد اتمام تدريب نظري دام ثلاثة أيام، ثم بدأت عملية تحديد نوعية المصادر الاشعاعية والتعامل معها لإزالة خطرها القائم على الصحة والسلامة العامة.
ويطلق مصطلح المصدر اليتيم على أي مصدر مغلق لمادة ناشطة اشعاعيا وليس ضمن السيطرة والرقابة المناسبة.
وقال مدير السلامة النووية في الهيئة الاتحادية للرقابة النووية جون لوي ان التمرين الذي تم تنفيذه أمس هو جزء من ورشة عمل «البحث عن وتأمين المصادر الاشعاعية اليتيمة» مدتها خمسة أيام.
واضاف لوي أن الهيئة ستجري مزيدا من التمارين المشابهة والأكثر تقدما، حيث ان من الممكن أن توجد المصادر اليتيمة في الامارات كما هي في أي بلد حول العالم، وخصوصا في مواقع البناء ومواقع استكشاف النفط والمواقع الصناعية وغيرها.
واوضح أن التمرين يندرج في إطار جهود الهيئة لحماية الجمهور والعمال والبيئة في الامارات العربية المتحدة من مخاطر الاشعاعات النووية.
واشار لوي الى أن ورشة العمل تندرج ضمن مهمة الهيئة الاتحادية للرقابة النووية والتي تهدف إلى مراكمة الخبرات وتعزيز السلامة العامة في الامارات، حيث أن المصدر اليتيم الناشط اشعاعيا قد يؤدي إلى اصابة الاشخاص بحروق شديدة وقد يؤدي في حالات معينة إلى الوفاة.
وقال أخصائي الطوارىء في الهيئة الاتحادية للرقابة النووية الدكتور وليد الموافي أن التدريبات النظرية سبقت التمرين ودامت لثلاثة أيام تعلم فيها المشاركون استخدام أجهزة الكشف المتقدمة.
تمرينات
ذكر الدكتور وليد الموافي أن تمرينات أخرى متكاملة ستجرى في المستقبل بمشاركة ما يصل إلى 23 هيئة معنية للتدرب على معالجة مصادر الاشعاع النووي والتعامل مع الحوادث. وأوضح أن التمارين تشمل اجراء تحقيق بعد كشف المصدر الاشعاعي اليتيم، وذلك استنادا إلى معطيات مثل الرقم التسلسلي وشدة ونوعية الاشعاع الصادر عن الحاويات المكتشفة ليتم بعد ذلك تحديد المصدر الذي قد يتم التعرف عليه بحسب قائمة لدى الهيئة. كما يتم الاتصال بالمصنعين والهيئات المعنية في خارج البلاد واستخدام تلك المعطيات من أجل تحديد المصدر اليتيم بدقة، وذلك بعد أن يتم تخزينه وتأمينه بشكل آمن منعا للضرر على الصحة العامة. وتهدف هذه التمرينات بحسب لوي إلى التطرق إلى مشكلة موجودة في كل العالم، حيث توجد المصادر الاشعاعية اليتيمة في كل البلدان.