افتتح سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة صباح أمس في أبوظبي الندوة الدولية الاولى للمحافظة على انواع الطيور المهددة بالانقراض واكثارها بحضور الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي ومعالي الشيخ سلطان بن حمدان آل نهيان مستشار صاحب السمو رئيس الدولة ومعالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة ومحمد أحمد البواردي الأمين العام للمجلس التنفيذي ونائب رئيس الصندوق الدولي للمحافظة على الطيور وماجد علي المنصوري رئيس دائرة الشؤون البلدية واللواء ناصر لخريباني النعيمي الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.
ويشارك في الندوة التي تقام بفندق قصر الإمارات وتستمر إلى غد الخميس أكثر من أربعين عالما وباحثا من مختلف دول العالم .
وكشف محمد البواردي نائب رئيس مجلس ادارة الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى عن نجاح الدولة ولاول مرة على مستوى العالم في تفقيس فرخ الحبارى من بيض الدجاج وذلك في تجربة علمية وابحاث استمرت اكثر من عامين متواصلين ونفذها مركز الابحاث في ادارة المحميات الطبيعية التابعة لدائرة اعمال صاحب السمو رئيس الدولة.
وأكد البواردي خلال الجلسة الافتتاحية للندوة التي تنظمها دائرة أعمال رئيس الدولة ان نجاح التجربة سيكون له أثر في الحفاظ على الطيور المهددة بالانقراض وضمان استمراريتها والحفاظ على انواعها.
وأعلن ان مراكز اكثار الحبارى التابعة للصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى انتجت خلال العام الماضي 18 الفا و900 طائر حبارى افريقي واسيوي، مشيرا الى أنه سيتم البدء في التخطيط لانشاء مركز في تركمانستان واخر في جمهورية الصين الشعبية من اجل تحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة لخدمة الاستراتيجية التي اطلقها سموه لانتاج 50 الف طائر حبارى واعادة اطلاقها في مناطق توزيعها من الصين شرقا الى المملكة المغربية غربا.
من جانبه أكد المهندس مبارك سعد الاحبابي رئيس دائرة اعمال رئيس الدولة ان انعقاد الندوة يأتي بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وتحت رعايته الكريمة لعرض نتائج الابحاث والتجارب التي حققها مركز المحميات الطبيعية التابع للدائرة خلال العامين الماضيين في مجال المحافظة على طائر الحبارى واكثاره.
وأكد ان ما تم التوصل اليه من خلال المركز يمثل تجسيدا حيا على ارض الواقع لاستراتيجية دولة الامارات في حماية البيئة الطبيعية وتنميتها التي ارسى قواعدها الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
وأشار الى أن مخرجات الندوة ستشكل قاعدة انطلاق للمزيد من الابحاث والتجارب والدراسات المتخصصة التي تهدف الى المحافظة على مكونات الحياة الفطرية وتنميتها لما فيه الخير للبشرية جمعاء.
وفي العامألا 2010ألا بادرت إدارة المحميات الطبيعية التابعة لدائرة أعمال صاحب السمو رئيس الدولة بتطوير عمليات التلاقح والتهجين كوسيلة لزيادة أعداد الحبارى في بيئاتها الأصلية في دولة الإمارات.
وتهدف الندوة إلى تشجيع ورعاية نشر الأفكار والمبادئ لاستخدام هذه التقنيات، والحث على تطبيقها للحفاظ على الطيور المهدده بالانقراض في أجزاء أخرى من العالم بجانب الرغبة في مزيد من التعاون العالمي في الحفاظ على الطيور بيولوجيا. واتاحة فرصة التلاقي لنخبة من الخبراء والعلماء البارزين من مختلف أنحاء العالم لفتح آفاق جديدة من التواصل والتعاون.
ويشارك في أعمال الندوة خبراء من ذوي الاختصاص والخبراء العاملون في مجال الحفاظ على البيئة والمحميات الطبيعية والحياة الفطرية في من 15 دولة، إضافة إلى ممثلين حكوميين بالدولة لإثراء الموضوعات المدرجة على جدول أعمال المؤتمر.
وقد تم اختيار العاصمة أبوظبي لاستضافة أعمال الندوة، بعد النجاحات المتميزة التي حققتها في تنظيم واستضافة الأحداث والفعاليات العالمية المختلفة، كما يعكس الاختيار أهمية مركز الأبحاث في إدارة المحميات الطبيعية التابع لدائرة أعمال رئيس الدولة، والذي يعد واحداً من أنجح وأنشط مراكز الأبحاث العالمية المعنية بالحفاظ على الطيور المهددة بالانقراض .
الجلسة الأولى
وترأس أعمال الجلسة الأولى ألاالدكتور إيان تازارد ألاريتشارد م. سوشبوت أستاذ صحة الطيور النادرة ، (جامعة تكساس ايه اند ام ) تكساس، بالولايات المتحدة الأميركية وتحدث خلالها ألاالباحث ألا جيم بتيت من قسم علوم الدواجن، شمال جامعة ستيت ولاية كارولينا الشمالية حول نشأة الخلايا التناسلية كما سيحاضر الباحث بافل ترافيل من معهد بحوث الصيدلة البيولوجية والادوية البيطرية، براغ بجمهورية تشيكيا عن خاصية الخلايا الجذعية أما الباحث ميتسورو نايتو من مركز بحوث الحيوانات المعدلة وراثيا في المعهد القومي لعلوم الزراعة الحيوية باليابان فيركز على خصائص الخلايا الجذعية الذكورية، كما سيقدم ألا كلاوديو شتيرن من جامعة لندن بالمملكة المتحدة مقارنة مختبرية بين الخلايا الحيةألا متعددة الإمكانات المتعددة.
ألاالجلسة الثانية
وعقدت الجلسة الثانية تحت عنوان تلاعب السلالة الجرثوميةألا وترأسها هيلين سانغ من معهد روزلين ورويال ديك من كلية الطب البيطري في جامعة ادنبره، روزلين، هارتس، المملكة المتحدة ويناقش الباحثألا يونجهونج سونج كيفيةألا زرع المبيض والخصية، ويعرض جاي يونغ هان ثقافة الخلايا الجرثومية الجنينية والخلايا التناسلية الأولية من الطيور ويتحدث ألامايك ماغرو عن ألاثقافة خلايا الدجاج الجرثومية الأولية وتاكاشي كوانا عن ألاثقافات اشتقاق الخلية الجرثومية الواحدة من الدجاج وبرتاند بين عن ألاالتعبير الجيني في الخلايا الجرثومية الأولية ودارين غريفين ألاالجينوميات من وجهة نظر الكورموسات.
ألاوتستمر الجلسات اليوم لمناقشة عدد من التجارب العالمية في مجال اكثار الحبارى، فيما تختتم الندوة اعمالها غدا بطرح عدد من التوصيات والنتائج التي توصلت اليها الندوة.
سبق عالمي
أكد عبد الجليل البلوكي أن تجربة تفقيس فرخ الحبارى من بيض الدجاج نجحت في انتاج طائرين من الحبارى بعد حقن خلايا جذعية من الحبارى في بويضة الدجاج ثم تلقح بحيوان منوي من الحبارى لينتج طائر حبارى 100٪ يحمل جميع صفات طائر الحبارى.
وأوضح البلوكي ان تنفيذ هذه التجربة جاء ترجمة لتوجيهات رئيس الدولة في البحث عن وسائل جديدة لابقاء الحبارى والحفاظ على الطيور المهددة بالانقراض.
واكد ان انتاج طائر الحبارى من الدجاج يشكل نقلة نوعية تضاف الى انجازات الدولة في هذا المجال وتهدف الى اكثار الحبارى وانتاج ملايين الاعداد منها بهذه الطريقة العلمية لا سيما وان الدجاجة تنتج الكثير من البيض يوميا.
ونجحت هذه التجربة في انتاج انواع اخرى من الطيور منها الفري ( الحمام) وغيرها من الانواع.
جهود حثيثة للمحافظة على طيور الحبارى
بذلت حكومة أبوظبي منذ عام 1989 جهودا حثيثة للحفاظ على طائر الحبارى حيث كان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أول من دق ناقوس الخطر منذ ثلاثة عقود وأعلن أن طيور الحبارى من الأنواع المهددة بالانقراض وأن أعدادها في البرية تتناقص بشكل حاد وتعاني من الصيد الجائر والتهريب غير القانوني وتعاني موائلها الطبيعية من التدمير، مؤكدا ان استدامة أنشطة الصيد بالصقور على المدى الطويل يتوقف على إيجاد التوازن والاستخدام الرشيد للحبارى التي تمثل الطريدة التقليدية لهذه الرياضة العريقة.
وتعد طيور الحبارى جزءا من تراث الإمارات ونتج عن تقلص مواطنها الطبيعية والتوسع في اصطيادها إلى تناقص أعدادها إلى مستويات خطيرة. وفي مواجهة ذلك، أنشأت السلطات المعنية في مختلف الإمارات بالدولة ألاالعديد من مراكز الأبحاث التي أصبحت مسؤولة عن استعادة أعداد الحبارى في شبه الجزيرة العربية.
وسعت الإمارات جاهدة في الحافظ على التوازن بين رياضة الصيد بالصقور وطرائدها وأنشأت مراكز متخصصة للحفاظ على الحبارى وحمايتها من الانقراض على امتداد نطاق انتشارها الطبيعي وإدارة أعداد ها في البرية للحفاظ على مستويات جيدة ترقى إلى طموحات الصقارين وإكثارها في الأسر وإطلاقها في البرية بمناطق انتشارها الطبيعي، بجانب الحفاظ على تنوع ونقاء مجموعات الحبارى أينما وجدت، نشر التوعية بقضايا الحبارى محليا وإقليميا.
ويعتبر طائر الحباري رمز صحارى الجزيرة العربية وهو الطريدة الأولى والتراثية للصقارين ويشكل التحدي الكبير لهم ولصقورهم واصطياده يعطيهم الاحساس بالفخر والنصر . يوجد 32 نوعاً منها في العالم، ولأفريقيا النصيب الأكبر حيث يوجد 23 نوعا أشهرها الحبارى العربية ولونها شاحب والحباري الآسيوية مائل للصفرة رملي، والحباري الأفريقية مائل للسواد يتميز الذكر بكبر حجمه وجمال ريش رقبته الرماديةألا، وتوجد حبارى برأس بني فاتح يعلوه تاج من الريش الأبيض والأسود والذكر يتميز بوجود ريش قوي على رقبته يسمى محليا.
وتعيش الحبارى منفردة أو في زمر صغيرة ولكنها تتفرق أزواجا في موسم التفريخ تتجول في مسافات شاسعة تصل إلى 5 كم، ويكون طيرانها ليليا لا تحتاج إلى الماء لكن تتردد على المناطق التي يتوفر فيها الماء مساء . وتقضي الحبارى أكثر أوقاتها مشياً ألا انها من الطيور القادره على التحليق والطيران بسرعة كبيرة وخاصه إذا حست بالخطر.
وتتغذى الحبارى على ما تجده في البيئة حولها، وتتناول الحبارى أنواعاً مختلفة من النباتات كالبذور والثمار الجافة والأوراق النباتية وتتغذى أيضا على اللافقاريات الفقاريات الصغيرة وتركز الحبارى على البروتينات كطعام أساسي قبل الهجرة لمساعدتها في قطع مسافات كبيرة بالاعتماد على الشحم المخزن بالجسم.
