قضت محكمة التمييز بدبي صباح أمس برد قضية «ديار2» إلى محكمة الاستئناف للنظر فيها بهيئة قضائية مغايرة، وكانت محكمة الاستئناف ألغت في ديسمبر الماضي عن المتهم «س.م.ع» عضو مجلس إدارة شركة ديار سابقا أكبر غرامة شهدتها محاكم الدولة 115 مليون و800 ألف درهم كانت محكمة أول درجة قضت بها، وخفضت عقوبة السجن بحق المتهم من 3 أعوام إلى عام واحد، بينما أيدت حكم سابقتها بتغريمه 11 مليونا و650 ألف درهم عن تهمة تسهيل صفقة بيع أرض لرجل أعمال.
وفي جلسة سابقة لمحكمة الاستئناف فاجأ ممثل المدعي بالحق المدني عن شركة «ديار» حضور قاعة المحكمة المنعقدة برئاسة القاضي مصطفى عطا الشناوي بتنازله عن الدعوى المدنية في قضية «ديار 2» والمتهم فيها «س.م.ع».
وكانت النيابة العامة في دبي وجهت للمتهم الأول تهمة التربح بقيمة 22 مليون و750 ألف درهم، بعد استغلال منصبه الوظيفي، وطلب رشوة بقيمة 11 مليوناً و650 ألف درهم نظير تسهيله صفقة بيع أرض لرجل الأعمال- المتهم الثاني-، وإعطاء قرض بقيمة 16 مليون بالربا للمتهم الثاني.
وكانت المحكمة قد استمعت في 2 نوفمبر الماضي لمرافعات الدفاع بناء على الأحداث الجديدة في القضية - تنازل دفاع المدعي بالحق المدني- واطلعت على المستندات المقدمة من دائرة الرقابة المالية بدبي.
وأوردت النيابة في لائحة الاتهام 6 شهادات، أبرزها شهادة «م .م .ح» مدير التدقيق المالي في دائرة الرقابة المالية، الذي أكد أن التقرير الذي أعده بخصوص شركة ديار تضمن مخالفة كبيرة تتمثل في تبديد 115 مليوناً و800 ألف درهم تتعلق بشراء قطعة أرض في مارينا دبي في سبتمبر عام 2007 التي تثار حولها العديد من الشبهات، وتتعلق بشراء هذه القطعة نتيجة زيادة قيمتها بنفس المبلغ السابق.
رفض طعن قاتل كيري ونتر
رفضت محكمة تمييز دبي صباح أمس الطعن المقدم من قبل المدان بقتل المجني عليها «كيري ونتر» وتكون المحكمة بذلك قد أيدت حكم سابقتها الاستئناف بالسجن المؤبد على المدان مارك آرنولد بعد إدانته بقتل كيري ونتر، وكانت محكمة أول درجة قضت بسجن المتهم 15 عاما غير أن محكمة الاستئناف قضت بالسجن المؤبد بحق المتهم بعد الاستئناف الذي تقدمت به النيابة العامة بدبي. وكانت محكمة الاستئناف استمعت بتاريخ 28 نوفمبر الماضي لمذكرة دفاع المتهم التي ألقاها أمام هيئة المحكمة وأكد فيها براءته من دم «كيري ونتر«، مدعيا أن الشاكية ما زالت على قيد الحياة، وأنها اختفت لتعاقبه عن هجره لها. وقال محامي الدفاع يوسف خليفة حماد خلال مرافعته الأخيرة أمام محكمة الاستئناف أن النيابة العامة بدبي اتهمت موكله بقتل كيري ونتر عمدا مع سبق الإصرار والترصد بمضرب بيسبول ولفها ببطانية والإلقاء بها في البحر دون دليل على ذلك، مشيرا إلى أن النيابة لم ترفق أي دليل يؤكد اتهامها، خاصة وأن جثة المختفية لم يتم العثور عليها وكذلك لم يتم العثور على أداة الجريمة، وأن تقارير المختبر الجنائي لم تؤكد إلا على براءة موكله.
وقال إن موكله كان على علاقة ب «المختفية» -كما سماها حماد- قبل خمسة أعوام وأنه كان يعاملها معاملة طيبة وأنهما افترقا بناء على خلافات تحصل مع كل شاب وفتاة، وأن موكله ارتبط بفتاة أخرى بهدف الزواج منها وأن المختفية بدأت تثير المشكلات لموكله وتلاحقه وتضايقه. وأوضح أن المختفية لا تزال على قيد الحياة وأنها دبرت خديعة لموكله لتدمير حياته بعد ارتباطه بفتاة أخرى وأنه لا يوجد أي دليل على قتلها سوى أقوال المتهم التي أدلى بها تحت الضغط.
وكان حماد طالب ببراءة موكله من التهمة المسندة إليه، وشكك بأقوال شاهدي الإثبات المختفيين وتناقض شهادتهما مع شاهد آخر، وطلب من هيئة المحكمة استبعاد إفادتهما في حال لم يتم إحضارهما للاستماع إلى شهادتهما، غير أن المحكمة ارتأت إدانة المتهم وقضت عليه بالمؤبد.