نظم المركز الثقافي الاعلامي لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة أمس محاضرة للدكتورعبد القادر قدورة رئيس مجلس الشعب السوري سابقا بعنوان ( الطاقة والسياسة ) في مقر المركز في ابوظبي بالبطين بحضور جمع من الدبلوماسيين والمثقفين والاعلاميين والباحثين . ورفع الدكتور عبد القادر قدورة أسمى آيات التقدير والتحية والاحترام الى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله والى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والى سمو الشيخ سلطان بن زايد ال نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة والى الفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد ال نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة ومن خلالهم الى شعب الامارات المعطاء الكريم على ما تبذله دولة الامارات من جهد انساني وحضاري، مشيدا بدورها الرائد في في مجال الطاقة المتجددة.

و أشاد بدور القائد المؤسسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان، رحمه الله الذي اسس وبنى من اجل وحدة وتطور امارات الخير بحيث استحق بجدارة لقب حكيم العرب، مشيرا الى ان سموه كان اول من استخدم سلاح النفط في مواجهة العدوان على العرب . وثمن المحاضر جهود المركز الإعلامي لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان الذي يعتبر منارة ثقافية يشع نورها في الامارات وخارجها . وتناول الدكتور قدورة في محاضرته الطاقة والسياسة وترابطهما، مشيرا الى انهما وجهان لعملة واحدة، مستعرضا التطورات المتسارعة في مجال الطاقة .

واشار الى ان الثورة الصناعية في نهاية القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر غيرت ملامح الحياة على سطح الكوكب اجتماعيا و اقتصاديا وسياسيا، ثم استعرض فيزيائيا وعلميا الطاقة ودورها بحيث اصبحت اليوم مجالا للصراع والاستقرار والتقدم والتخلف، مشددا على ضرورة استمرار البحث العلمي من اجل ترشيد الطاقة وايجاد بدائل للنفط الاحفوري الذي تحدث عنه وعن مكوناته ومدة بقائه، منوها بان استهلاك الطاقة العالمي يزداد يوما بعد يوم مما يستوجب البحث الدائم عن بدائل . واشاد في هذا الصدد بالمشاريع البحثية و العلمية العربية التي بدأت بالظهور في العقدين الأخيرين تحت رعاية دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر مطالبا بالمزيد .

وذكر المحاضر ان أغلب المراقبين يؤكدون ان العالم على و شك الدخول في ما يشبه ثورة صناعية جديدة وأن النمو الاقتصادي الذي يشهده العالم اليوم و الذي تقوده دول كالصين بنمو قدره ‬8ر‬9 ٪ و الهند بنمو قدره ‬5ر‬8 ٪ في العام الماضي ينبئ بازدياد غير مسبوق في الشره العالمي تجاه النفط ويرفع المخاوف من أن حدوث طفرات غير متوقعة في المستقبل ربما من شأنه أن يؤدي إلى خلل عميق في ميزان الطاقة بحيث يتجاوز الطلب على النفط مستوى الإنتاج المتوفر. واشار الى أن الاحتياطيات النفطية المؤكدة هي مجرد تقديرات و ليست أرقاما ثابتة وهي مقادير النفط المعروفة والتي يمكن استخراجها بشكل اقتصادي باستخدام التقنيات الحالية و عليه فإن هذه التقديرات قابلة للتبدل بناء على المتغيرات التي تحكمها كتطور تقنيات استخراج أقل كلفة وأكثر كفاءة أو إذا شحت الكمية وازداد الطلب و ارتفعت الأسعار و دخل النفط الذي كان أكثر كلفة من أن يستخرج في عداد الاحتياطيات المؤكدة.

وقال إن هذا السبب هو ما يجعل معظم حقول النفط تنتج أكثر مما افترضتهالتقديرات الأولية لاحتياطياتها بل وأكثر من التقديرات الأولية لمحتواها الإجمالي.