المرسوم الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء رعاه الله بصفته حاكم إمارة دبي المرسوم رقم (4) لسنة 2011،بشأن منح صيادي الأسماك في إمارة دبي رواتب شهرية، أشاع الفرحة في أوساط هذه الفئة من أبناء الإمارات، وقالوا إن هذه المبادرة الكريمة من سموه ستكون عاملا مهما في تأمين حياة العديد منهم والذين هم بحاجة إلى المساعدة.
واشترط المرسوم لمنح الصياد الراتب المشار إليه أن يكون من مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة ولديه خلاصة قيد صادرة عن إمارة دبي وأن يكون عضوا في جمعية دبي التعاونية لصيادي الأسماك منذ مدة لا تقل عن خمس عشرة سنة وأن لا يتقاضى راتبا أو معاشا تقاعديا من أية جهة حكومية اتحادية أو محلية.
واستثنى المرسوم من هذه الفقرة التي تنص على «أن يكون عضوا في الجمعية منذ مدة لا تقل عن خمس عشرة سنة « الصياد الذي يتثبت مزاولته المهنة مدة تزيد على خمس عشرة سنة والصياد العضو في الجمعية الذي يتعرض لمرض أو حادث يحول بينه وبين مزاولة المهنة إذا أثبت ذلك بتقرير طبي معتمد صادر من هيئة الصحة في دبي.
وجاء في المادة الرابعة من المرسوم أنه يشترط لصرف الراتب المحدد للصياد الذي يملك قارب صيد «لنش» أو أكثر أن يكون قاربه قد تم تسجيله لدى الجهات المختصة قبل تاريخ 1 أغسطس للعام 2008.
أما المادة الخامسة فجاء فيها أن ينتقل استحقاق الصياد في الراتب بعد وفاته إلى زوجته أو زوجاته وأولاده على أن يقسم عليهم بالتساوي ثم ينتقل نصيب الزوجة بعد زواجها أو وفاتها إلى باقي المستحقين ويقسم بينهم بالتساوي وكذلك ينتقل نصيب الابنة بعد زواجها أو وفاتها إلى باقي المستحقين ويقسم عليهم بالتساوي على أن نصيب الابنة ينتقل إليها بعد طلاقها بائنا أو ترملها وكذا ينتقل نصيب الابن ببلوغه سن الحادية والعشرين سنة ميلادية أو بوفاته إلى باقي المستحقين ويقسم بينهم بالتساوي وذلك ما لم يكن عاجزا عن العمل وثبت عجزه بتقرير طبي معتمد صادر من هيئة الصحة في دبي.
ونصت المادة السادسة أن تتولى دائرة المالية في دبي صرف الراتب المستحق للصياد أو ورثته المشار إليهم في المادة الخامسة بعد التحقق من توافر الشروط اللازمة وذلك بالتنسيق مع جمعية الصيادين.
ودعا المرسوم مدير عام الدائرة المالية بإصدار القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا المرسوم الذي يلغي أي نص ورد في أي تشريع آخر إلى المدى الذي يتعارض وأحكام هذا المرسوم الذي يعمل به من تاريخ صدوره في الثالث من فبراير 2011 وينشر في الجريدة الرسمية.
فرحة الصيادين
وقد ثمن الصيادون في إمارة دبي والمسؤولون في الجمعية التعاونية لصيادي الأسماك في دبي هذه المكرمة، مؤكدين على أهميتها الكبيرة لرعاية الصيادين المحتاجين، وأنها ستكون عاملا مهما في تأمين حياة العديد منهم والذين هم بحاجة إلى المساعدة.
ومن جهته قال عمر سيف المزروعي رئيس مجلس إدارة الجمعية إن هذا العمل الطيب ليس بغريب على صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، فسموه له أياد بيضاء في كل المجالات وعلى كثير من فئات وشرائح المجتمع.
وأضاف أن سموه وجه الجمعية منذ ثلاث سنوات لدفع رواتب لبعض الصيادين المحتاجين، مع إنشاء مقر رئيسي للجمعية ومجمع خدمات متكامل وعلى مستوى عال لدعم مهنة الصيد ودعم أبناء المهنة الذين يخلصون في هذا العمل الذي ورثوه عن آبائهم وأجدادهم.
وقال إن هذه الرواتب المقدمة للصيادين أصبحت في إطار قانوني بعد صدور المرسوم، ومشيرا إلى أن صدور المرسوم أفرح جميع الصيادين وطمأنهم على مستقبلهم بعد أن كان البعض من الصيادين أو عائلاتهم يفقدون مصدر دخلهم إذا أصيبوا بمرض أو تقدم بهم العمر فلا يستطيعون معه الدخول إلى البحر.
وأوضح عمر سيف المزروعي أن الأعداد التي تستلم رواتب شهرية منتظمة من الجمعية منذ ثلاث سنوات، ستنضم إليها أعداد أخرى حسب الشروط الواردة في المرسوم والتي أتاحت الفرصة للبعض للدخول في هذه الشريحة.
مجمع مباني الجمعية
ولفت المزروعي إلى أن نسبة انجاز مشروع مجمع مباني الجمعية بمنطقة القصيص والتي تبلغ قيمته 29 مليون درهم بلغت أكثر 90 ٪، ويضم المجمع مقر الجمعية الرئيسي ومصنع الثلج وسكن الموظفين ومحلات تسويق الأسماك ومعدات الصيد.
وقال إن الجمعية بانتظار الانتهاء منه لتسلمه لتقديم الخدمات لحوالي أكثر من 600 صياد في دبي، متمنيا انتهاءه خلال الفترة القريبة المقبلة.
وأكد المزروعي أن تشغيل مجمع مباني الجمعية وهو أيضا من مكرمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم سيحدث طفرة نوعية في أداء الجمعية ويساعد على توفير خدمات أفضل لمجموع الصيادين، بالإضافة إلى توفير دخل اكبر لصالح الجمعية والصيادين.
نظام لا مثيل له ويقول حمد الرحومي مدير عام الجمعية التعاونية لصيادي الأسماك في دبي إن الجمعية وجميع الصيادين في دبي يثمنون مكرمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، والتي بدأت منذ ثلاث سنوات وأكثر بتوجيهات سموه بدفع رواتب شهرية لعدد من الصيادين المحتاجين للمساعدة أو الطلب للمؤسسات والدوائر بتسهيل عمل الجمعية والتعاون معها في إقامة مشاريعها وتنفيذ برامجها لخدمة الصيادين.
وأضاف أن المرسوم الجديد فتح المجال لأعداد أخرى من الصيادين لتسلم رواتب شهرية من الجمعية ومنها الصياد صغير السن والذي أصيب بمرض لا يستطيع معه العمل وليس لديه دخل آخر، وكذلك الصياد الذي أصيب في حادث أقعده لمدة شهرين لا يستطيع الذهاب إلى البحر والصيد، فيستثنى من بعض الشروط ويسمح للجمعية أن تصرف له راتبا بصفة مؤقتة أو دائمة حسب الحالة التي ترد إليها.
وقال الرحومي إن من ضمن شروط الحصول على الراتب الشهري أن يكون الشخص متفرغا لمهنة الصيد ولا يستلم أي راتب أو معاش تقاعدي من أي جهة حكومية وان يكون من إمارة دبي ومسجلا في الجمعية والعمل في البحر لمدة 15 سنة مع استثناء هذه المدة عند حدوث إصابة تعيقه عن ممارسة عمله في البحر، وشبه الرحومي الصياد بالسائق الذي يقود سيارته بدون تأمين، وقال إن قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عمل على تأمين الصياد.
وأشار الرحومي إلى أن هذا النظام لا يوجد في أي دولة من الدول العربية أو الخليجية، وقال إن المبالغ التي تدفع سنويا لـ 81 صيادا بلغت سبعة ملايين و900 ألف درهم، منها 317 ألف درهم يستفيد منها 63 صيادا بواقع خمسة آلاف درهم لكل صياد، و340 ألف درهم يستفيد منها 18 صيادا من ملاك اللنشات كبار السن الذين لا يستطيعون العمل، وهذه الإعانات أو الرواتب تحافظ على كرامته.
وقدم الرحومي الشكر للجهات التي تعاونت مع الجمعية لمدة ستة أشهر لإقرار هذا النظام الذي يخدم الصيادين وتضم ديوان سمو الحاكم ودائرة المالية في دبي والشؤون المالية والقانونية، وقال إن هذه الجهات عملت كثيرا وبذلت الجهد والوقت من اجل مساعدة هذه الفئات المحتاجة.
وأكد أن الجمعية ستبدأ خلال الأسبوع المقبل وبعد إقرار الآلية في استقبال الطلبات والبت فيها لإدخال شرائح جديدة.
دعم الأمن الغذائي
وقال إننا في جمعية دبي للصيادين نقدم الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على جميع ما قدمه للجمعية من دعم بما يصب في خدمة جميع الصيادين، ومشيرا إلى ان هذه رسالة لجميع الهيئات والمؤسسات في دبي لدعم الجمعية والتعاون معها لمصلحة أكثر من 600 صياد في إمارة دبي يمتلكون 800 قارب صيد، ويعملون على دعم الأمن الغذائي.
وأضاف إن استكمال المشاريع التي تقوم بها الجمعية سيكون عامل جذب لإدخال الشباب المواطن في هذه المهنة وتوطين مهنة الصيد.
وعبر عدد من الصيادين عن فرحتهم بهذه المكرمة مؤكدين على أن هذه الخطوة ستعمل على اطمئنان وراحة عدد كبير من الصيادين والعمل على توطين المهنة ودخول كثيرين وخاصة الشباب بعد إحجام استمر فترة طويلة، وأشاد محمد عبد الله بمكرمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وقال إننا نقدر هذه المبادرة ونقدم شكرنا وتقديرنا على ما يقوم به سموه لمساعدة الصيادين في دبي.
وقال أحمد ناصر إن هناك كثيرا من المشاريع الخدمية الخاصة بجمعية الصيادين والتي قام بدعمها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم من اجل النهوض بمهنة الصيد والارتقاء بها، والاهتمام بجميع الصيادين في إمارة دبي بتقديم الدعم والمعدات التي يحتاجون إليها.
