أعلنت وزارة البيئة والمياه وبالتعاون مع وزارة الأشغال العامة عن البدء في إعداد الدراسة الخاصة بمشروع الإدارة المتكاملة للنفايات في الإمارات الشمالية بتكلفة تصل إلى مليونين و500 ألف درهم، باعتباره نهجا حديثا ورشيدا لتخطيط وتنفيذ برنامج إدارة النفايات وفق الأسس والمقاييس البيئية، وبما ينسجم مع الاستراتيجيات الحكومية التي تهدف إلى التنمية الاقتصادية واستدامة الموارد والتنوع الحيوي وتحسين نوعية الحياة للمواطنين. وأشار معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه في مؤتمر صحافي عقد بفندق البستان روتانا بدبي إلى أن كمية النفايات الناتجة عن الاستهلاك والإنتاج في الإمارات الشمالية تصل إلى 30 مليون طن سنويا، وقال إن زيادة كميات النفايات تعود إلى الطفرة الاقتصادية التي تشهدها الدولة في جميع المجالات بما يزيد من كمية النفايات. وأوضح معالي الدكتور راشد بن فهد أن المشروع الذي سيتم تنفيذه بالتعاون مع وزارة الأشغال هدفه حماية البيئة وتعزيز الأمن البيئي وتطوير المشاريع ذات الصبغة الاقتصادية وإشراك القطاع الخاص في هذا المجال، وقال إن المشروع يشمل كلاً من عجمان وأم القيوين والفجيرة ورأس الخيمة، وبالتكامل مع مشاريع أخرى قائمة في كل من دبي والشارقة. ومن جهته، قال المهندس إبراهيم الوهابي وكيل وزارة الأشغال المساعد إنه تم تشكيل فريق عمل للتواصل مع الحكومات المحلية في الإمارات المعنية من أجل تحديد كميات النفايات ونوعها وكيفية نقلها، ومن ثم إعداد الميزانية الخاصة بذلك، ومشيرا إلى أن الوزارة اختارت شركات متخصصة في هذا المجال للتعاقد مع إحداها، وسيتم فتح المظاريف لتحديد الأسعار، متوقعا أن يتم الاتفاق خلال الفترة المقبلة. وأضاف أن مدة الدراسة الأولية ستستغرق ثلاثة أشهر، وبعد اعتماد التوصيات من الفريق سترفع النتائج على المجلس الوزاري للخدمات. وقال إن دور فريق العمل الكون من وزارتي الأشغال والبيئة والمياه يتحدد بعدة نقاط، أهمها المتابعة والتنسيق خلال تنفيذ الدراسة والتنسيق مع الحكومات والهيئات المحلية في الإمارات الشمالية للحصول على المعلومات اللازمة للدراسة ورفع نتائجها إلى المجلس الوزاري للخدمات. وعن الأثر البيئي للمشروع، قال الكثيري إن هذا المشروع سيسهم في حل مشكلة النفايات على المستوى العام والتعامل معها كمنظومة بيئية متكاملة لا يمكن فصل مراحلها، وتحسين الحالة البيئية بالمناطق المستهدفة. وفي رده على تساؤلات الصحافيين حول ما حدث في دبا الفجيرة وتعرض البعض للحرق من نفايات إحدى الشركات، قال الدكتور راشد احمد بن فهد إن الوزارة تقوم بدور كبير في عملية التوعية البيئية، سواء للجمهور أو الشركات، وقامت بدور كبير أيضا للحد من انتشار الأكياس البلاستيكية والتأثيرات السلبية للكسارات، بتفعيل القوانين المنظمة لعملها، ومشيرا إلى أن ما حدث يخضع للتحقيق من الجهات المحلية هناك.وأضاف أن الوزارة تعمل على تخفيض الانبعاثات الحرارية، ومشيرا على أن 80٪ من البصمة البيئية تأتي من الطاقة وتحلية المياه، وأن 70٪ من استهلاك الطاقة يأتي من استخدام أجهزة التكييف.
