يعد ملتقى العائلة الثالث الذي تنظمه إدارة مراكز الأميرة هيا بنت الحسين الثقافية الإسلامية تحت رعاية قرينة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الأميرة هيا بنت الحسين، ميدانا محليا مهما تتنافس فيه الطاقات والمواهب في إطار منظم وأنيق، ومنبرا سنويا لإظهار إبداعات أبناء الدولة من مختلف الأعمار، فسوق الملتقى الذي يتميز بغزارة محتواه ساهم في تلبية احتياجات الأسر وأفسح المجال أمام أصحاب المشاريع الصغيرة والذين يعملون من منازلهم للانطلاق نحو توسيع دائرة زبائنهم وزيادة أرباحهم.
مخللات محلية
من يتجول بين الأكشاك فلابد أن تستوقفه مخللات الإماراتي المتقاعد عبدالرزاق عبدالله -65 سنة- الشهية التي يصنعها بنفسه في المنزل والتي تحظى بإقبال كبير من الجمهور، حيث شجعته أرباحه الوفيرة التي حققها خلال السنتين الماضيتين على المشاركة هذا العام، وقال: إصرار الملتقى على دعم الأسر الإماراتية المنتجة وأصحاب الطاقات الإيجابية وتقديم كافة التسهيلات لهم يزداد عاما بعد عام، وهذا يعطينا دعما معنويا كبيرا ويعزز لدينا التصميم على تطوير أنفسنا، ويزيد لدينا الشعور بالمسؤولية تجاه هذا الحدث السنوي المتجدد والمتألق، وبالنسبة لي فأنا أبيع أعشابا وعسلا وأصناف عديدة من المخللات أو كما تعرف «بالطرشي» وجميعها صنع منزلي أقوم بتحضيرها بنفسي.
أزياء شعبية
ويحظى دكان أم عبيد للملابس التراثية بإعجاب زائرات الملتقى، حيث تصمم وتبيع دون مساعدة أحد، وقالت: أشارك للسنة الثانية في الملتقى لأنه شجعني على عدم التفريط بهوايتي وميولي الكبير نحو تصميم الفساتين التراثية.
أما مريم محمد العبدالله التي تتعاون مع شقيقتها على إدارة كشك للعطور والدهون والكريمات المنزلية والألبسة الجاهزة، فأكدت أن تطورات الملتقى عاما بعد عام تسهم في دعم أصحاب المشاريع الصغيرة وتسويق منتجات الأسر الإماراتية المنتجة، وقالت: هناك إقبال كبير على الملتقى نظرا لتنوع أقسامه وأنشطته وأسعاره التي تناسب ميزانيات الأسر، وهذا أتاح لشقيقتي إظهار مهارتها في مزج العطور وتخليطها بالإضافة إلى تحضير أنواع البخور المختلفة وتوسيع دائرة زبائنها المحصورة في بين الصديقات والجيران، كما مكنني من قضاء وقت فراغ مسلي. وفي الإطار نفسه تحدث آمنة بلال عن مشاركتها لشقيقتيها في إنجاح دكان أزيائهن التراثية، وقالت: نعتمد على عدد من المصممين والخياطين في تجهيز الأثواب الشعبية التي أقوم ببيعها في الدكان، والحمد لله أرباحنا معقولة بسبب حرصنا على بيع أفضل أنواع الأقمشة ومراعاتنا لأذواق الجمهور.
كانت الأمومة مصدر إلهام لفاطمة الشحي التي بدأت بتصميم أطقم قطنية مخصصة لحديثي الولادة والنفاس تتميز بألوانها الجذابة وخاماتها الأنيقة، وقالت: أعمل من المنزل على تفصيل وتصميم أطقم النفاس التي تتضمن غطاء السرير وجلابية للأم وحقيبة لأغراض الطفل وسرير له أيضا وغيرها من الإكسسوارات الضرورية، كما أنني أجلب الخامات من سوريا الرائدة في مجال القطنيات، وقد شجعني زوجي على المشاركة في الملتقى لتوسيع دائرة معارفي وتعريف زواره على منتجاتي، وهي خطوة جيدة بالنسبة لي لأنها ستمد جسور التواصل بيني وبين العديد من الأسرة المنتجة المشاركة بالإضافة إلى تبادل الأفكار والخبرات.
ابتكارات
بينما استغلت الطالبة الجامعية إيمان الشيباني -30 سنة- شهرة الملتقى وجمهوره الكبير من أجل إطلاق منتجها الطبيعي الذي يعالج تساقط الشعر، وقالت: عانيت كثيرا من مشكلة تساقط شعري كما جربت معظم الكريمات والشامبوهات الموجودة في السوق ولكنني لم أستفد منها فقررت استخدام الزيوت التي كانت مستخدمة قديما للعناية بالشعر وفروة الرأس وأضفت إليها خلطات طبيعية ساهمت في إيقاف التساقط وزيادة كثافة شعري، وعلى الرغم من فرحتي بالنتيجة ورغبتي في إيصال منتجي إلى أيادي من يعانين من المشكلة ذاتها إلا أنني تريثت حتى أشارك بالملتقى الذي ساعدني على إيصال منتجي إلى عدد كبير من السيدات. وقالت شقيقتها موزة التي تعمل معها في الكشك نفسه: نبيع منتجات طبيعية خاصة بالعروس بالإضافة إلى الملابس والبخور والعطور والألعاب والإكسسوارات.
وقد عزز الملتقى ثقة المستهلكين بالمنتجات الإماراتية المنزلية كما مد يد العون لأصحاب الابتكارات والراغبين في زيادة دخلهم المادي، وبالنسبة لي فقد كسرت حاجز الخجل من خلال التعامل مع الزبائن ومفاوضتهم على الأسعار.
زوار الملتقى يتعرفون على مهارات الكلاب البوليسية في شرطة دبي
شاركت إدارة تدريب الكلاب البوليسية، بالإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي، بفعاليات ملتقى العائلة الثالث الذي تنظمه مراكز الأميرة هيا بنت الحسين الثقافية التابعة لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، وأشرف الرائد خبير عبدالسلام محمد الشامسي، مدير إدارة تدريب الكلاب البوليسية، على فعالية عروض الكلاب البوليسية، بحضور منى محمد بالحصا مدير إدارة مراكز الأميرة هيا بنت الحسين الثقافية الإسلامية، وزوار ملتقى العائلة، كما قدم الرائد الشامسي محاضرة تعريفية موجزة قبل العروض، تناول فيها نشأة الإدارة وآلية عملها في المهمات والقضايا، ودور الكلاب البوليسية في مكافحة الجرائم وضبط مرتكبيها وطرق وأساليب إخفاء الأدلة أو الممنوعات، والتعرف على آخر ما توصلت إليه الإدارة في هذا المجال، دبي ـــ «البيان»
