أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، ان ملتقى دبي للشعر بات واحداً من أهم الملتقيات الأدبية والشعرية في المنطقة، وخير دليل على ذلك الحضور الجماهيري الذي تشهده الأمسيات، إضافة إلى التغطية العربية الواسعة لوقائع الأمسيات، مشيراً إلى ان الملتقى يعد بيت كل شاعر في المنطقة ومنبره للتواصل المباشر مع الجمهور.
وقال لـ«البيان» ان الملتقى في دورته العاشرة يشهد حضورا لافتا، سواء من جانب الشعراء أو من محبي الشعر ومتابعيه من الجمهور العريض، معرباً عن سعادته بردود الأفعال التي لاقتها قصيدته الأخيرة التي حملت عنوان «المستحيل» والتي ألقاها أمام جمهور الملتقى في الأمسية الأولى، مؤكداً أنها لاقت صدى واسعاً، وردته على إثره اتصالات من مختلف الدول العربية يشيدون بالقصيدة، وهو دليل على انتشار الملتقى عبر الدول العربية كافة، وحرص محبي الشعر على متابعته، سواء بالحضور أو عبر شاشات التلفزيون. وأشار إلى أن تميز الملتقى في دورته الحالية ظهر جليا من خلال مشاركات الشعراء، حيث قدم كل منهم جديد نتاجه، ما جعل مجال المنافسة يتسع بين المشاركين على اختلاف تجاربهم، موضحاً ان هذا يولد التحدي للإعداد للملتقى المقبل الذي بدأ الاستعداد له منذ الآن.
وحول المبادرة الأدبية التي طرحها سموه قبل عام، والتي تعنى بطباعة دواوين لمئة شاعر من شعراء منطقة الخليج، قال ان المبادرة في طريقها إلى النور، حيث تم بالفعل اختيار الشعراء، من بينهم شعراء وشاعرات من الإمارات أيضاً، مؤكدا في الوقت ذاته ان المبادرات الداعمة للشعر والشعراء في المنطقة لن تتوقف عند هذا الحد، مشيراً إلى ان مثل هذه المبادرات تساهم في الحفاظ على الإرث الشعري من الاندثار، وتساهم في تقدير الشعراء وهم على قيد الحياة، عوضا عن الاحتفاء بهم بعد رحيلهم كما يحدث عادة.
من جهته أكد ماجد عبد الرحمن البستكي المدير الإعلامي في مكتب ولي عهد دبي رئيس اللجنة المنظمة للملتقى والمبادرة، أن الملتقى فاق التوقعات في مقياس نجاحه هذا العام، مشيرا إلى أنه يستند في ذلك إلى عدد المتابعين من الجمهور في المسرح، وأيضاً عبر شاشات التلفزيون التي تبث الملتقى، والاتصالات المباشرة التي تصله من كافة محبي الشعر ومتابعيه عبر الوطن العربي. وأوضح ان اللجنة قامت هذا العام بتوثيق الملتقى على مدى أعوامه العشرة في كتاب تم توزيعه على الجمهور المشارك، ضم أسماء وتجارب شعرية لحوالي 73 شاعرا وشاعرة من الإمارات والخليج، مشيرا إلى أنه وبعد مرور عقد على الملتقى تقف اللجنة حاليا للبحث في إطلالة جديدة للملتقى بدءاً من دورته المقبلة.
كما أشار في الوقت ذاته إلى مطالبات عدة بجعل الملتقى «عربياً» من خلال مشاركة شعراء النبط في العديد من الدول العربية منها ليبيا والمغرب والأردن وغيرها، مشيراً إلى ان ذلك غير مستبعد في الدورات المقبلة، إذ إن اهتمام الملتقى ينصب على الشعر أولاً وأخيراً بغض النظر عن هويته.