دعا جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية المؤسسات والمراكز التجارية ومنافذ البيع إلى تعزيز موقع المنتج الغذائي المحلي، خاصة إنتاج المزارع المحلية من الخضار والفواكه، في أرفف العرض لديها ورفع قيمة المنتج الوطني التسويقية من خلال إبرازه وتقديمه على المنتجات المستوردة من الخارج.
وأشاد الجهاز بدور المؤسسات التي تضع إنتاج الدولة على سلم أولوياتها على الرغم من وجود جهات أخرى تركز تعاملاتها مع المنتج الغذائي المستورد، موجهاً تقديره للمؤسسات التي تروج لمنتجات المزارع المحلية على أنها الأمل المستقبلي لضمان الغذاء في الإمارة في وقت يبذل الجهاز فيها جهوداً كثيرة ويؤدي عملاً دؤوبا مع مؤسسات كبيرة لدعم المنتج المحلي، وسيتم الإعلان عن المؤسسات التي تدعم المنتجات المحلية تشجيعاً لهم ولمنتجاتهم.
وأكد محمد جلال الريايسة مدير إدارة الاتصال وخدمة المجتمع في الجهاز أن الدراسات والتحاليل المخبرية التي أجريت على المنتجات المحلية في إمارة أبوظبي أكدت جودة وتميز المنتج الغذائي المحلي مقارنة بالمنتجات المستوردة من الخارج خاصة وأن قرب فترات الإنتاج وسرعة التوزيع بالأسواق من أهم مميزات المنتج الوطني إلى جانب توفره في مراكز بيع منتشرة بأنحاء مختلفة من الدولة، كاشفاً أن الجهاز وانطلاقاً من دوره الرقابي أخذ عينات من المنتجات الموجودة محلياً سواء كانت غذائية أو زراعية ودرس مدى جودتها وملاءمتها ومطابقتها للمواصفات المعتمدة من قبل الجهاز.
وقال: وصلنا لنتائج طيبة تجعلنا نفخر بجودة منتجاتنا الغذائية المحلية في إمارة أبوظبي لننقل قناعتنا للجمهور بقدرة المنتج المحلي على منافسة المنتجات الخارجية في السوق خاصة وأن كثيراً من المستهلكين ينظرون للعديد من المنتجات المستوردة من دول معينة على أنها منتجات متميزة وذات جودة أفضل من المنتجات المحلية.
وأوضح أن الجهاز يقوم بدور كبير لدعم المنتجات الوطنية وإمكانية دعم الإنتاج المحلي بشقيه الغذائي والزراعي بالتعاون مع مركز خدمات المزارعين، لافتاً إلى أن أوجه الدعم والمساندة المقدمة تهدف إلى رفع مستوى المنتج المحلي بين المنتجات الواردة إلى أسواق الإمارة.
وأشار الريايسة إلى أن مسؤولية الجهاز تتمثل في جانبين الأول رقابي على الغذاء والآخر إشرافي على المؤسسات المصنعة للغذاء وكذلك متابعة أوضاع المزارع والمنتجات الزراعية الموجودة في إمارة أبوظبي، منوهاً إلى أن الجهاز وضع منذ البداية جانبين أساسيين في مهامه يتمثل أولهما في الإطلاع على أفضل الممارسات الموجودة على مستوى العالم وتوفيرها بشكل توعوي في البداية لأصحاب المؤسسات والمصانع والمزارع لإيصال هذه المؤسسات للعالمية بحيث يتمكنون من خلالها من إيصال المنتج الوطني ليس فقط للأسواق المحلية بل المنافسة في الأسواق العالمية من خلال تطبيق المواصفات والممارسات العالمية.
وأكد أن جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية فتح المجال للمصنعين والمصانع الوطنية العاملة في مجالات الغذاء بالإمارة للتواجد في الأسواق العالمية والاستفادة من أفضل الممارسات الدولية من خلال استقطاب معرض «سيال الشرق الأوسط» وتنظيمه في إمارة أبوظبي العام الماضي، وكان الهدف الأساسي من ذلك تقوية المنتج المحلي وتعزيز مكانته تحقيقاً لفائدة ستكون متبادلة بين جميع الأطراف سواء للبائع أو للمشتري.
وتابع الريايسة قائلاً: إن الجهاز يقدم دعمه المتكامل لمركز خدمات المزارعين ليكون القناة الصحيحة لتوصيل المنتجات الزراعية الموجودة في مزارعنا للسوق المحلية وليكون سنداً للمستهلكين في المستقبل لتلافي ضغط الموردين على السوق برفع أسعار المنتجات الخارجية ووقف توريدها لأسباب مختلفة كما حصل سابقاً.
وأكد أن وجود المنتج المحلي في السوق مستقبلاً سيقف في وجه طمع الموردين والمنتجات التي تأتي من الخارج وهو ما نسعى له من خلال خططنا الإستراتيجية، وخلال الفترة الماضية كانت العلامات مشجعة حيث اعتمد الأهالي في المنطقة الغربية في عيد الأضحى الماضي كلياً على المنتج المحلي، وبسبب حملات التحصين والمتابعة والرقابة شجع ذلك الجمهور في المنطقة الغربية على الاعتماد بنسبة كبيرة على منتجاتهم التي حققت لهم الاكتفاء الذاتي.
ولفت الريايسة إلى أن أهم ما يميز المنتج المحلي ويدعم مكانته في السوق أنه طازج وفترة نقله من المزرعة للمستهلك أقصر وبالتالي يقلل الخطورة المحتملة جراء عمليات النقل والتخزين والحفظ غير السليمة، كما أن الإقبال على المنتج الوطني يعتبر دعماً أمثل للمزارع والمنتج الذي يبذل الجهد والمال لإخراج محاصيله ومنتجاته.
