صادف يوم أمس الرابع من فبراير من كل عام اليوم العالمي للسرطان والذي يدعو إليه الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان بهدف التعريف بخطورة هذا المرض الخبيث وسبل الوقاية منه والتخفيف من العبء العالمي الناجم عنه وتحسين نوعية حياة المصابين به عبر الوقاية وطرق الكشف المبكر للمرض والعلاج .

ويشكل السرطان أحد أسباب الوفاة الرئيسية في جميع أنحاء العالم .. وتتوقع منظمة الصحة العالمية أن يودي هذا المرض بحياة ‬48 مليون نسمة في الفترة الممتدة من ‬2005 الى ‬2015 إن لم تخذ أية إجراءات للحيلولة دون ذلك.

ويرمي اليوم العالمي للسرطان .. من خلال اتصالات عالمية ووضع خطط وعلامات الى تشجيع وضع السياسات والأنظمة لجعل مرض السرطان في أولويات الشعوب .

وبدأ تاريخ الوقاية من الأمراض السرطانية منذ القدم إلا أن عام ‬5002 كان البداية الحقيقية للحملة العالمية لمرض السرطان ..وكان ذلك استجابة لميثاق باريس في عام ‬0002 الذي اختار اليوم الرابع من فبراير يوما عالميا لمرض السرطان .

والسرطان عبارة عن مجموعة أمراض تحدث عندما تتحول خلايا الجسم إلى خلايا غير طبيعية فتنقسم دون تحكم أو نظام إلا أنه ليس مرضا معديا ويتكون كل عنصر في جسم الإنسان من أنواع مختلفة من الخلايا التي تنقسم عادة بطريقة منتظمة لإنتاج خلايا أكثر عند الحاجة لتعوض عن الخلايا التالفة وتحافظ على بقاء الجسم في وضع صحي جيد .

انقسام الخلايا

ويتكون جسم الإنسان من مليارات الخلايا ذات الوظائف المختلفة وجميعها تخضع لنظام دقيق في انقسامها وإفرازها ووظائفها فلو خرجت خلية واحدة من هذه المليارات عن النظام وانقسمت انقسامات غير طبيعية وغير منتظمة بدون الحاجة لخلايا جديدة فإنها تكون عددا من الخلايا أكثر مما هو مطلوب وستتكون لدينا أنسجة فائضة ومن ثم تؤدي إلى ظهور كتلة عبارة عن عدد كبير من الخلايا التي لا تخضع للنظام الانقسامي العام وهذا ما يطلق عليه «ورم».

والورم إما ان يكون حميدا أو خبيثا .. فالأورام الحميدة ليست أوراما سرطانية ويمكن إزالتها وفي أكثر الحالات لا تعود للظهور وأهم ما في هذه الأورام أنها لا تنتشر إلى أماكن أخرى من الجسم ولذا فهي لا تهدد حياة الإنسان.

أما الأورام الخبيثة فالخلايا تنقسم بسرعة ولا تموت حسب النظام العام للخلايا وتسمى بالسرطان وبإمكانها غزو وتخريب الخلايا المجاورة وباقي أعضاء الجسم كذلك .

الأورام الخبيثة

ويمكن لهذه الأورام أن تتفكك وتدخل في مجرى الدم أو الجهاز الليمفاوي وبهذه الطريقة ينتشر السرطان ليكون أوراما ثانوية في أجزاء من الجسم مثل العظام والكبد والرئة و هذه الفكرة تنطبق على جميع أنواع السرطانات إلا أن الأورام السرطانية الخبيثة تختلف عن بعضها اختلافا كبيرا ومن مريض إلى مريض .. فمثلا يختلف سرطان الرئة عن سرطان المعدة أشد الاختلاف.. كما أن سرطان الثدي يختلف من امرأة إلى امرأة أخرى اختلافا كبيرا.

وقد توصلت البحوث والدراسات إلى أن غالب أسباب السرطان ترجع إلى أسلوب حياتنا والظروف البيئية المحيطة بنا منها ، التعرض للمواد المسرطنة، مثل التدخين والأشعة فوق البنفسجية وبعض المواد الكيميائية في المصانع و النظام الغذائي. فالثابت أن بعض الأغذية كالخضراوات تقي بإذن الله من السرطان وبعضها قد يساهم في حدوث السرطان مثل الشحوم بالاضافة الى /الإصابة بأنواع معينة من الفيروسات.

فبعض الفيروسات وليس كلها يساهم في الإصابة بالسرطان مثل فيرو س الإيدز والتهاب الكبد الوبائي (ب) والفيروس الحليمي وغيرها . ويعتبر العامل الوراثي سببا من أسباب السرطان فهو ليس مرضا وراثيا لكنه يجعل الإنسان معرضا أكثر من غيره للإصابة بالسرطان. وهناك أنواع عديدة لعلاج السرطان منها العلاج بالجراحة و العلاج الكيميائي و العلاج بالأشعة و العلاج بالهرمونات و العلاج الحيوي .