يستقبل مركز الإصابات والحوادث في مستشفى راشد في دبي سنوياً نحو 200 مصاب جراء حوادث الدراجات النارية، معظمهم من فئة الشباب، الذين يصابون بالشلل وبتر الأطراف، والإعاقات الدائمة وتتراوح أعمارهم بين 16 و28 عاماً، ومعظمهم من مدينتي دبي والشارقة.
وقال الدكتور محمد سليم العلماء المدير التنفيذي لقطاع خدمات المستشفيات بهيئة الصحة في دبي إن المصابين الذي يجري نقلهم للمستشفى بعد تعرضهم للحادث مباشرة، غالبا ما يعانون من إصابات خطيرة في منطقة الصدر والرأس والأعصاب، وتهتكات في الأعضاء الداخلية، وأن بعض المرضى يصابون بشلل دائم، أو ببتر في الأطراف، وبعضهم يعاني إصابات شديدة تتطلب جراحات عدة، وفترة علاج تزيد على عام، وفي حالات كثيرة لا يعودون إلى وضعهم الطبيعي.
20 حالة شهريا
وأوضح أن المركز يستقبل شهرياً ما بين 15 و20 صبياً وشاباً يعانون إصابات متنوعة نتيجة حوادث بالدراجات النارية، وأن نسبة كبيرة من هؤلاء المصابين ظهر أنهم قادوا دراجاتهم بسرعة زائدة، أو في مناطق غير مخصصة لقيادة الدراجات فيها، ومارسوا رياضة الدراجات بصورة خاطئة، وآخرون لم يلتزموا بعوامل الأمان والسلامة أثناء قيادة الدراجات، مثل إهمال ارتداء الخوذة الواقية للرأس.
وشدد العلماء في لقاء مع مجلة المسار التابعة لهيئة الطرق والمواصلات في دبي على الالتزام بالضوابط ومعايير السلامة التي اعتمدتها شرطة دبي وهيئة الطرق والمواصلات لقيادة الدراجة، ومنها الحذر الشديد وتجنب السرعة الزائدة والتهور والعبث، ومراعاة عدم وجود حواجز بين قائد الدراجات والمحيط المتحرك حوله، تساعد على رفع درجة الأمان وتخفيض احتمالات وقوع حوادث، مشددا على أن حوادث الدراجات عموما حوادث وفيات أو إصابات، ومن النادر أن يقع حادث تكون دراجة نارية أحد أطرافه ولا تنتج عنه إصابات، حتى لو كانت السرعات منخفضة، بعكس المركبات التي لا ينتج عن حوادثها البسيطة إصابات عادة، لأن راكبها وسائقها محميان داخلها من إصابة أجسادهما بشكل مباشر.
إصابات خطيرة
وذكر أن أكثر الإصابات الناتجة عن حوادث الدراجات تكون في مواقع خطيرة وحساسة في جسم الإنسان مثل منطقتي الصدر والبطن، وهناك حالات تصاب بتهتكات داخلية، وتمزقات في الطحال والكبد، وبعضها يعاني نزفاً حاداً، وإصابات في الدماغ والعمود الفقري، قد تلحق بالمصاب عاهة مستديمة، مثل الشلل الدائم، والخلل في وظائف المخ، ومستوى إدراك المصاب، إضافة إلى الكسور في منطقة الحوض، والتمزق الشديد في الأقدام والأذرع، ويفقدون بعض الأطراف نتيجة هذا النوع من الحوادث.
وعبر عن حزنه لأن بعض مصابي حوادث الدراجات النارية يتطلب دخولهم في جراحات عدة لعلاجهم، قد تستغرق أشهراً وربما يزيد الأمر على عام، لاحتياج المصاب إلى جلسات علاج طبيعي، مشيراً إلى أن فرقاً طبية وتمريضية مدربة على أعلى مستوى في مركز الإصابات والحوادث تستقبل المصابين، وتتولى تطبيق الإجراءات الإسعافية في دقائق، ثم تبدأ مرحلة الجراحات الإسعافية، ثم التدخل الجراحي من قبل أطباء مستشفى راشد، منوها إلى أن المصابين ينتمون إلى جنسيات عدة، لكن أكثرهم من المواطنين والعرب، داعياً الشباب ممن يقبلون على ممارسة رياضة الدراجات النارية، إلى الالتزام بوسائل الأمان والسلامة، وفي مقدمتها الخوذة الواقية لإصابات الرأس، إضافة إلى مزاولة هذه الرياضة في المناطق المخصصة لها، والابتعاد عن التهور في القيادة والالتزام بالسرعة المحددة.
