أكد معالي الدكتور حنيف حسن وزير الصحة أن دولة الإمارات حريصة على استمرار جهود التعاون مع كافة الأشقاء في مواجهة التحديات الصحية.. لافتا إلى أن إستراتيجية وزارة الصحة تستمد رؤيتها من توجهات القيادة الرشيدة والحكومة الاتحادية التي تهدف إلى تحقيق التميز في الخدمات الصحية المقدمة للسكان من خلال التعاون والشراكة المجتمعية محليا وإقليميا وعالميا وصولا إلى أفضل الممارسات الطبية والصحية. جاء ذلك عقب افتتاح أعمال المؤتمر السبعين لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي الذي بدأت فعاليات دورته السادسة والثلاثين صباح أمس في العاصمة القطرية الدوحة.
ويترأس معالي الدكتور حنيف حسن وفد الإمارات المشارك في هذا المؤتمر ويضم كلا من قاضي سعيد المروشد مدير عام هيئة صحة دبي وزيد داوود السكسك مدير عام هيئة الصحة أبو ظبي وسلطان بن راشد الخرجي وكيل وزارة الصحة المساعد مدير منطقة أم القيوين الطبية وناصر خليفة البدور وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون العلاقات الخارجية والمنظمات الدولية عضو الهيئة التنفيذية والدكتور محمود فكري الوكيل المساعد لشؤون السياسات الصحية والدكتورة ناريمان الملا المستشارة بمكتب معالي وزير الصحة.
وقال معالي وزير الصحة إن دولة الإمارات ترأست الدورة الخامسة والثلاثين لهذا المؤتمر خلال العام الماضي معتزة بهذا الشرف وتؤكد استمرار جهودها وتعاونها مع كافة الأشقاء في مواجهة التحديات الصحية التي تؤرقنا جميعا.
وثمن معاليه جهود الدول الأعضاء وتعاونها من أجل توفير حياة صحية لجميع السكان.. متمنيا أن تكلل هذه الجهود بالتوفيق والنجاح وأن يحقق المؤتمر أهدافه وغاياته التي عقد من أجلها تعزيزا لما تقوم به دول المجلس من جهود حثيثة لمكافحة الأمراض وتعزيزا للتعاون المشترك من أجل توفير رعاية صحية متميزة للمجتمعات الخليجية.
وتقدم معاليه بالشكر والعرفان للجهود المخلصة للشيخة موزة بنت ناصر المسند نائبة رئيس المجلس الأعلى للصحة في قطر لمصادقتها على إعلان الدوحة للتبرع بالأعضاء وتدشين الحملة الإعلامية لتشجيع التبرع بالأعضاء.. لافتا إلى أن ذلك سيكون له التأثير الايجابي الكبير على برامج التبرع وزراعة الأعضاء وتطويرها.. خاصة وان ورقة التقنية لمؤتمر هذا العام تتحدث عن موضوع التبرع وزراعة الأعضاء.
وذكر معالي وزير الصحة أن تقارير المدير العام للمكتب التنفيذي حول البرامج المشتركة التي نجحت في تحقيق كافة أهدافها المرجوة من خلال العمل المستمر والتعاون المثمر تعد خير دليل على الجهود الطيبة لدول المجلس.. وقال: «إننا اليوم على مشارف حقبة جديدة علينا أن نستشرف المستقبل بتفاؤل وأمل لمواصلة التعاون المشترك بين دول المجلس والمنظمات الإقليمية والدولية وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية واليونيسيف من أجل القيام بالدور الواجب علينا نحو تحقيق متطلبات العصر واحتياجات الدول الأعضاء من خدمات الرعاية الصحية».
وأضاف «إننا مدعوون جميعا للتصدي لمكافحة الأمراض المعدية الجديدة والأمراض التي عاودت انبعاثها نتيجة مقاومتها للعقاقير.. كما أننا مطالبون بمضاعفة الجهود لمكافحة الأمراض المزمنة بوضع الاستراتيجيات المناسبة لمواجهتها والحد من انتشارها وتأمين دعامة أفضل للفئات الأكثر عرضة للإصابة بها». وذكر معاليه أنه على رأس هذه التحديات مكافحة داء السكري ومكافحة الأمراض القلبية والوعائية والتأكيد على دور الرعاية الصحية الأولية في التصدي للامراض المزمنة والعمل على تنمية الموارد البشرية والاستثمار في القوى العاملة الوطنية في هذا المجال.
ودعا إلى ضرورة بذل المزيد من الاهتمام بالصحة النفسية والعقلية وصحة البيئة التي يتفاقم خطرها ويزداد كل يوم إلى جانب تطوير القدرات في مجال الهندسة الوراثية للوقاية من الأمراض والالتزام بميثاق أخلاقي يكفل الحفاظ على المعايير الأخلاقية للتجارب التي تجرى على الإنسان.
وقال: «إننا معنيون أيضا بالعمل على توفير الأدوية اللازمة في ضوء تأثير اتفاقيات منظمة التجارة العالمية واتفاقية حقوق الملكية على مستقبل الصناعة الدوائية». ويشمل جدول أعمال المؤتمر موضوعات متنوعة منها الفنية والتقنية والمالية والتنظيمية ومناقشة تقرير المدير العام.