أكدت نشرة أخبار الساعة ان التجنيد الإلزامي تجربة ثرية من حيث تطوير الذات وتقوية الإرادة وتعزيز روح المواطنة والولاء والانتماء وتعزيز الهوية الثقافية الوطنية وبناء الشخصية القادرة على حماية الأوطان وإدراك مفهوم المواطنة الحقيقية، مشيرة إلى ان ثقافة الدفاع عن الأوطان لا تعني كسب المهارات القتالية فقط بل هي مفهوم متكامل قائم على استيعاب قيم المواطنة وإدراك منظومة الحقوق والواجبات المجتمعية كي يمكن الحديث عن عنصر بشري فاعل في محيطه وبيئته أيضا.

وقالت النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها أمس تحت عنوان «التجنيد الإلزامي ومتطلبات التنمية» ان المؤسسات العسكرية توصف دوما بأنها مصانع الرجال حيث تحظى بإمكاناتها وقدراتها وكوادرها البشرية بمكانة بارزة ليس على صعيد التدريب والتأهيل العسكري فقط ولكن من حيث مقدرتها على تكريس مفاهيم الولاء والانتماء إلى الوطن أيضا وتعزيز قيم إنسانية إيجابية لدى عناصرها مثل الصبر والاعتماد على الذات وتحمل المسؤولية والشجاعة وتعميق التلاحم بين أبناء الوطن، مشيرة إلى ان الانخراط في السلك العسكري ولو لفترة مؤقتة يعد مدخلا حيويا لمستقبل أفضل لكل من يلتحق به إذ لم تعد خطط التدريب مرادفة للتأهيل العسكري وإجادة التعاطي مع أحدث المعدات فقط بل تعني ضمان التطور الثقافي والفكري والمهني كذلك.

ونوهت بأن نظام التجنيد الإلزامي ينطوي على إيجابيات كثيرة يصعب حصرها بل ولا مبالغة في القول إن هذا النظام ربما يكون حلا للكثير من أوجه المعاناة الناجمة عن السلوكيات السلبية لشريحة من الشباب في أي دولة بل وتحويل أصحاب هذه السلوكيات إلى طاقات إنتاجية تحتاج إليها الدول في التنمية.