بدأت أمس فعاليات مؤتمر الإمارات الثالث للتطوع والملتقى الخليجي للتطوع تحت شعار «التلاحم والتطوع الاجتماعي.. مسؤولية وطنية» في قاعة الشيخ زايد بمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في أبوظبي، بحضور عدد من كبار المسؤولين وحشد من المدعوين ورواد العمل المجتمعي محليا وعالميا، وممثلو الوزارات والهيئات والجهات الحكومية، وذلك تحت الرعاية الكريمة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، أم الإمارات، رئيسة الاتحاد النسائي العام.

وأكدت سمو الشيخة فاطمة رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية الرئيس الأعلى لمؤسسة الأمومة والطفولة في تصريح بهذه المناسبة أنه منذ بداية تأسيس دولة الإمارات أرسى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أسس العمل التطوعي في الدولة، وشجع أبناء شعبه على العمل التطوعي حتى أصبحت الإمارات من أوائل الدول على المستوى العالمي في مجال العمل التطوعي، كما أن القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تحرص على العمل التطوعي نظرا لأهمية هذا العمل الإنساني في التخفيف من معاناة المتضررين والفئات الفقيرة والمحتاجة.

وقالت سموها ان العمل التطوعي يمثل رمزا للتضامن والتعاون بين أفراد المجتمع، وقد ارتبط العمل التطوعي ارتباطا وثيقا بكل معاني الخير والعمل الصالح عند كل المجتمعات البشرية منذ الأزل وذلك باعتباره ممارسة إنسانية، من هنا يعتبر العمل التطوعي بمنهجه الاجتماعي والإنساني سلوكا حضاريا ترتقي به المجتمعات والحضارات منذ قدم الزمان.

وأضافت سموها أن التطوع عمل اجتماعي إرادي غير ربحي، دون مقابل أو اجر مادي يقوم به الأفراد أو الجماعات من أجل تحقيق مصالح مشتركة أو مساعدة وتنمية مستوى معيشة الآخرين، من جيرانهم أو المجتمعات البشرية بصفة مطلقة، سواء كان هذا الجهد مبذولا بالنفس أو بالمال، وهو حركة اجتماعية تهدف إلى تأكيد التعاون وإبراز الوجه الإنساني والحضاري للعلاقات الاجتماعية وإبراز أهمية التفاني في البذل والعطاء في سبيل سعادة الآخرين.

وأكدت سموها على أهمية ترسيخ معاني التطوع في افراد المجتمع، بالذات الأطفال، من خلال إدخال مواد تعريفية بالتطوع ومعاني التطوع وأهميته في المناهج الدراسية والمقررات الجامعية.

وقالت نورة السويدي مدير عام الاتحاد النسائي العام ان الإمارات سباقة في مساعدة الآخرين حيث تبادر إلى إرسال فرق تطوعية إلى مختلف دول العالم لتقديم كافة أشكال المساعدات وإغاثة المحتاجين والمتضررين للتخفيف من معاناتهم بتوجيهات من القيادة الرشيدة ومن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ومن سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر لما للتطوع من معان جميلة وإنسانية.

وأوضحت أنه ومنذ زمن بعيد ترسخت في وجدان أبناء الوطن قيم التراحم والتكامل بين مختلف أبناء الوطن، وبرزت تلك القيم في العديد من أعمال الخير والكثير من المشروعات التطوعية التي زادت وتضاعفت على مر السنين، وزاد عدد المنتمين والمشاركين فيها، ما شجع على قيام العديد من المؤسسات والهيئات التي تعنى بالعمل التطوعي.

وألقى الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء كلمة مبادرة زايد العطاء، قال فيها لقد أولت الإمارات منذ تأسيسها، وبجهود المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان اهتماما كبيرا لتنظيم العمل التطوعي في الدولة، حيث أنشأت العديد من المؤسسات والهيئات التي تعنى بالعمل التطوعي.

وأضاف أن للعمل التطوعي أهمية كبيرة وجليلة تؤثر بشكل إيجابي في حياة الفرد والأسرة والمجتمع، ومن تلك الإيجابيات والآثار تحسين المستوى الاقتصادي والاجتماعي والأحوال المعيشية، والحفاظ على القيم الإسلامية وتجسيد مبدأ التكافل الاجتماع.

كما ألقى محمد هلال المهيري نائب مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي كلمة الغرفة أكد فيها على ضرورة أن تلعب شركات ومؤسسات القطاع الخاص في إمارة أبوظبي دورا وطنيا مهما في دعم العمل التطوعي والمساهمة في نشر ثقافته وبما يسهم في تعزيز وترسيخ القيم الاجتماعية والعمل التطوعي المجتمعي والمؤسسي وتفعيل دور الأفراد في استثمار أوقات فراغهم وتسهيل التعاون بين المؤسسات الرسمية والخاصة لتحقيق التكافل والتضامن لدى كافة فئات المجتمع.

وألقت سحر احمد العوبد رئيس مجلس إدارة جمعية متطوعي الإمارات كلمة الجمعية قالت فيها إن العمل التطوعي يمثل بمنهجه الاجتماعي والإنساني سلوكا حضاريا ترتقي به المجتمعات والحضارات منذ قدم الزمان، وأصبح يمثل رمزا للتكاتف والتعاون بين أفراد المجتمع ضمن مختلف مؤسساته، حيث ارتبط العمل التطوعي ارتباطا وثيقا بكل معاني الخير والعمل الصالح عند كل المجتمعات البشرية منذ الأزل وذلك باعتباره ممارسة إنسانية.

وأكد الدكتور يوسف كاظم رئيس الاتحاد العربي للتطوع في كلمة ألقاها في الجلسة الافتتاحية على أهمية المؤتمر الذي يعقد للسنة الثالثة على التوالي.

وأشاد بمبادرة زايد العطاء في تشجيع وتفعيل العمل التطوعي، مشيرا إلى أن محاور المؤتمر تركز على أهمية العمل الاجتماعي التطوعي وأهدافه والعمل التطوعي والتنمية المجتمعية المستدامة وأنواع وأشكال العمل الاجتماعي التطوعي.

تكريم رواد

و‬3 جلسات

تم خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر تكريم رواد العمل التطوعي الوطني بجائزة الإمارات للتطوع، حيث تم تكريم جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية، كما تم تكريم سعيد العتيبة لدوره في تشجيع العمل التطوعي وسالم الظاهري مدير عام مؤسسة زايد للأعمال الإنسانية والخيرية، والعديد من المؤسسات والجهات الحكومية والخاصة، تقديرا لجهودها في العمل التطوعي، وهي الاتحاد النسائي العام وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي وشركة دو ومجلس أبوظبي للتعليم ووزارة شؤون الرئاسة ووزارة الشؤون الاجتماعية وجمعية متطوعي الإمارات ومركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية وشركة ادفانسيد انتجريتد سيستمز ووزارة الصحة ووزارة التربية والتعليم والتنمية الاقتصادية ووكالة أنباء الإمارات وتلفزيون أبوظبي والاتحاد العربي للتطوع والجمعية العربية للمسؤولية الاجتماعية ومجلس الرياض للمسؤولية الاجتماعية وجمعية متطوعي مصر ولبيبا وجمعية الكلمة الطيبة البحرينية وصحيفة «البيان»، وصحف الإمارات اليوم والخليج والاتحاد وأخبار العرب والفجر.

وحضر الجلسة الافتتاحية الدكتور محمود فكري وكيل وزارة الصحة المساعد وخلفان سعيد الكعبي النائب الأول لرئيس مجلس إدارة الغرفة وهدى المطروشي عضو مجلس إدارة الغرفة ومحمد الظاهري مدير منطقة أبوظبي للتعليم وخلفان الشامسي المدير التنفيذي لادفانسيد انتجريت سيتمز وعدد من كبار المسؤولين.

واشتملت فعاليات المؤتمر على عقد ثلاث جلسات في الفترة الصباحية، حيث جاءت الجلسة الاولى بعنوان العمل التطوعي والتنمية المجتمعية المستدامة قدم خلالها الدكتور عادل الشامري نموذجا مبتكرا للعمل التطوعي، وفي الجلسة الثانية بعنوان عوامل جذب وتدريب وتأهيل المتطوعين تم استعراض ورقة عمل عن المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات تجاه تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة وتقويم خلل عسر القراءة شارك في تقديمها كل من الدكتورة مريم سالم بيشك والدكتورة ريما محمد ناجي ابو دان، بينما قدم الدكتور خالد جاسم بومطيع الأمين العام للجمعية العربية للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات ورقة عمل بعنوان التطوع المؤسسي التعليمي للمؤسسات التعليمية.