تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة تحتفل دولة الإمارات في الرابع من فبراير المقبل بيوم البيئة الوطني الرابع عشر تحت شعار «الصحراء تنبض بالحياة».
وأكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه في مؤتمر صحافي عقد أمس نظمته الوزارة في أحضان الصحراء في منطقة سيح سديرة بأبوظبي، أن البيئة الصحراوية تعد أحد أهم البيئات في دولة الإمارات فقد كانت مهد لهذه الدولة ومصدر إلهام أجدادنا وآبائنا الذين تعلموا منها، وتعايشوا معها من خلال إدارة مواردها القليلة بصورة مستدامة.
وكشف الوزير عن مشروع تم رفعه إلى مجلس الوزراء يتعلق بكفاءة استخدام الطاقة ووضع مواصفات للعديد من الأجهزة المستهلكة للطاقة في الدولة بما في ذلك المكيفات وأجهزة الإنارة، مشيرا أنه سيتم تحديد مواصفات ومعايير وطنية لهذه الأجهزة لترشيد استهلاك الطاقة وبالتالي تخفيض البصمة الكربونية، لافتا إلى أن أجهزة المكيفات تعد الأكثر استهلاكا بنسبة 70٪ من الطاقة المستخدمة في المنشآت.وأشار معاليه إلى وجود توجه لإنشاء لجنة وطنية للمحميات الطبيعية وأنه سيتم إطلاق العديد من المحميات خلال الفترة المقبلة، إضافة إلى مشروع قانون الموارد المائية الذي دخل المرحلة الإجرائية والذي يهدف إلى ترشيد استهلاك المياه على مستوى الدولة، مشيرا إلى أن الوزارة تنفذ حاليا مشروع الزراعة المائية وأن هنالك فكرة للتعاون مع مصدر لاستخدام الطاقة الشمسية في تشغيل البيوت المحمية التي تعمل بالزراعة المائية.
ولفت الوزير إلى أن مشروعا جديدا سيبدأ تنفيذه قريبا لمعالجة النفايات في الإمارات الشمالية، مبينا أنه تم تعيين الاستشاري لتنفيذ المشروع الذي سيساهم فيه القطاع الخاص بشكل واضح.
أنشطة ترفيهية صحراوية
وحول دور الوزارة وغيرها من الجهات في الحفاظ على البيئة الصحراوية أكد معالي وزير البيئة ان دولة الامارات تعاملت مع البيئة الصحراوية بالكثير من الحكمة، ومن خلال نموذج فريد يجمع ما بين المحافظة على نقاء هذه البيئة وتنميتها وتحويلها الى بيئة جاذبة، وقد وفرت الصحراء، التي تشكل حوالي ثلاثة أرباع مساحة الدولة، فضاءً تنموياً واسعاً، استثمرته الدولة من خلال إقامة المشاريع الاقتصادية والعمرانية والسياحية في قلب الصحراء، وإقامة العشرات من الأنشطة الرياضية والتراثية فيها بصورة دورية.
تحديد النباتات المهددة بالانقراض
وأوضح انه تم الانتهاء في شهر ديسمبر الماضي من إعداد دراسة شاملة لأنواع النباتات المهددة بالانقراض وتحديد أسباب تدهورها وذلك بالتعاون مع هيئة الحدائق الملكية البريطانية. وستمهد هذه الدراسة الى إصدار القائمة الحمراء بأنواع النباتات المهددة بالانقراض، وإعداد مجموعة من الأدلة من بينها دليل للحد من الرعي الجائر والمخاطر التي تهدد الحيوانات في البيئة الصحراوية، ودليل لمخاطر الاحتطاب الجائر على النباتات المعمرة وأثره على التنوع البيولوجي في البيئة الصحراوية.
بوابة الكترونية
ومن جهة أخرى صممت وزارة البيئة والمياه رابطا إلكترونيا خاصا بالصحراء تنبض بالحياة ضمن احتفالاتها بيوم البيئة الوطني 14، وذلك بهدف التواصل الإلكتروني ونشر الثقافة البيئية لجميع شرائح المجتمع، حيث سيركز الرابط الإلكتروني على المفاهيم البيئية في المحافظة على الصحراء وعلى الأنشطة والبرامج الوطنية للصحراء تنبض بالحياة بالتعاون مع جميع السلطات المحلية والهيئات البيئية والمؤسسات المشاركة.
وسيتم تدشين المرحلة الأولى للرابط في الرابع من فبراير المقبل والذي يحتوي على الأقسام والروابط المعلوماتية لإثراء زوار الرابط بالمعلومات البيئية الخاصة بالصحراء وبيئة دولة الإمارات.
الصحراء 80٪ من إجمالي الدولة
تغطي الصحراء حوالي 80٪ من مساحة الدولة أي ما يعادل ثلاثة أرباع مساحة الدولة ويوجد في الدولة 640 نوعا نباتيا موزعة في 78عائلة
و 416 جنسا، يوجد حوالي ثلث نباتات الإمارات 15 نوعا في ثلاث عائلات فقط.
وتزيد كثافة انتشار النباتات البرية في المناطق الشمالية من الدولة وتمثل ما نسبته 70٪ من مجموع الأنواع النباتات البرية المنتشرة في الدولة.
كما أن حوالي 60٪ من هذه النباتات الموجودة في الدولة حولية، تنبت وتزهر وتكمل دورة حياتها في فترة قصيرة بعد سقوط الأمطار.
يوجد في الدولة ما يقارب 200 غابة صحراوية تتركز في (مدينة زايد، غياثي، الوثبة). يحتوي الغطاء النباتي في الدولة على 76 عائلة نباتية تضم 335 جنسا وهذه الأجناس تضم 625 نوعا من النباتات الوعائية البرية ماعدا النباتات المزروعة وهذه الكثافة في عدد الأنواع النباتية ناتجة عن الموقع المتميز لدولة الإمارات في التقاء أربعة أنماط جيونباتية وهي: النمط الصحراوي العربي والنمط السوداني والنمط الإيراني الطوراني ونمط البحر المتوسط.
