أكدت وزارة العمل أن العامل الذي تنتهي علاقة عمله بالدولة دون أن يكمل سنتين لدى المنشأة ويقدم عرضاً من احدى المنشآت للانتقال إليها يتوافق مع المؤهلات العلمية المطلوبة والحد الأدنى للرواتب لكل مستوى مهاري تتم الموافقة تلقائياً على النقل بمنحه تصريح عمل جديدا دون الانتظار لفترة الستة أشهر أو ما كان يطلق عليه بـ «الحرمان» من العمل بعد انتهاء علاقة العمل بالدولة.
وشهد اليوم المفتوح لمراجعي وزارة العمل في أبوظبي أمس تزايداً ملحوظاً في طلبات انتقال عمال لمنشآت جديدة على الرغم من عدم إمكانية منحهم تصاريح عمل جديدة إلا بعد مرور الفترة القانونية المقررة لذلك والمقررة لمدة عام إذا كان العامل مخالفاً لقانون العمل أو لستة أشهر إذا تم إنهاء علاقة العمل.
وقال صالح الجابري مدير وحدة المنشآت في أبوظبي إن معظم المراجعين ليست لديهم الدراية الكافية بالقرارات الجديدة المنظمة لعملية انتقال العمال وإصدار تصاريح عمل جديدة والتي بدأ تطبيقها بداية يناير الماضي حيث يعتقد أصحاب العمل والعمال أنهم مازالوا خاضعين للإجراءات السابقة التي تم إلغاؤها.
وأضاف أن أكثر الحالات شيوعاً في هذا الإطار تقدم عمال لطلبات انتقال لمنشآت أخرى على الرغم من عدم مرور عامين على علمهم لدى المنشأة السابقة بالأمر الذي يترتب عليه عدم إمكانية إصدار تصاريح عمل جديدة لهم إلا بعد قضاء فترة الحرمان في هذه الحالة وهي ستة أشهر وهناك حالات أخرى لعمال عليهم تعاميم هروب صحيحة ما يترتب عليه عدم إصدار تصاريح جديدة لهم إلا بعد مرور فترة الحرمان من العمل بالدولة والمقدرة بسنة.
وأوضح أن أحد العمال تقدم بطلب رفع الحرمان المطبق ضده لمدة سنة، كما قال، حتى يمكنه الانتقال لمنشأة أخرى رغم انه لم يعمل سوى عام ونصف لدى المنشأة السابقة، مشيراً إلى أن طلبه قوبل بالرفض لعدم توافر الشروط والضوابط الخاصة بالانتقال قبل مرور السنتين أو الستة أشهر «الحرمان» المترتبة على إنهاء علاقة العمل قبل مضي سنتين لدى المنشأة السابقة وهي العمل في احد المستويات المهارية الثلاثة في تصنيف المهن المرتبطة بحد أدنى من الراتب لا بد له من الحصول عليه وهي 12 ألف درهم للمستوى الأول «جامعي وما فوق» و7 آلاف درهم للمستوى الثاني «دبلوم» و5 آلاف درهم للمستوى الثالث «ثانوية».
وشدد على عدم الاستثناء من شرط المؤهل العلمي من أجل انتقال العمال الذين لم يكملوا عامين إلى منشآت أخرى باعتبار المؤهل شرطا أساسيا للانتقال في حال عدم توافر شرط السنتين، مشيراً إلى انه تم رفض طلب منشأة لاستثناء عامل أوروبي لديه 30 سنة خبرة عملية من أجل العمل بمنشأة أخرى استثناء من شرط المؤهل للعمل في المستويات المهارية الثلاثة.
وأكد أن عدم دخول العامل إلى الدولة بعد صدور تصريح العمل لا يترتب عليه غرامة مالية على المنشأة لأن الغرامة تفرض بعد مرور ستين يوما من دخول العامل، مشيراً إلى أن صاحب عمل تقدم بطلب للإعفاء من الغرامة التي ترتبت على المنشأة بعد أن أصدر تصريح عمل ولم يدخل العامل الدولة، ولكن دخل العامل الدولة بتصريح زيارة، فاعتقد صاحب العمل أنه دخل بتصريح العمل، فتقدم بتعميم هروب ضده ما ترتب عليه غرامة بقيمة 10 آلاف درهم، لأن التعميم صوري، موضحاً أنه سيحيل طلب المنشأة إلى الشؤون القانونية بالوزارة لدراسته.
وقال إن قيام صاحب العمل بالتعميم على عامل ليس له علاقة يعد من قبيل تقديم بيانات خطأ للوزارة ومخالفة لقانون العمل الأمر الذي ترتب عليه الغرامة.
ورفض طلب لإحدى المنشآت بالإعفاء من غرامة عدم إصدار بطاقة العمل المترتبة على منشأة في الفئة «ج» وفقا للتصنيف السابق والتي تبلغ 3 آلاف درهم نظراً لأن المنشأة لم تصدر البطاقة للعامل الذي دخل الدولة في 23 أكتوبر الماضي وكان من يجب عليها إصدارها قبل 23 ديسمبر الماضي، ولكنها لم تصدرها حتى الآن ولذا فرضت عليها غرامة بقيمة 3 آلاف درهم وسوف تزداد الغرامة بقيمة ألف درهم عن كل شهر تأخير تنفيذاً للقرار الجديد لرسوم التأخير «الغرامات» المطبق بداية يناير الماضي.
وفي ذات السياق رفضت الوزارة طلب إحدى المنشآت بتخفيض قيمة الغرامة المفروضة عليها بقيمة 5 آلاف درهم والتي فرضت عليها في العام 2009 بناء على قرار تسوية الغرامات الأخير والذي جعل الغرامات بقيمة الفي درهم عن البطاقة الواحدة المنتهية في الفترة من 31 ديسمبر 2005 وما قبلها وبقيمة خمسة آلاف درهم عن الفترة من الأول من يناير 2006 وحتى نهاية 2010.
تعديل بيانات العقد
قال صالح الجابري انه لا يمكن تعديل بيانات عقود العمل إلا بعد مضي فترة التجربة وهي ثلاثة أشهر أو مرور عام على التعاقد بين طرفي الإنتاج «العامل وصاحب العمل»، وخاصة فيما يتعلق بتخفيض الأجر والبدلات الأخرى، مشيراً إلى انه إذا تم تخفيض الأجر يكون بموافقة الطرفين وبعد حصول العامل على كافة مستحقاته عن الفترة الماضية ومن ثم يتم توقيع عقود جديدة.
يدّعي عدم حصوله على راتبه لشهرين للانتقال
رغم حصول عامل بإحدى المنشآت على كافة حقوقه ومستحقاته بموجب حكم قضائي بعد تقدمه بشكوى عمالية وما ترتب على ذلك من إنهاء خدمات العامل وعدم تمكنه من العمل بالدولة مجدداً إلا بعد مرور سنة على إلغاء بطاقة العمل، إلا أنه لم يجد أمامه سوى الادعاء بأنه لم يحصل على راتبه لمدة شهرين حتى يلتف على قرارات الانتقال كون أن هذا يعد شرطاً أساسياً لانتقال العامل دون اشتراط بقائه سنتين لدى صاحب العمل أو إنهاء العلاقة بالاتفاق، إلا أن الجابري أكد أن العامل لا يحق له الانتقال ولا يوجد سبب لذلك لمخالفته شروط الانتقال، وان حاول أن يجد مبرراً للنقل بعدم حصوله على الراتب لمدة شهرين، باعتبار ذلك من الخطوط الحمراء التي شدّدت الوزارة على ضرورة عدم تجاوزها.