نشرت المجلة الأميركية لأمراض القلب دراسة حديثة أجراها أطباء قسم القلب بمستشفى راشد تحت عنوان «تحليل تفصيلي للدراسات الطبية» تم إجراؤها على المرضى المصابين بإحتشاء عضلة القلب الحاد بعد علاجهم بعقار حالات الدم.
وقال الدكتور عزان بن بريك استشاري أمراض القلب بمستشفى راشد ان الدراسة التي تناقلت نتائجها وكالات الأنباء العالمية، ومنها رويترز، شملت 1262 مريضا كانوا ضمن 6 دراسات طبية أجريت في مستشفى راشد خلال الفترة من 1995 ـــ 2009 على مرضى احتشاء عضلة القلب ممن تم علاجهم بعقار حالات الدم خلال أول 6 ساعات من تعرضهم للإصابة.
وقال بن بريك ان الدراسة أظهرت أن معدل أعمار المرضى كانت 47,1 سنة ونسبة مرض السكري 28٪ ونسبة المدخنين 56٪ ونسبة ارتفاع ضغط الدم 25٪ ونسبة الإصابة باحتشاء قديم بعضلة القلب 9٪.
كما أظهرت هذه الدراسة أن نسبة الوفيات كانت اقل من 3٪ ونسبة الإصابة باحتشاء مكرر اقل من 2,5٪ ونسبة الإصابة بسكتة دماغية اقل من 1٪ ونسبة الإصابة بصدمة قلبية اقل من 0,24٪ ولم تكن هناك أية حاجة لإجراء عملية ترقيع للشرايين التاجية بشكل مستعجل، كما لم تظهر أية مضاعفات مصاحبة بنزيف شديد يستدعي نقل دم أو تدخل جراحي.
وأوضح الدكتور بن بريك انه بالمقارنة مع 99 مريضا عولجوا بتوسيع الشرايين التاجية كإجراء أولي بعد الإصابة باحتشاء عضلة القلب والذين عولجوا في مستشفى راشد منذ 2008 ولغاية 2009 تبين أن نسبة الوفيات عند هؤلاء قد بلغت 2٪ ونسبة الإصابة بانسداد حاد للدعامة 3٪.
وأوضح أن كافة الدراسات الطبية التي شملها هذا التحليل كانت تحت رقابة ومتابعة من جهات طبية خارجية مثل منظمة الغذاء والدواء الأميركية وقد نشرت في مجلات طبية معروفة على المستوى العالمي.
وقال الدكتور بن بريك ان الدراسة توصلت إلى ان علاج احتشاء عضلة القلب الحاد المصاحب ضمن الساعات الثلاث الأولى للتعرض للإصابة يتساوى بالفاعلية والنتائج بين العلاج بحالات الدم أو بالتوسيع الاولي للشريان التاجي المصاب.
وعلى الرغم من ان القواعد المستقاة من الجمعيات الأوروبية والأميركية لأمراض القلب تؤكد أن العلاج بتوسيع الشريان التاجي أوليا يتفوق على العلاج بحالات الدم عند مثل هؤلاء المرضى ضمن الفترة ذاتها. وأوضح ان هذا الاختلاف اليسير في الرأي بين ما توصلت إليه الدراسة وما هو معمول به في مناطق أخرى من العالم يظهر الحاجة الماسة لإجراء دراسات مماثلة في المنطقة الخليجية بشكل عام وفي الإمارات بشكل خاص لوضع قواعد محلية للعلاج تتناسب مع طبيعة مرضانا وليس تطبيق ماهو معمول به في مناطق أخرى قد لا تتناسب وطبيعة مرضانا إلا عند الضرورة القصوى.
