تبدأ اليوم فعاليات مؤتمر الإمارات الثالث للتطوع والملتقى الخليجي للتطوع تحت شعار (التلاحم والتطوع الاجتماعي.. مسؤولية وطنية) بمركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية في أبوظبي تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» رئيسة الاتحاد النسائي العام وبمبادرة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر.

ويحضر الفعاليات عدد من الوزراء وكبار المسؤولين وحشد من المدعوين ورواد العمل المجتمعي محلياً وعالمياً، إلى جانب ممثلي الوزارات والهيئات والجهات الحكومية.

وانتهت اللجان المنظمة للمؤتمر من اتخاذ كافة الترتيبات لانعقاد المؤتمر الذي يعقد للسنة الثالثة على التوالي حيث تهدف الفعاليات إلى ترسيخ ثقافة العمل التطوعي في مختلف فئات المجتمع من الأفراد والمؤسسات إضافة إلى إيجاد آلية للعمل المشترك لتبني المبادرات في ‬5 مجالات هي: المجالات الصحية والتعليمية والبيئية والثقافية والعمل الإنساني.

وتشتمل فعاليات المؤتمر على عقد ثلاث جلسات خلال الفترة الصباحية حيث تعقد الجلسة الأولى بعنوان العمل التطوعي والتنمية المجتمعية المستدامة يقدم خلالها الدكتور عادل الشامري رئيس مبادرة زايد العطاء ورقة عمل بعنوان ( زايد العطاء.. نموذج مبتكر للعمل التطوعي)، وفي الجلسة الثانية التي تعقد بعنوان «عوامل جذب وتدريب وتأهيل المتطوعين» يتم استعراض ورقة عمل عن المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات تجاه تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة وتقويم خلل عسر القراءة يشارك في تقديمها كل من الدكتورة مريم سالم بيشك والدكتورة ريما محمد ناجي أبو دان، بينما يقدم الدكتور خالد جاسم بومطيع ورقة عمل بعنوان (التطوع المؤسسي التعليمي للمؤسسات التعليمية).

وتركز الجلسة الثالثة على عوائق العمل التطوعي المجتمعي والمؤسسي يتحدث خلالها الدكتور أمين الجوهري عن ثقافة التطوع في المؤسسات الصحية، ويتحدث عبد العزيز السندي عن دور الإعلام في نشر ثقافة العمل التطوعي، ويعقب ذلك تنظيم العديد من فعاليات التطوع في المجال الصحي والمجال التعليمي والمجال البيئي والمجال الثقافي.

كما يأتي تنظيم المؤتمر والملتقى بمبادرة من «زايد العطاء» وبشراكة مع حملة العطاء لعلاج مليون طفل والاتحاد النسائي العام وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي ومجلس أبوظبي للتعليم وشركة «دو» للاتصالات المتكاملة وبتنظيم من برنامج الإمارات الوطني للتطوع الاجتماعي «تطوع» ومركز الإمارات للتطوع وجمعية متطوعي الإمارات وتحت مظلة الاتحاد العربي للتطوع وبالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية وبالتعاون مع مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة وغير الربحية، ويحضر الفعاليات كبار المسؤولين ورواد العمل المجتمعي محليا وعالميا وممثلو الوزارات والهيئات والجهات الحكومية ونخبة من المفكرين والمثقفين وممثلو عدد من المنظمات داخل الدولة وخارجها وذلك في قاعة الشيخ زايد بمقر مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية في أبوظبي.

و يشارك في المؤتمر مسؤولون من داخل الإمارات ومن دول مجلس التعاون الخليجي حيث يتم التركيز على مناقشة الموضوعات المتصلة بالتطوع والمقترحات التي من شأنها أن تنمي البرامج التطوعية في مختلف المجالات الصحية والبيئية والتعليمية والثقافية والعمل الإنساني كما أن المؤتمر يعتبر فرصة لاستعراض المعوقات التي تواجه تنفيذ برامج التطوع في مختلف أنحاء العالم وبالتالي اقتراح الحلول المناسبة للتغلب عليها بهدف تسهل وصول المساعدات بالسرعة المطلوبة. وتركز محاور المؤتمر على أهمية العمل الاجتماعي التطوعي وأهدافه والعمل التطوعي والتنمية المجتمعية المستدامة وأنواع وأشكال العمل الاجتماعي التطوعي وعوائق العمل التطوعي وتفعيل دور العمل الاجتماعي التطوعي ثم دور الإعلام في العمل التطوعي والتنسيق بين الاعمال الاجتماعية والتطوعية والعوامل المشجعة على العمل التطوعي وتهيئة بيئة العمل ومعايير اختيار الكوادر البشرية في العمل التطوعي وعوامل جذب المتطوعين وتدريب وتأهيل المتطوعين ومستقبل العمل التطوعي.

وقد أثنت جمعية متطوعي الإمارات بالرعاية السامية الكريمة لأم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام التي رعت انطلاقة العمل التطوعي المؤسسي في الإمارات والذي انطلق من جمعيات نهضة المرأة التي تحولت إلى مؤسسات رائدة للتنمية الأسرية شاكرة مبادرة زايد العطاء على تنظيم مبادرة مؤتمر الإمارات للتطوع اليوم.

سلوك إنساني حضاري

قالت سحر أحمد العوبد رئيس مجلس إدارة الجمعية، يمثل العمل التطوعي بمنهجه الاجتماعي والإنساني سلوكا حضاريا ترتقي به المجتمعات والحضارات منذ قدم الزمان، وأصبح يمثل رمزا للتكاتف والتعاون بين أفراد المجتمع ضمن مختلف مؤسساته، حيث ارتبط العمل التطوعي ارتباطا وثيقا بكل معاني الخير والعمل الصالح عند كل المجتمعات البشرية منذ الأزل وذلك باعتباره ممارسة إنسانية. وقالت لقد أولى المؤسس الباني الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان اهتماما كبيرا في تنظيم العمل التطوعي بالدولة، وتم إصدار القانون الاتحادي رقم (‬6) سنة ‬1974 بشأن الجمعيات ذات النفع العام وتضمن القانون الكثير من الأمور المتعلقة بتنظيم العمل بتلك الجمعيات وقد حدد القانون الأنشطة التي تمارسها الجمعيات.