في إطار الإعلان عن محمية وادي الوريعة في الفجيرة ضمن قائمة الاراضي الرطبة ذات الاهمية العالمية المعروفة باسم «قائمة رامسار»، عقدت بلدية الفجيرة امس مؤتمرا صحافيا في مقر البلدية، صرح من خلاله المهندس محمد سيف الافخم مدير عام بلدية الفجيرة عن سعيهم إلى تنظيم أول مؤتمر يضم عددا من ورش العمل لمنظمة »رامسار« في إمارة الفجيرة بمشاركة ‬14 دولة من الاعضاء وغير الاعضاء، وذلك في شهر ابريل القادم، بهدف تعزيز مكانة السياحة البيئة التي توليها دولة الإمارات العربية المتحدة لمواردها الطبيعة وحمايتها، والتي تمثل جانبا مهما في الاستثمار الاقتصادي والاجتماعي والثقافي.

وقال الافخم بعد إصدار صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي مرسوم اعتماد محمية وادي الوريعة كأول محمية طبيعية في المنطقة قامت بلدية الفجيرة ممثلة في قسم حماية البيئة وتنميتها بتقديم ملف لطلب اعتماد المحمية الجبلية لمنطقة الوريعة لمنظمة »رامسار« الدولية والتي تعتني باهم المسطحات الرطبة في العالم حيث كان هناك الكثير من الشروط والمواصفات التي تتطلبها هذه المنظمة والتي توفرت في محمية وادي الوريعة، حيث استوفت محمية الوريعة ‬7 شروط من بين ‬10 معايير معتمدة للقبول. فيما تم اتخاذ الاجراءات الرسمية من خلال وزارتي البيئة والخارجية بالدولة.

واشار الافخم إلى ان انضمام هذه المحمية الى قائمة الاراضي او المسطحات الرطبة يؤكد اهمية المرسوم الذي اصدره صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، بان تكون محمية وادي الوريعة اول محمية جبلية في الدولة وهو ما يعكس مدى اهتمام سموه بالمحافظة على الطبيعة وتراث المنطقة كما يؤكد انضمام المحمية لقائمة «رامسار» على الخطوات التي تنتهجها إمارة الفجيرة في الحفاظ على مواردها الطبيعية والحد من المخاطر التي تهددها نتيجة التطور الاقتصادي والسياحي المتسارع والطلب الكبير على الموارد الطبيعية المختلفة.

وتحدث ميرال خالد الشريفي خبير جيولوجي ببلدية الفجيرة عن بيانات المحمية الطبيعية التي قدرت مساحتها ‬127 كيلو مترا مربعا ، ‬10٪ منها اراض سهلية وقابله للسياحة البيئية، والتي تسعى بلدية الفجيرة إلى استثمارها في إطار وطني مفيد ، على اعتبارها اول محمية جبلية على مستوى الإمارات وأول متنزه طبيعي وطني على مستوى الوطن العربي.

فيما اشار ميرال إلى الطبيعة الوعرة التي تحتضنها جبال الوريعة وتضم بداخلها ما يزيد على ‬11 نوعا من الثديات المهددة بالانقراض، و‬73 نوعا من الطيور يأتي على رأسها النسر المصري والطير المهاجر، فضلا عن ‬14 نوعا من السحالي، و‬2 من البرمائيات النادرة ، إلى جانب انواع عديدة من فصائل الحشرات التي تم تصنيفها واعتمادها ضمن كائنات المحمية.