أكد صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان على دور البحث العلمي وأهميته في خدمة قضايا البيئة، لافتا لدور العلم والعلماء المتخصصين في البيئة في خدمة قضايا البيئة، مشيراً إلى اهمية البحوث العلمية والتعليم المستمر والتدريب والمؤتمرات في تعزيز الحوار والمناقشة والاطروحات العلمية لمواجهة التحديات التي تعصف بالبيئة نتيجة التغير المناخي والتأثيرات الخارجية والتي تشكل مخاطر بيئية تعيق عملية التنمية المستدامة داعياً إلى ضرورة بذل المزيد من الجهد من اجل حماية البئية.

جاء ذلك في تصريحات لسموه عقب افتتاحه فعاليات مؤتمر ومعرض عجمان الدولي للبيئة صباح أمس في جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا وذلك بحضور سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي والشيخ احمد بن حميد النعيمي رئيس الدائرة الاقتصادية والشيخ عبد العزيز بن حميد النعيمي رئيس دائرة الثقافة والإعلام والشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط.

وبدأت الفعاليات بافتتاح المعرض المصاحب الذي ضم ‬11عارضا لعدد من الشركات المتخصصة في مجال معالجة وإدارة النفايات وشركات وحدات المعالجة الأولية وشركات أنظمة الخاصة بتنقية ومعالجة الهواء، حيث تجول سموه على الأجنحة المشاركة واستمع لشرح حول المنتجات المعروضة واطلع صاحب السمو حاكم عجمان على الموقع الالكتروني للمؤتمر.

 

تنمية مستدامة

وألقى الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط رئيس المؤتمر كلمة أكد فيها بان دعم صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان اللامحدود لمشاريع الإمارة البيئية، هو دليل على حرص سموه وتأكيده على أهمية توفير البيئة المناسبة في عجمان .

واهتمام سموه لتوفير الأسباب والحلول التي تحقق التنمية المستدامة بتوفير البيئة النظيفة المناسبة الملائمة للاستثمار والعمل والسكن والسياحة في هذه الإمارة الواعدة بالعطاء اللامحدود لخدمة سكانها.

وقال رئيس دائرة البلدية والتخطيط بأن الدائرة عملت خلال السنوات الماضية على دعم مشروع الصرف الصحي في الإمارة، للوصول إلى مياه معاد تدويرها صالحة للاستخدام الزراعيألاألا لدعم مشاريعها الزراعية .ألامشيرا الى إن البلدية تعمل بكافة الإمكانيات للسير قدماً وفق توجيهات صاحب السمو حاكم عجمان بضرورة حماية المياه الجوفية من خلال تطبيق المرسوم الأميري رقم (‬4) لسنة ‬2009 بشأن تنظيم حفر الآبار و استغلال المياه الجوفية، و لائحته التنفيذية، واكد أن حماية المياه الجوفية من الأوليات للوصول إلى تنمية مستدامة، و خاصة في ظل شح المياه في دولة الإمارات العربية المتحدة و ذلك لطبيعتها الصحراوية.

وأضاف : إنه تطبيقاً لمقولة المغفور له بإذن اللهألا الوالد المعلم الشيخألا زايد بن سلطان آل نهيان « أعطوني زراعة أضمن لكم حضارة» فقد سعت دائرة البلدية و التخطيط في عجمان لتزيدألا مساحة الرقعة الخضراء في الإمارة،ألا ووضعت هدفا لجعل عجمان إمارة خضراء بكافة المقاييس وجعلت هذا الهدف نصب عينيها من خلال زيادة المساحات الخضراء في كافة مناطقها والحث على زراعة الساحات الفارغة وأمام المنازل ، والتركيز على الاستدامة من خلال البناء الأخضر وفق معايير عالمية في الحث على توفير المسطحات الخضراء في المباني.

وتطرق الشيخ راشد بن حميد إلى محاور المؤتمر التي تتركز على عناصر البيئة الرئيسية الثلاثة وهي الماء والهواء والتربة موضحاً بأن محاور مؤتمر عجمان الدولي للبيئة تناقش محاور مهمة هي البيئة الخضراء، و الإدارة والتشريعات والرقابة البيئية التوعية البيئية والصحة والتلوث والترشيد والتدوير وإعادة الاستخدام، التنوع الحيوي، والمحميات البيئة والبيئة البحرية والمباني الخضراء والاقتصاد الأخضر وإدارة وتطوير الموارد البيئية ، محور المياه تقييم مصادر المياه، حصاد المياه، تحلية المياه، معالجة المياه، ومياه الصرف، إعادة استخدام المياه المعالجة، الإدارة المتكاملة للموارد المائية، لافتاً بأن محور الطاقة سيتناول موارد الطاقة التقليدية، وموارد الطاقة المتجددة إنتاج الطاقة من النفايات، ترشيد وإدارة.

 

الحفاظ علي البيئة

وبعدها القى معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه كلمة أشاد فيها بالجهود المبذولة من دائرة البلدية والتخطيط في عجمان في مجال الحفاظ على البيئة وحمايتها .

وأشاد معالي الوزير بالجهود المبذولة والخطط الطموحة التي تبذلها إمارة عجمان لتعزيز وتحقيق التنمية المستدامة، عبر انتهاج وتأسيس مفاهيم خضراء تتوافق وتتماشى مع السياسات الإستراتيجية للحكومة الإتحادية والتي تعتبر تطبيقاً،عملياً للمواءمة بين برامج العمل الإتحادي والمحلي منوهاً بأن محاور وتوجهات مؤتمر عجمان الدولي للبيئة في دورته الأولى، الذي يحمل شعار تنمية مستدامة وبيئة خضراء يؤكد على المكانة التي تحتلها التنمية المستدامة في الدولة .

وقال بأن دولة الإمارات العربية المتحدة أدركت منذ وقت مبكر وبرؤية الراحل المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، أن التنمية المستدامة خيار وحيد لبناء ونهضة تنموية حقيقية، وعملت على اتخاذ عدة خطوات وإجراءات لتعزيز التزامها في الحفاظ على البيئة التي تشكل ركيزة أساسية من الركائز الثلاث للتنمية المستدامة لافتاً بأن تلك الخطوات شملت تطوير البناء المؤسسي، وسن مجموعة مهمة من التشريعات والنظم البيئية والسياسات البيئية بدعم وتوجيه من القيادة الحكيمة ممثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ،رئيس الدولة ،حفظه الله، و صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وإخوانهم أصحاب السمو، حكام الإمارات رعاهم الله. وأوضح بأنه في إطار خطة وزارة البيئة والمياه وإستراتيجياتها الأولى أطلقت وزارة البيئة والمياه مجموعة من الأنشطة والمبادرات منها إدارة وإحكام الرقابة على المبيدات، والإنتاج الأنظف وبطاقة الأداء البيئي وتطوير الشبكة الوطنية لرصد نوعية الهواء وتطوير النظام الوطني الإلكتروني للمواد الخطرة ومبادرة الإمارات خالية من الأكياس البلاستيكية لافتاً بأن الوزارة تعمل على استكمال مجموعة من المبادرات وتنفيذ العديد من الخطط البيئية مع كافة الجهات المعنية بذلك منها مشروع معالجة النفايات في الإمارات الشمالية، ومشروع إنشاء قاعدة بيانات وطنية للمعلومات البيئية وغيرها من الخطط التي سننفذ على مدى السنوات المقبلة منوهاً أنه وفقاً لإستراتيجية ‬2011-‬2013 فإن الوزارة ستنفذ العديد من المبادرات والأنشطة البيئية .