أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رئيس جامعة الشارقة أن الجامعة تواصل تبوأها لمكانتها المرموقة بين الجامعات المتميزة في مختلف المجالات موضحا أن الجامعة تجذب إليها النابهين من الطلبة والأساتذة والباحثين المبتكرين ليكونوا معا مجتمع التعلم الذي ينهل من المعارف والعلوم المختلفة وتطبيقاتها ويضيفوا إليها من نتاج أبحاثهم. وهنأ سموه الخريجين والخريجات بإنجازهم العلمي.. كما هنأ أساتذتهم وآباءهم وأمهاتهم وأولياء أمورهم مؤكدا في كلمة ألقاها في حفل تخريج الفوج الأول من الدفعة الحادية عشرة من طلاب جامعة الشارقة وطالباتها بحضور سمو الشيخ عبد الله بن سالم القاسمي نائب حاكم الشارقة قناعته الراسخة بأهمية الدور الرئيسي لجامعة الشارقة في التنمية الشاملة

لمجتمعاتنا.. مشيرا إلى أن سموه يوفر لها الموارد اللازمة لتتمكن من تحقيق رؤيته وتأدية رسالتها على أكمل وجه وذلك بالتوسع في بناء المنشآت والبنية التحتية بالمدينة الجامعية وإنشاء أفرع جديدة للجامعة بالمنطقة الشرقية وتجديد المعامل العلمية والفنية بكل الكليات. وأوضح سموه أنه ومنذ بدء العام الدراسي الحالي انتظم الطلبة في فرع الجامعة في كلباء ومنذ عدة أسابيع وأن سموه افتتح المبنى الجديد لإدارة القبول والتسجيل في جامعة الشارقة وتم الانتهاء من المباني الجديدة لسكن الطلبة وأعضاء هيئة التدريس وستستكمل أعمال البناء في المكتبات الجديدة

وأماكن التجمع والتواصل الطلابية الفسيحة والمظللة بالنخيل والتي تتيح تنقل الطلبة بسهولة ويسر فيما بين المباني الجامعية في كليات البنين والبنات.

 

مليار درهم

وقال سموه انه تم الانتهاء في الحرم الجامعي للكليات الطبية والصحية أيضا من مبنى معهد الشارقة للأبحاث الطبية وتجهيزات مركز الشارقة للتدريب الإكلينيكي والجراحي ومجمع الشارقة للتميز الطبي موضحا أنه يتم استكمال تركيب أحدث الأجهزة والمعدات الطبية بمستشفى الجامعة ومستشفى الأسنان الجامعي وملحقاتهم والذي بلغت كلفته أكثر من مليار درهم.. وأشار سموه الى أنه سيفتتحهما نهاية شهر مارس القادم بإذن الله تعالى. وأكد صاحب السمو حاكم الشارقة أنه وإدراكا من سموه لأهمية التعمق في البحث العلمي ودفع حدود المعرفة عمل على بناء جسور التعاون مع الجامعات والمعاهد العلمية المتميزة في أوروبا وأميركا الشمالية وأستراليا وآسيا وفعل اتفاقيات تعاون معها ويجري الآن جني بعض ثمار الجهد الكبير الذي بذله سموه في هذا المجال وقال ان من هذه الثمار أيضا اتخاذ كلية الجراحين الملكية بالمملكة المتحدة مركز الشارقة للتدريب الإكلينيكي والجراحي مقرا عالميا لتنفيذ برامجها التدريبية وإمتحاناتها لأطباء المنطقة.. وأشار سموه إلى اعتماد الجمعية الأوروبية للمناظير الطبية الجراحية مركز الشارقة للتدريب الإكلينيكي والجراحي كمقر للتدريب على أحدث طرق استخدام المناظير الجراحية.

أبحاث طبية

وقال سموه انه في إطار استراتيجية معهد الشارقة للأبحاث الطبية بدأت المجموعات البحثية المكونة من باحثين من جامعة الشارقة وأكاديمية الشارقة للبحوث إجراء الدراسات والبحوث في مجالات الأورام السرطانية والسكري وذلك بالتعاون مع الهيئة الوطنية الفرنسية للأبحاث الطبية ومعهد جوستاف روسيه الفرنسي وجامعة باريس ديدرو ومؤسسة ميرو الطبية العالمية وجامعة مونبلييه الفرنسية ومركز السكر الدولي في سيدني بأستراليا ووزارة الصحة بالدولة وشركة سانوفي العالمية المتخصصة في أدوية السكر.. وقد حصلت هذه المجموعات البحثية مؤخرا على أكبر عدد من المنح البحثية التنافسية من مؤسسة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم ومؤسسة الإمارات للبحوث.

ونوه سموه الى أن هناك أمثلة أخرى في مجالات عديدة مثل طلبة علم الاجتماع والقانون بمستوى الماجستير والاتصال وإدارة الأعمال والتصميم والهندسة في مستوى البكالوريوس.

وأكد صاحب السمو حاكم الشارقة أن جامعة الشارقة تسير اليوم بخطى ثابتة نحو تحقيق الأهداف الاستراتيجية التي كان سموه قد حددها لها وشدد على أنها مستمرة في التجديد الهادف للتحسن والتميز في دفع البحث العلمي الجاد وفتح آفاق التعلم الواسعة للطلبة والعاملين على جميع المستويات داخل وخارج الحرم الجامعي.

وتوجه سموه إلى أبنائه وبناته الخريجين وأكد أن جامعتهم تفخر بهم وبما حققوه خلال السنوات الماضية وتدعوهم للتواصل المستمر معها في السنوات القادمة مؤكدا أن الجامعة بيت لهم أينما كانوا وعليها أن تساعدهم على استكشاف فرص العمل المناسبة وتتيح لهم فرص التزود المستمر بالعلم والمعرفة من خلال مكتباتها الإلكترونية ومصادر التعلم الأخرى..

وأوضح أنه على يقين بأنه سيظهر من بينهم المبدعون والمبتكرون والمتميزون في جميع المجالات وأن الآمال تعقد عليهم وبهم يؤمن المستقبل.

 

منع التدخين

وأعلن صاحب السمو حاكم الشارقة رئيس جامعة الشارقة منع التدخين في أروقة الحرم الجامعي وساحاته الخارجية الى جانب تطوير مباني جامعة الشارقة لتكون صديقة للبيئة.

حضر الحفل الشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم والشيخ سالم بن عبد الرحمن القاسمي مدير مكتب سمو الحاكم.

كما حضر الحفل عبد الرحمن بن علي الجروان المستشار بالديوان الأميري وأحمد محمد المدفع رئيس غرفة تجارة وصناعة الشارقة وسالم عبيد الحصان الشامسي رئيس المجلس البلدي لمدينة الشارقة ومحمد ذياب الموسى المستشار بالديوان الأميري والدكتور عمرو عبد الحميد مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة لشؤون التعليم العالي وعدد من رؤساء ومدراء الدوائر والهيئات والمؤسسات الحكومية في الشارقة وأولياء أمور الخريجين والخريجات وذويهم.

 

بداية الحفل

كان حفل التخريج الذي أداره الدكتور عبد الله المنيزل عميد شؤون الطلاب والطالبات ورئيس لجنة التخريج قد بدأ بدخول نواب مدير الجامعة وعمداء الكليات واعضاء الهيئة التدريسية تبعهم حملة الأعلام والخريجون

والخريجات إلى قاعة الاحتفال.

وبدأت فعاليات حفل التخريج بوصول راعي الحفل صاحب السمو حاكم الشارقة رئيس ومؤسس الجامعة وعزفت موسيقى السلام الوطني ثم قرأ أحدالطلبة آيات بينات من الذكر الحكيم.

 

كلمة مدير الجامعة

ثم ألقى الدكتور سامي محمود مدير الجامعة كلمة قدم في مستهلها التهنئة والتبريكات باسمه وباسم أسرة جامعة الشارقة إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة

رئيس ومؤسس جامعة الشارقة بتخريج هذه الكوكبة الجديدة التي وصفها بالمضيئة من حملة مشاعل العلم والنور من أبناء جامعة الشارقة.. وقال ان سموه رفع قبابها العلمية ودعمها ورعاها ولا يزال منذ أن تفضل بتأسيسها إلى أن غدت منارة علم ومعرفة تتبوأ مقدمة الصفوف بين نظيراتها من الجامعات ليس على المستوى الوطني فحسب بل وعلى المستوى الإقليمي والقومي والعالمي.

وهنأ سموه على نحو خاص بتخريج الدفعة الأولى من فرع جامعة الشارقة في خورفكان من كليات القانون والاتصال والآداب وقدم التهاني والتبريكات للخريجين والخريجات ولأهاليهم وذويهم وأساتذتهم.

 

تأهيل أكاديمي

وأكد مدير الجامعة أن موكب الخريجين ينطلق اليوم إلى ميادين الحياة مزودا بكل عناصر القوة العلمية والمهارية التي تشربها من قاعات العلم

والدرس ومختبراته وميادينه المختلفة في جامعة الشارقة وبإرادة قوية لما فيه الخير لهم وللمجتمع وللإنسان في كل مكان.. موضحا أن الجامعة عملت على حسن تأهيلهم ليس أكاديميا وعلميا فحسب بل حرصت على اقتران العلوم النظرية التي تلقوها خصبة وغنية ومعاصرة بالتطبيق العملي وذلك من خلال إتاحتها فرص التدريب الميداني لطلبتها في مختلف قطاعات وميادين العمل الحكومية والخاصة بعد أن أنشأت علاقات متميزة مع هذه القطاعات تقضي ليس باستقبال وتدريب طلبة الجامعة بل وتعيينهم ضمن كوادر هذه القطاعات الوظيفية بعد تخرجهم وذلك نتيجة احتكاك صناع القرار فيها بخبرات ومهارات وعلوم طلبة جامعة الشارقة المميزة عند تدريبهم الميداني لديها.

وأشار إلى سلسلة من أساليب العملية التدريبية الداخلية والتي تعقدها الكليات لطلبتها داخل الجامعة وفي معاملها ومختبراتها.

 

تخصصات جديدة

وأكد الدكتور سامي محمود أن الجامعة وفي إطار عملها لترجمة هذه الرؤية السامية لصاحب السمو رئيسها عملت أيضا على إتاحة برامج الدراسات العليا المختلفة والتي اشتملت على برامج الدبلوم والماجستير وبرامج الدكتوراه التي ستطرح لعدد من التخصصات في المستقبل القريب وذلك بهدف إتاحة فرص التعليم العالي لخريجيها ولمختلف شرائح المجتمع بما يلبي احتياجات سوق العمل المستقبلية كما أنشأت رابطة الخريجين والخريجات لترحب بعودتهم إلى جامعتهم والتواصل معها والإفادة من أساتذتها ومختلف مكوناتها الأكاديمية والعلمية والاجتماعية وحتى الرياضية.

وتوجه إلى الخريجين والخريجات وأكد أن الجامعة أحسنت تعليمهم وتأهيلهم ليكونوا قادرين وبكفاءة عالية على أداء أدوارهم أينما كان موقع عمل كل منهم ودعاهم إلى التميز دائما وأن يعززوا ثقتهم بربهم الأعلى سبحانه وتعالى ثم بأنفسهم وبما حصلوا عليه من علم ومعرفة وبما ظفروا به من خبرات ومهارات حتى يتمكنوا من المشاركة بفاعلية وقوة في دعم النهضة الحضارية الشاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة وفي العالم أجمع.

ودعا مدير الجامعة الخريجين والخريجات إلى الوقوف إجلالا وتقديرا واحتراما لآبائهم وأمهاتهم وأولياء أمورهم.

بعد ذلك دعا صاحب السمو حاكم الشارقة لإلقاء كلمته.. وبعد أن تفضل صاحب السمو حاكم الشارقة بإلقاء الكلمة تقدم مدير الجامعة مرة ثانية.. ودعا سموه إلى تسليم الخريجين والخريجات شهادات تخرجهم.

ثم تفضل سموه بعد ذلك بتسليم كل خريج وخريجة شهادته الجامعية وشد على أيديهم جميعا متمنيا لهم التوفيق والسداد في حياته العملية.

وبعد أن انتهت مراسم توزيع الشهادات ألقت الخريجة جواهر محمد حسن الضابط النقبي كلمة الخريجين والخريجات وتوجهت بالشكر والعرفان باسمهم جميعا إلى صاحب السمو حاكم الشارقة ورئيس الجامعة وإلى مدير جامعة الشارقة وأعضاء الهيئة التدريسية والإدارية فيها.