أعلن معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه عن موافقة سكرتارية اتفاقية الأراضي الرطبة ذات الأهمية العالمية على ضم محمية وادي الوريعة في الفجيرة الى قائمة الأراضي الرطبة ذات الأهمية العالمية المعروفة باسم «قائمة رامسار» بعد استكمال كافة الشروط والمتطلبات اللازمة لذلك لتصبح محمية وادي الوريعة ثاني منطقة أراضي رطبة بدولة الامارات العربية المتحدة تضمها القائمة بعد محمية رأس الخور للحياة الفطرية بدبي التي انضمت للقائمة في عام 2007.
وقال معاليه في بيان صحفي وزعته الوزارة يوم أمس أن انضمام المحمية الى هذه القائمة يؤكد الاهتمام الكبير الذي توليه دولة الامارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، واخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات لجهود حماية البيئة ومواردها الطبيعية والتزامهم الراسخ والأصيل بتقديم كل الدعم اللازم لتطوير هذه الجهود وتعزيزها لتحقيق التنمية المستدامة، مشيرا الى أن هذا الإنجاز يضاف الى سلسلة الإنجازات التي حققتها الدولة في هذا المجال والتي نأمل أن تتوج بإدراج محمية بوطينة واحدة من عجائب الطبيعة السبع في العالم .
وأضاف معاليه أن إعلان وادي الوريعة منطقة محمية بموجب القانون الذي أصدره صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة في شهر مارس من العام 2009 وانضمامها الى قائمة (رامسار) يؤكد حرص الدولة على حماية مواردها الطبيعية واستدامتها والمحافظة على مورثاتها الثقافية من خلال إضفاء الحماية القانونية على المناطق ذات الحساسية البيئية والتراثية والاقتصادية وتوفير الآليات النموذجية للتحفيز الاقتصادي لهذه المناطق عن طريق تطبيق الاتجاهات العلمية لاقتصاديات التنوع البيولوجي وتنمية السياحة البيئية والتي تمثل عناصر مهمة في رؤية الامارات 2021 وكذلك في استراتيجية الحكومة الاتحادية .
وقال معالي بن فهد إن وزارة البيئة والمياه التي تمثل نقطة الارتباط الوطني باتفاقية رامسار قامت بمراجعة ملف انضمام محمية وادي الوريعة واستيفائها للمتطلبات والشروط الموضوعة وأن الوزارة ستسعى في المرحلة المقبلة وبالتعاون مع كافة الجهات المعنية في الدولة الى إضفاء الحماية القانونية على المزيد من المناطق المهمة في الدولة وتأهيلها للحصول على الاعتراف العالمي .
واشار الى أن الوزارة تعمل الآن وفي إطار خطتها الاستراتيجية الثانية على تنفيذ مجموعة من المبادرات والمشاريع ذات الصلة من بينها إعداد استراتيجية وطنية للتنوع البيولوجي وتحديث الاستراتيجية الوطنية للمحميات الطبيعية .. معربا عن ثقته في أن تسهم هذه المبادرات والأنشطة في تطوير جهود الدولة في هذا المجال .
وأعرب معالي الوزيرعن تقديره وشكره لبلدية الفجيرة ولجمعية الإمارات للحياة الفطرية على جهودهم في التمهيد لإعلان منطقة وادي الوريعة منطقة محمية .
وتوفر الأمطار الموسمية ما يقارب 18 مليون ميليمتر مكعب بالسنة وجزء من هذا المخزون يتحول إلى مياه جارية تقدر بحوالي 2.24 مليون ميليمتر مكعب سنويا وتلعب جيولوجيا المنطقة دورا هاما من حيث السماكات الكبيرة للرواسب النهرية في المنطقة والمحتجزة بين صخور المعقد اللأفيوليتي شكلت مصيدة مائية هامة وبفضل هذا النظام الهيروجيولوجي المميز يتمتع الوادي بقدرته في الحفاظ على ينابيع دائمة على امتداد الحد الفاصل بين الطبقة النفوذية والأخرى غير النفوذية للمياه في عدة وديان ومياه الوادي هي مياه بيكربوناتية مغنيزية وتتمتع بنوعية جيدة وفق معايير منظمة الصحة العالمية.
ووفقا للمعلومات الاحصائية يضم الوادي ما يزيد على 300 نوع من النباتات بما فيها نبات الأوركيد النادر في دولة الإمارات العربية المتحدة وبعض الأنواع التي تتميز بها الأراضي الرطبة .
جدير بالذكر أيضا أن دولة الامارات العربية المتحدة قد انضمت لاتفاقية الأراضي الرطبة ذات الأهمية العالمية في عام 2007 بموجب المرسوم الاتحادي رقم 11 لسنة 2007 .
