حضت حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الأميرة هيا بنت الحسين على ضرورة تطوير استراتيجية صحية تخدم الجميع ، جاء ذلك في كلمة ألقتها سموها يوم أمس في مؤتمر قادة الرعاية الصحية أحد أهم الفعاليات الموازية لمعرض ومؤتمر الصحة العربي.
وقد انصب التركيز في مؤتمر قادة الرعاية الصحية هذا العام على (المحركات الخاصة) التي تدفع القادة لتوجيه عملية الشراكة في الرعاية الصحية بين الحكومة والمريض والطبيب من أجل الارتقاء بالمحصلات النهائية مع المساهمة في تحسين الجودة الإجمالية للرعاية الصحية وتحقيق نوعية حياة أفضل للناس جميعا.
وقالت سمو الأميرة هيا إن الإستراتيجية الصحية الفعالة التي تخدم الجميع يجب أن تكون أشمل بكثير من مجرد توفير العمليات الجراحية فيجب أن تتضافر جهود مختلف الفعاليات العامة والخاصة للعمل بشكل منسق ومركز على صعيد الوقاية بشكل أكبر بكثير مما هو عليه الوضع الحالي.
وأضافت سموها : ( ينبغي أن ينصب الجهد الرئيسي على تشجيع ودعم أساليب الحياة الصحية من خلال زيادة مستوى ممارسة الأنشطة البدنية والارتقاء بنوعية أنظمتنا الغذائية والحد من تعاطي التبغ والتقيد بإجراءات السلامة العامة البسيطة).
ولفتت سمو الأميرة هيا الانتباه إلى أن العلل الأكثر فتكا على مستوى العالم وفي منطقة الخليج ليست الأمراض المعدية فقط بل هي الأمراض التي نوجدها نحن بسلوكنا أمراض غير سارية كأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان والسكري وبعض آفات الجهاز التنفسي .
وشددت سموها على أن هناك العديد من الممارسات التي يمكننا اتباعها للارتقاء بصحتنا من قبيل إجراء الفحوصات الطبية الدورية والتغير في النظام الغذائي حيث من الممكن أن يكون لها دور كبير في تخفيف العبء الذي تفرضه أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري على سكان منطقة الخليج.
وقالت سموها : (ان أكبر داء قاتل في هذا الصدد حاليا هو النوع الثاني من داء السكري والذي تحتل الإمارات العربية المتحدة المرتبة الثانية عالميا في مدى انتشاره بين سكانها وخلال السنوات الـ 15 المقبلة سيتجاوز معدل انتشار مرض السرطان في الشرق الأوسط معدلاته في مناطق أخرى من العالم حيث سيرتفع بزيادة تقدر بين 100 ٪ و180 ٪ فقد وصلت معدلات بعض الأمراض مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان والسكري وبعض آفات الجهاز التنفسي الى مستويات وبائية في نسب انتشارها حتى أصبح التحذير يلوح لنا واضحا في الأفق ويجدر بنا عدم تجاهله) ، مضيفة : ولحسن أو سوء الطالع نحن اليوم جزء لا يتجزأ من الاقتصاد الصحي العالمي. فالعلاقة بين صحة مواطني دولة الامارات وغيرهم في هذه المنطقة وبين المستجدات الحاصلة خارج المنطقة تزداد تشابكا وترابطا.
ومن أبرز هذه المستجدات، أكدت سمو الأميرة هيا: (التحديات العالمية التي تكمن في الافتقار إلى الأبحاث العلمية والتقنية الذكية والعلاج إضافة إلى ذلك ما زالت تكاليف العمليات الطبية وتطوير الأدوية والإشراف الصحي في المنازل أو في المؤسسات المتخصصة ورعاية غير المؤمن عليهم ترتفع بشكل حاد).
وقالت سمو الأميرة هيا في ختام كلمتها: ( أيا تكن الخطوات العملية التي نتخذها بهذا الصدد لا يمكننا تجاهل حقيقة بسيطة وهي أن لكل واحد منا دور ينبغي أن يلعبه في تحسين الصحة العامة بدأ بالاهتمام بصحتنا الشخصية وصحة عائلاتنا ومجتمعنا).
وقد تفقدت سمو الأميرة هيا أجنحة معرض الصحة العربي ومنها الأجنحة التابعة لوزارة الصحة ومدينة دبي الطبية وغيرها من الهيئات.
ورافق سمو الأميرة هيا في جولتها معالي الدكتور حنيف حسن علي وزير الصحة و قاضي المروشد مدير عام هيئة الصحة بدبي وغيرهم من الشخصيات البارزة.
