افتتح علي راشد الكتبي رئيس مجلس إدارة مجلس أبوظبي للتوطين أمس فعاليات الدورة الخامسة لمعرض « توظيف 2011» الذي ينظمه مجلس أبوظبي للتوطين بالتعاون مع شركة «توريت ميديا» بمركز أبوظبي للمعارض ويستمر حتى يوم غد «الخميس» بمشاركة ما يقارب من 100 شركة تعرض نحو 2500 فرصة عمل. وتخصص الدورة الحالية ولأول مرة اليومين الأول والثاني لمواطني الدولة الباحثين عن عمل، لتحفيز عملية استقطاب المؤهلات والكفاءات والمواهب المواطنة، وحثّها على إثراء سوق العمل بالعنصر البشري المواطن لا سيما في قطاع العمل الخاص.
وعقب جولة قام بها على راشد الكتبي في المعرض اطلع خلالها على الأجنحة المختلفة للجهات والشركات وطبيعة الوظائف الشاغرة لديها وبرامج التدريب والتنمية المهنية، أكد الكتبي أن معرض توظيف 2011 يعد فرصة متميزة لجذب أصحاب العمل ممن لديهم شواغر وظيفية في مختلف القطاعات العامة والخاصة للتعريف بتلك الشواغر وكذلك برامج التنمية والتطوير المهني التي يقدمونها، فيتاح لهم من خلال المعرض التعرف للكفاءات الوطنية الموجودة والراغبة في العمل، كما يمثل فرصة للباحثين عن عمل للتواصل مع أصحاب العمل ومعرفة فرص التوظيف الحقيقية الموجودة لديهم وطرح العديد من الخيارات الوظيفية أمامهم سواء لمن يبحث عن وظيفية أو من يعمل ويبحث عن فرص وظيفية أخرى. مشيراً إلى أهمية هذه الفعاليات بما تقدمه من فرص عمل وتدريب لرفع كفاءة الباحث عن عمل وخلق حوار بين الجانبين.
واعتبر الكتبي أن جهات العمل مطالبة بأن تتعامل بشفافية وتعرض الوظائف الشاغرة لديها مشيراً لأهمية الشفافية في ذلك للوصول لحلول فعالة في قضية التوطين وتوفير الفرص الوظيفية للباحثين عن عمل وعلاج البطالة، مؤكداً على الشفافية التي سادت بين الجهات المشاركة في معرض التوظيف 2011 حيث قام أصحاب العمل المشاركين بالمعرض بتقديمهم بيانات واضحة حول فرص التوظيف وبرامج التدريب لديهم للمنظمين للمعرض وأنهم في المجلس سيتابعون ما يتم شغله من تلك الوظائف.
عملية التوطين
وذكر أن هناك تحديا في عملية التوطين يتعلق بكون خارطة الكفاءات من المواطنين لا تتوافق دائماً واحتياجات سوق العمل، وأننا بحاجة للمواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، فإذا نجحنا في ذلك، سنقضي على ظاهرة البطالة بين المواطنين، لأن التعليم يجب أن يسد بمخرجاته احتياجات سوق العمل، موضحاً أن خطط المجلس اليوم تستهدف تعيين المواطنين في قطاعات العمل المختلفة من خلال ترشيحهم للوظائف ومتابعة تعيينهم، ولكن هناك تخصصات يحتاجها سوق العمل لا تتوفر حاليا، فنجد جهات ترتفع فيها نسبة التوطين لوجود الكفاءات الوطنية في المجالات الوظيفية المطلوبة لديها، بينما تقل نسبة التوطين لدى أخرى لعدم توفر الكفاءات المطلوبة لسد الشواغر في تلك الجهات، لذا إذا توافرت الكفاءات المطلوبة فان المجلس يمكنه توظيفها.
قاعدة بيانات
كما تحدث الكتبي حول توجه المجلس لتنفيذ مشروع إعداد قاعدة بيانات حقيقية حول الباحثين عن عمل والعاطلين على مستوى إمارة أبوظبي وذلك من خلال اتفاقية وقعها مؤخراً مع مركز أبوظبي للإحصاء بهدف وضع آلية محددة لإحصاء أعداد البطالة والباحثين عن عمل وسيتم الإعلان عن تفاصيل ذلك قريباً.
وحول آلية توفير الوظائف بالمجلس ذكر الكتبي أنه بعد قيام الفرد بالتسجيل لدى المجلس يتم تصنيفه من حيث العمل والخلفيات العلمية والخبرة ومحل إقامته وغيرها وبعدها يتم مواءمة تلك البيانات مع الوظائف الشاغرة وبعدها يتم ترشيح الشخص للوظيفة الأنسب له بناء على تلك البيانات والشواغر ويخضع الفرد لمقابلة ومن ثم يتم متابعته بعد التعيين على مدار الشهر الأول لضمان الاستدامة في العمل، موضحاً أن الباحثين عن عمل من المواطنين الذين يستهدفهم المجلس بالتوظيف هم من ليس لديهم وظائف ويبحثون عن وظيفة في قطاعات العمل المختلفة.
ألف وظيفة في «صحة» ومبادرات للتطوير السياحي
حرصت جهات عدة على المشاركة في المعرض وتقديم الوظائف والفرص التدريبية المتاحة لديها للشباب المواطن الجاد والباحث عن العمل، حيث أكد محمد القمزي من شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة» أن لديهم ما يقارب من (1000) وظيفة شاغرة للعام 2011 على مستوى إمارة أبوظبي في المكاتب الإدارية الرئيسية والمستشفيات وتشمل إداريين وفنيين وهي متوافرة على موقع «صحة»، وأن نسبة التوطين لديهم بلغت (16٪) بواقع وجود 2600 مواطن يعملون لديهم وأنهم يسعون لرفع هذا الرقم خلال العام الحالي إلى 20٪ والطموح مستقبلاً أكبر.
وتحدث محمد المهيري رئيس قسم الخدمات الإعلامية والتسويق في المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل حول هدفهم من المشاركة في لفت أنظار الشباب المواطن إلى احتياجات المركز لكوادر وطنية وخاصة في المجالات التخصصية الفنية من الأرصاد والزلازل للعمل لديهم مشيراً إلى أن لديهم نسبة توطين في الوظائف الإدارية تصل إلى 90٪.
بينما ذكرت فاطمة سالم من قسم التوظيف بشركة أبوظبي للمطارات بأنهم يعملون على تعريف الحضور للمعرض بالمجالات الوظيفية المتاحة لديهم في قطاع الطيران كما في تخصصات المراقبين الجويين وغيرهم لرفع نسبة الوعي بهذا القطاع والذي وصلت فيه نسبة التوطين حالياً إلى (28,4٪).
بينما تعرض شركة أبوظبي للتطوير والاستثمار السياحي العديد من مبادراتها التي تخدم جانب التوطين والتدريب في قطاع العمل السياحي وذكرت نوف تهلك مديرة التسويق بالشركة أنهم أطلقوا ثلاث مبادرات مهمة أولها تتعلق بتوظيف الخريجين الجدد بالشركة وبدأوا بأول مجموعة 2010 وبلغت (23) من الخريجين وحالياً يعملون على تدريب مجموعة جديدة، أما المبادرة الثانية فتعنى بتبني ودعم الدارسين في سنواتهم الدراسية الأخيرة طبقا للتخصصات التي تحتاجها الشركة، حيث بدأوا حالياً بالجولات التعريفية بالجامعات ليتم بعدها اختيار مجموعة من الطلبة المتميزين وإتاحة المجال لهم للتعرف للشركة والتدرب بها مع توفير لساعات عمل معينة ومن ثم تعيينهم عقب التخرج، بينما تأتي ثالث مبادرة بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتعليم وهي ابتعاث (150) طالباً وطالبة لدراسة تخصصات تاريخ الفن وإدارة المتاحف والهندسة المعمارية لمواكبة احتياجات التطوير السياحي بالدولة بهدف أن يدير ويقود على القطاع أياد وطنية مؤهلة.
