بدأت في أبوظبي أمس أعمال الاجتماع الإقليمي لخبراء المياه الجوفية العرب والذي تستضيفه هيئة البيئة أبوظبي برعاية من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم بالمنطقة الغربية ورئيس مجلس إدارة هيئة البيئة بأبوظبي، وبالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الايسيسكو).

ويهدف الاجتماع إلى صياغة الشكل النهائي للدليل الإرشادي بتجميع الوثائق الميدانية للخبرات العملية والتنفيذية الخاصة بإدراة المياه الجوفية في المنطقة العربية مع توفير خلفية تقنية ومعرفة المشاكل السائدة ووسائل الحلول والتقنيات المتاحة، واستعراض المشكلات الميدانية المحتملة ومشكلات الإدارية التنفيذية للمياه الجوفية مع اقتراح الحلول المتاحة استناداَ على الخبرة العملية.

وأكد الدكتور جابر الجابري، المدير التنفيذي للعمليات البيئية أن استضافة إمارة أبوظبي لهذا الحدث المهم جاء إيمانا من حكومتنا بأهمية المياه الجوفية كأحد الموارد الرئيسية للمياه بالوطن العربي وانعكاسا لدورها الرائد في تبني العديد من برامج تنمية وإدارة موارد المياه الجوفية ولريادتها في تقنية التخزين الإستراتيجي للمياه في الثمانية أعوام السابقة مما وضعها على مصاف الريادة عالمياً في هذا المجال.

وأوضح الدكتور عبد العزيز زكي، منسق برنامج الهيدرولوجي الدولي بمكتب اليونسكو الإقليمي بالقاهرة ان المنطقة العربية مازالت تستورد جزءا كبيرا من احتياجاتها الغذائية ومازال ما يربو على ‬83 مليون نسمة بحاجة إلى توفير مياه شرب آمنة وحوالي ‬96 مليون عربي يحتاجون الى خدمات صرف صحي مناسبة وهذا يجعل أمام الدول العربية تحدياٍ كبيرا وصعبا لتحقيق أهداف الألفية بخفض هذه الأرقام الى النصف بحلول عام ‬2015م.

وقال ان ضمن مساعي الأمم المتحدة لتحقيق حياة أفضل للانسان يأتي الهدف السابع من أهداف التنمية فى هذا القرن حول التنمية البيئية المستدامة الذي يهدف الى تخفيض نسبة الأشخاص الذين لا يمكنهم الحصول على مياه الشرب او خدمات الصرف الصحي إلى النصف بحلول عام ‬2015. ولتحقيق هذا الهدف قدرت بعض الدراسات أن على الدول العربية استثمار ما يعادل ‬10 مليارات دولار سنوياً لتحقيق ذلك وهذا تحد كبير للمنطقة العربية عليها التصدي له.

واشار زكي إلى ما تعانيه المنطقة العربية من شح في مواردها المائية وعجز مائي طال العديد من الدول العربية، وقال ان هذا جاء نتيجة لظروف مناخية وطبيعية وديموغرافية واقتصادية واجتماعية وسياسية مجتمعة.

كما تشير التقديرات المختلفة الى أن نصيب الفرد العربي من الموارد المائية المتجددة سيقل عن ‬500م‬3 في السنة ومن المتوقع أن يزداد الطلب على الماء إلى حوالي ‬550 مليار م‬3 عام ‬2025 لتحقيق أمن غذائي كامل، وبالرغم من حجم هذا الطلب واستخدام معظم الموارد المائية المتاحة في القطاع الزراعي فإن المنطقة العربية مازالت تستورد جزءا كبيرا من احتياجاتها الغذائية ومازال ما يربو على ‬83 مليون نسمة بحاجة إلى توفير مياه شرب آمنة وهذا يجعل أمام الدول العربية تحدٍيا كبيرا وصعبا لتحقيق أهداف الألفية بخفض هذه الأرقام إلى النصف بحلول عام ‬2015. كما تحدث الدكتور عبد العزيز الجبوري من المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة إيسيسكو عن أهمية الموارد المائية بشكل عام والجوفية بشكل خاص وما تعانيه الدول العربية والإسلامية من تحديات كثيرة ومتعددة: وقال لقد دأبت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة من خطط عملها الثلاثية السابقة والحالية على دعم البرامج التي تنفذها بمفردها أو بالتعاون مع الجهات الدولية والإقليمية والمحلية التي تعنى بالموارد المائية على وجه مستدام ومن شأنها بناء القدرات من خلال عقد العديد من الدوارات التدريبية وورش العمل والندوات، وتفعيلا لدور المنظمة لمواجهة هذه التحديات فقد قامت الايسيسكو بإعداد إستراتيجية تدبير الموارد المائية في العالم الإسلامي وآليات تنفيذها والتي اعتمدها مؤتمر القمة الإسلامي، وكذلك نشرت عددا من الكتب والدراسات في هذا المجال.

كما تم خلال الجلسة الافتتاحية عرض فيلم عن المياه في الإمارات والجهود التي تبذلها الدولة للحفاظ على هذا المورد الحيوي الهام.