أكدت حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات... لم يألوا جهداً في تقديم منظومة من الانجازات المبهرة خدمةً للوطن والمواطن خلال مسيرة امتدت 39 عاماً عامراً بالأعمال المشرفة والتي طوقت إماراتنا الحبيبة بقيم جليلة حتى أصبحت دولة الإمارات في صدارة الأمم والدول الساعية للتطور والتحديث والتنمية المستدامة، فلنترحم على روح باني الإمارات الفقيد الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي أجرته مجلة النهضة التي تصدر عن جمعية النهضة النسائية بدبي في عددها الجديد والذي صدر أمس . وقالت إن الاتحاد النسائي بالدولة برئاسة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أم الإمارات حفظها الله ورعاها مرجعيتنا وصرحنا الكبير الذي نعتز به ونفخر ونفاخر به .
ثقافة التطوع
وعن رأي سموها في ثقافة التطوع باعتبارها رسالة وأمانة وإلى أي مدى يمكن أن يساهم التطوع في دعم وتأصيل القيم الاجتماعية والإنسانية بالدولة؟
أجابت سمو الشيخة هند إن التطوع ظاهرة قديمة جديدة في دولة الإمارات وهناك العديد من المظاهر الإنسانية والتاريخية والتي تؤكد التآخي والتآزر والمحبة بين أهل الإمارات في الماضي والممتد إلى يومنا هذا وتأصله وتجذره في أواسط مجتمعنا المحلي والحمد لله، أصبح التطوع فلسفة ومبدأ اجتماعيا يجسد سلوك وثقافة أخلاق الفرد والمجتمع ويشكل إحدى القيم الاجتماعية الراسخة .
وأضافت علينا أن ندرك تماماً أن العمل التطوعي بمنهجه الاجتماعي والإنساني يمثل سلوكاً حضارياً ترتقي به المجتمعات منذ قدم الزمان وأصبح يمثل رمزاً للتكاتف والتعاون بين أفراد المجتمع ضمن مختلف مؤسساته وصولاً به إلى الأهداف السامية، ولذلك فإن العمل التطوعي رسالة إنسانية خالصة يقدمها الفرد للمجتمع بتجرد ومصداقية وإخلاص.
والحمد لله سبحانه وتعالى إن إماراتنا الحبيبة وعلى مستوى الجنسين رجال ونساء تضم كوكبة وطنية جادة ومخلصة في حقل التطوع.
وإننا حقيقةً نتطلع إلى التوسع في منظومة العمل التطوعي والانخراط فيه لتأصيل قيم الولاء والانتماء لدولتنا الفتية.
الاتحاد النسائي
كما أشادت سموها بالدور الريادي للاتحاد النسائي حيث قالت:
إن الاتحاد النسائي بالدولة برئاسة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أم الإمارات حفظها الله ورعاها مرجعيتنا وصرحنا الكبير الذي تعتز به ونفخر ونفاخر به، وقد قدم الاتحاد النسائي خلال مسيرته الظافرة على المستوى المحلي والعربي بل والعالمي إنجازات مبهرة ساهمت مساهمة كبيرة في دعم وتعزيز رسالة المرأة والأسرة وهناك إجماع كامل بأن ما قدم من مشروعات ومبادرات رائدة من قبل الاتحاد النسائي محل تقدير واحترام الجميع في صياغة العديد من النظم واللوائح التي أهلت المرأة للقيادة والتميز والنجاح.
دور المرأة
كما أشارت سموها إلى دور المرأة الإنساني وسلطت الضوء على هذه الجزئية قائلة:
إن المرأة الإماراتية حققت العديد من المكاسب الرائدة في سبيل تحقيق ذاتها، وبفضل التوجيه المستنير والعطاء المتواصل لأم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية؛ استطاعت أن تنهضــ بدور هــام فــي التنمية المحلية ولم تأل دولة الإمارات بقيادتها الــرشيدة جهداً في تشجيع الفتاة الإماراتية على اقتحام مختلف مناحي الحياة لتشارك بفاعلية في تنمية الوطن ودفع عجلة التقدم سواء في القطاعات الحكومية أو الخاصة، فقد حققت المرأة في الإمارات بكفاءة واقتدار إنجازات كبيرة في القطاع الاقتصادي والتربوي والاجتماعي والثقافي والصحي، وقدمت نموذجاً متميزاً عبر نجاحها المبهر في التعاطي مع التقنية المعاصرة بمختلف تفاصيلها ودخلت سوق العمل من بابه الواسع وتسلمت الوظائف القيادية، وشاركت في أنشطة القطاع الخاص كسيدة أعمال فاعلة ومستثمرة خبيرة في إدارة المشاريع ورؤوس الأموال.
ونالت المرأة في الإمارات مكاسب مهمة سبقت بها الكثير من نساء العالم، من أهمها إقرار التشريعات التي تكفل حقوق المرأة الدستورية وفي مقدمتها حق العمل والتملك وإدارة الأعمال والأموال والمساواة في الحصول على الأجر المتساوي في العمل مع الرجل، إضافة إلى امتيازات أخرى يضمنها قانون الخدمية المدنية.
والحقيقة أن هذه النجاحات اللافتة لم تكن وليدة الصدف وإنما هي ثمرة الرؤية الثاقبة والتفكير المتقدم الذي تتمتع به الإرادة السياسية حيث أحسنت التخطيط ووضع البرامج والآليات وإقرار النظم والتشريعات، وهو ما عزز إيمانها القوي بالدور الأساسي للمرأة في المجتمع فعمدت على ترسيخ هذا المفهوم ودعمه بالعلم والتدريب وصقل المهارات.
التنمية المستدامة
وحول دور إماراتنا الحبيبة في إرساء دعائم التنمية المستدامة أوضحت سموها أن تعميم التنمية المستدامة بدولة الإمارات في كافة المدن والقرى المواقع أضفت على الإمارات تميزا وتفردا خاصا حتى أضحت التنمية نبراس يضيء فضاءات الوطن، وفي إطار اهتمامات إمارة دبي بتوفير أكبر كم من الخدمات للأسرة والقطاعات النسائية وفي مختلف المواقع وتقصير الظل الإداري خدمةً للمواطنين في المواقع البعيدة، فقد تم تزويد مواقع الليسيلي وحتا والخوانيج وكافة المواقع البعيدة بخدمات ولا شك أن هذه المواقع قامت بدور طليعي ورائد في دعم وتعزيز التماسك الأسري وتقليل نسب الأمية إلى جانب برامج المحاضرات والندوات والمعارض والمشاركات الاجتماعية والبيئية والثقافية وهذه دلالة قاطعة على تعميق خدمات دبي في كافة مواقع إمارة دبي وفقاً لاستراتيجية دبي 2007 ـــ 2115 لمستقبل أكثر إشراقا ولجمعية النهضة النسائية بدبي دور طليعي في هذا المجال وبالفعل نجد في كافة إمارات الدولة تم تعميم الإشعاع الحضاري والإنجاز الخدمي في كافة المواقع حتى أصبحت إماراتنا الحبيبة مثلاً يحتذى به في تعميم الخدمات اليومية والحياتية للأسر والأفراد والمجتمع بأسره.
