تنفذ بلدية مدينة أبوظبي مشروع إنشاء نموذج ثلاثي الأبعاد لإمارة أبوظبي، يعتمد على نظم المعلومات الجغرافية ويغطي مساحة تزيد على 866,5 كم مربع تتضمن منطقة أبوظبي والمنطقة الغربية والعين، وذلك بهدف تحسين عمليات التخطيط والتصميم والتطوير بما يدعم تطبيق الخطة الاستراتيجية لإمارة أبوظبي للعام 2030.
ويخدم المشروع الخطط الاستراتيجية القائمة على منهجية التكاملية الوثيقة بين كافة المشاريع التي تنفذها البلدية وربطها بالأبعاد التنموية والبيئية والاجتماعية والاقتصادية في ظل ما تشهده الإمارة من تطور ونمو متسارعين وبما ينسجم مع خطتها للعام 2030 ما يسهل على صانعي القرار تنفيذ المهام وخاصة في مجال التخطيط العمراني وإجراءات إصدار تصاريح البناء وتعزيز السياحة والثقافة والتراث وايجاد الحلول المناسبة في ما يخص وسائل النقل وغيرها من تطبيقات الأعمال وتعزيز صورة الإمارة وخططها المستقبلية.
ويعتبر المشروع أحد المشاريع الاستراتيجية المتميزة على المستويين الإقليمي والدولي والأول من نوعه في العالم من حيث الحجم وتركيبة التقنيات والحلول المطبقة ويحقق باقة من الفوائد على مستوى إمارة أبوظبي والدولة عموماً، إذ يتيح للحكومة القدرة على تعزيز فعالية إدارة أراضيها من حيث بنائها بأحدث وسائل التكنولوجيا بنظام ثلاثي الأبعاد لتكون بذلك الأولى التي تقوم بتطوير مشروع ثلاثي الابعاد من حيث الأهمية والحجم.
وأكد المهندس صلاح السراج المدير التنفيذي لقطاع تخطيط المدن بالإنابة، أن مشروع إنشاء نموذج ثلاثي الأبعاد لإمارة أبوظبي الذي ينفذه قسم نظم المعلومات الجغرافية بإدارة البيانات المكانية هو أحد المشاريع والمبادرات الرائدة التي تحرص بلدية مدينة أبوظبي على تنفيذه بالتعاون والتنسيق مع كافة الشركاء الاستراتيجيين بما يخدم مشاريع التنمية الشاملة والاستدامة والخطط الاستراتيجية القائمة على منهجية التكاملية الوثيقة بين كافة المشاريع التي تنفذها البلدية وربطها بالأبعاد التنموية والبيئية والاجتماعية والاقتصادية في ظل ما تشهده الإمارة من تطور ونمو متسارعين وبما ينسجم مع خطتها للعام 2030.
تنفيذ المشروع
وقال إن البلدية بدأت خطوات تنفيذ المشروع بالتنسيق مع الهيئات ذات العلاقة ومن بينها مركز أبوظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات، حيث تم تشكيل لجنة مشتركة لدراسة المتطلبات العامة ومجال عمل المشروع وأفضل السبل لتطبيقه وتحديد وتلبية متطلبات الجهات الحكومية بما في ذلك بلدية مدينة أبوظبي وبلدية المنطقة الغربية وبلدية مدينة العين ومركز أبوظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات ودائرة الشؤون البلدية ومجلس أبوظبي للتخطيط العمراني وشرطة أبوظبي وهيئة أبوظبي للبيئة والدفاع المدني ودائرة النقل وشركة أبوظبي للمطارات وهيئة مياه وكهرباء أبوظبي ومركز الإحصاء وأبوظبي للثقافة والتراث وأدنوك وهيئة أبوظبي للسياحة وجهاز حماية المنشآت والمرافق الحيوية.
وذكر المهندس يوسف عبد الرحمن المرزوقي مدير إدارة البيانات المكانية أن المشروع يأتي وفقاً لمنهجية تعتمد على إنشاء قواعد بيانات النموذج الثلاثي الأبعاد وتوريد وتركيب برامج وتطبيقات لاستعراض نماذج الأبعاد الثلاثية عبر شبكة الأنترنت وكذلك إنشاء قواعد بيانات تفاصيل النماذج بمستوى التفصيل الداخلي للمباني وتفعيل برامج وتطبيقات النمذجة الثلاثية
الأبعاد ونماذج التفاصيل الداخلية للمباني وإعداد دليل تسليم بيانات تراخيص البناء بالأبعاد الثلاثية والتحويل الإلكتروني لمخططات تراخيص البناء لتشمل التفاصيل الداخلية للمباني بالأبعاد الثلاثية.
4 مراحل في عامين
وأضاف أن تنفيذ المشروع يتم على أربع مراحل تستغرق نحو عامين وكل مرحلة نحو ستة أشهر، حيث يتم في المرحلة الأولى توفير مستويات الأبعاد الثلاثية بالمستوى التفصيلي الأول والثاني لإمارة أبوظبي يقتصر على تنفيذ المباني بالبعد الثالث دون التفصيل الخارجي لشكل المبنى ليفي بمتطلبات التحليل والدراسات لخيارات التخطيط والمقارنة بينها لاختيار أحسنها، أما المرحلة الثانية فتشمل توفير مستويات الأبعاد الثلاثية بالمستوى التفصيلي الثالث، والذي يشمل إضافة الصورة الخارجية للمبنى، ما يساعد بتمثيل المدينة لصورة أقرب إلى الواقع والمستوى التفصيلي الرابع، لإضافة التفاصيل الداخلية للمباني وذلك لأبرز المعالم السياحية لإمارة أبوظبي فيما تشتمل المرحلة الثالثة على توفير مستويات الأبعاد الثلاثية بالمستوى التفصيلي الثالث لإمارة أبوظبي لتأتي بعدها المرحلة الرابعة والأخيرة التي يتم خلالها توفير مستويات الأبعاد الثلاثية بالمستوى التفصيلي الرابع لإمارة أبوظبي ليغطي بذلك كافة أرجاء الإمارة بما في ذلك مدينتي أبوظبي والعين والمنطقة الغربية.
مراقبة التغيرات
وأشار إلى أن المشروع ينطوي على عدة مهام ومخرجات منها متابعة حالة المباني والتخطيط لصيانتها أو إعادة بناؤها وعلى صعيد التخطيط الحضري فيهتم المشروع بتوزيع أماكن ومسارات الاتصالات اللاسلكية بناء على تخطيط المباني وتوزيعاتها. وللمشروع أثر فعال في مجال الثقافة والتراث من حيث مراقبة التغيرات التراثية في المدينة بالإضافة الى أهميته في دعم إدارة المخاطر والأزمات والإنقاذ في مجال الدفاع المدني.
