أنهت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس مهمة امتدت ثمانية أيام في أبوظبي تم خلالها استعراض وتقييم التطور في البنية التحتية للطاقة النووية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وخلص فريق الوكالة المكون من 12 عضواً إلى ان دولة الامارات تدرك بشكل كامل التزاماتها على المدى الطويل ومسؤوليات تطوير برنامج الطاقة النووية السلمية وان تنفيذ برنامجها يأتي متفقاً مع نهج وإرشادات الوكالة.
ولاحظ فريق الوكالة في عدد من المجالات التي خضعت للتقييم ان النهج الذي تتبعه دولة الإمارات يمكن أن يكون بمثابة نموذج لممارسات جيدة يمكن ان تستفيد منها الدول الأخرى التي تسعى الى تطوير برامج للطاقة النووية.
وتشمل هذه الممارسات نموذج الدولة في دعم التعاون بين الهيئات التنظيمية والهيئات المنفذة للمشروع دون المساس باستقلاليتها ونهج الامارات في تطوير وتنمية الموارد البشرية للبرنامج ونظم الادارة المعتمدة والنهج المتبع لترسيخ ثقافة السلامة في البرنامج.
وقال السفير حمد الكعبي المندوب الدائم للدولة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان هذا التقييم الإيجابي من الوكالة يعتبر انجازاً هاما لبرنامج الطاقة النووية السلمية في الامارات. واضاف ان هذه النتائج الايجابية تسلط الضوء مرة أخرى على الطبيعة السلمية والتقدم الذي تم احرازه في برنامج الإمارات كبرنامج يعتمد على الشفافية ويتم تطويره اعتماداً على افضل المعايير والممارسات الدولية.
وقال: «نحن حريصون في دولة الامارات على الاستمرار في تعاوننا مع الوكالة واتباع إرشاداتها» مشيراً الى ترحيب الوكالة باستراتيجية الدولة لتوطين الايدي العاملة في القطاع النووي حيث لقيت جهود الامارات واستراتيجيتها في توطين الأيدي العاملة في برنامج الطاقة النووية ترحيباً كبيراً من خبراء الوكالة مما يؤكد على أننا على الطريق الصحيح. من جانبه قال رئيس فريق الوكالة جونغ كيون بارك مدير ادارة الطاقة النووية بالوكالة ان المهمة كانت ناجحة وتوصلنا الى عدم وجود اي ثغرات حرجة في البنية التحتية النووية في الامارات في المجالات التي تم تقييمها وتشمل 19 مجالاً . وأكد رئيس الفريق ان المهمة أجريت في جو من التعاون والانفتاح بمشاركة مختلف الهيئات العاملة في دولة الإمارات.. وقال ان الفريق خلص إلى أن تطوير البنية التحتية النووية في الإمارات يسير على ما يرام ومتفقا مع المبادئ التوجيهية للوكالة الدولية للطاقة الذرية حيث تعد هذه أول مهمة تقييم شامل من هذا النوع إلى بلد وقع عقدا لبناء محطات الطاقة النووية.
وقد قامت الوكالة الدولية للطاقة الذرية حتى الآن بعدة مهام لتقييم البنية التحتية النووية في كل من الأردن واندونيسيا وفيتنام وتايلاند الا ان مهمة تقييم البنية التحتية النووية في دولة الامارات تعتبر المهمة الاولى لتقييم واحدة من أكثر البنى التحتية تقدما بين الدول الأعضاء في الوكالة والتي تخطط حاليا لبرامج جديدة للطاقة النووية.
يذكر ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية تدعم الدول المهتمة في تطوير برامجها السلمية للطاقة النووية من خلال توفير المعايير والإرشادات ومهمات التقييم بالاضافة الى المساعدة التقنية. وتعتبر ارشادات الوكالة لتطوير البنية التحتية النووية نهجاً متكاملاً تنصح به الوكالة الدول التي تنوي الشروع في تطوير برامج الطاقة النووية ويشمل جميع جوانب البنية التحتية النووية الحكومية والصناعية والتعليمية. وتتم مهمة التقييم بناء على طلب من الدولة المستقبلة وتعتبر كأداة قيمة لتعزيز الشفافية والانفتاح حيث توفر تقييماً شاملاً لجميع جوانب برنامج الطاقة النووية والتي تمتد الى الهيئات الرقابية والمرافق النووية.. وتقييماً لجميع الخطوات المتبعة وللجهات ذات الصلة.