نفذت وزارة البيئة والمياه وضمن برنامجها الدوري لصيانة الحواجز والسدود، بالإشراف على حفر وإزالة مواد الطمي (الرسوبيات) من بعض بحيرات الحواجز والسدود في مناطق متفرقة من الدولة، وذلك بهدف زيادة فعالية نفاذية المياه إلى طبقات المياه الجوفية والمساهمة في زيادة سعة بحيراتها في حجز وحصد مياه الأمطار.
وأشارت الوزارة أنه يقدر إجمالي كمية المواد التي تم حفرها وإزالتها خلال العام الماضي 2010 حوالي مليون و خمسمائة ألف ( 1,500,000 ) متر مكعب، في عدد من السدود بمختلف مناطق الدولة. ويأتي تنفيذ ذلك بالتعاون مع وزارة الأشغال العامة و دوائر البلدية والأشغال والزراعة و هيئات البيئة والموارد الطبيعية المحلية وكذلك مع القطاع الخاص.
مواد الطمي
وأوضحت الوزارة أن مواد الطمي (الرسوبيات) تتجمع في بحيرات الحواجز و السدود بسبب تكرار حجز مياه الأمطار التي تجري في الأودية أو مياه الفيضان فيها، و يعتبر مصدر الطمي (الرسوبيات) هي الصخور و الترب التي تتفتت من جراء تدفق مياه الأمطار و الأودية عليها في أعالي الجبال و خلال الأودية و السهول ومن ثم تجرف و تترسب في بحيرات الحواجز و السدود، وتعمل أحيانا حبيبات الطمي على تقليل حجم المسامات السطحية الطبيعية للتربة مما قد يؤدي إلى انخفاض معدلات نفاذية المياه إلى الطبقات الجوفية الحاملة للماء.
وأفادت أنه تتم الاستفادة من مواد الطمي ( الرسوبيات ) في الزراعة بخلطها بأنواع مختلفة من الترب لتحسين خصائص التربة، حيث إن الطمي غني ببعض العناصر التي تمد النبات لنموها، كما أن للطمي خاصية لحفظ الماء بقدر كاف أثناء الري. كما تستخدم الرسوبيات أيضا كمواد لردم أساسات بعض المشاريع الإنشائية أو الطرق.
وقد أعدت الوزارة دليل للمتطلبات البيئية والفنية لتنفيذ أعمال حفر وإزالة مواد الطمي (الرسوبيات) من بحيرات الحواجز والسدود بهدف المحافظة على البيئة وكفاءة و سلامة الحواجز والسدود والعمل على زيادة نفاذية المياه إلى الطبقات الجوفية، ويتم الالتزام بهذه المتطلبات من قبل جميع الجهات التي تنفذ تلك الأعمال ويتم الإشراف على تنفيذها من قبل الوزارة.
سلامة السدود
وتشمل المتطلبات سلامة السدود لأعمال الحفريات ومتطلبات بيئية، ترك مسافة تقدر بحوالي عشرين إلى خمسين ( 20 - 50 ) مترا أمام ( في بحيرة ) الحاجز أو السد، وعدم دخول الآليات فيها، وبعد المسافـة يبدأ عمل الحفريات في مسافة مئة (100) متر لحفر و إزالة مواد الطمي ( الرسوبيات ) الناعمة على المستوى السطحي بعمق لايزيد عن واحد ( 1) متر، وذلك لعدم المساس بطبقة التربة الأساس والذي تؤمن التسرب وتغذية المياه الجوفية وفقا لمتطلبات تصميم وسلامة الحاجز والسد ، وبعد المسافات المذكورة في البند رقم (2) يمكن الحفر و إزالة الرسوبيات المتجمعة بعمق اكبر يبدأ من واحد ( 1) متر و يتدرج باتجاه أعلى الوادي إلى عمق ثلاثة ( 3 ) متر كحد أقصي و تعتبر حفريات هذه المنطقة زيادة في سعة التخزين ( بحيرة) الحاجز و السد.
كذلك لا يسمح بتركيب وحدات لفرز الحصى من الأتربة في مناطق الحفر وإزالة الرسوبيات في بحيرة الحاجز أو السد، لما للأتربة الناعمة والتي تنتج من الوحدة والتي تترك في البحيرة، الأمر الذي يقلل من فاعلية تغذية المياه الجوفية وكذلك أثرها البالغ علي تلوث البيئة المحيطة، ونقل نواتج الحفريات من بحيرة الحاجز أو السد وعدم وضعها علي مجرى الوادي والشعاب ويمكن خزنها في مناطق مرتفعة خلف السد بعيدا عن مجرى الوادي.
مسح طبوغرافي
وتقوم الشركات بأعمال الحفر وإزالة مواد الطمي ( الرسوبيات ) بمسح طبوغرافي لبحيرة الحاجز أو السد و تحدد المناطق التي تود العمل فيها للحصول على الموافقة المسبقة عليها من قبل الوزارة، و بإعادة المسح الطبوغرافي بعد انجاز العمل لمعرفة كمية الحفر والحجم والسعة الجديدة لبحيرة الحاجز والسد وتحفظ في سجل.
وحول المتطلبات البيئية يتم رش التربة والطرق بالمياه للحد من انتشار الغبار والأتربة، والعمل على عدم ترك مخلفات الزيوت و السيارات في بحيرة الحاجز أو السد أو الوادي لمنع تلوثها أو المياه السطحية أو الجوفية، ووضع لوحات إرشادية و حواجز الأمان في مناطق العمل و حركة الآليات.
