باشرت وزارة العمل بتطبيق اجراءات جديدة من شأنها مكافحة جرائم الاتجار بالبشر بين العمال من خلال فرض عقوبات ادارية على المنشآت التي ترتكب هذا النوع من الجرائم من المخالفات والتي صنفتها الوزارة في المستوى الاولى من المخالفات شريطة ان تكون هذه المخالفات مثبتة بحكم قضائي نهائي . وتتمثل هذه العقوبات في فرض الوزارة غرامة مالية بقيمة 20 الف درهم عن كل مخالفة، بالاضافة الى فرض 100 نقطة سوداء عن كل مخالفة وتنقل المنشأة الى الفئة الثالثة وهى ادنى فئات التصنيف والذي يترتب عليه سداد اعلى الرسوم لجلب وتشغيل العمالة والتي تبلغ فيمتها 5 الاف درهم عن العامل الواحد بالاضافة الى ان الحد الاقصى للضمان المصرفي لهذه الفئة يبلغ 10 ملايين درهم.
وقالت مصادر ذات صلة أن الوزارة تنبهت الى خطورة هذه المشكلة انطلاقا من اهتمام الدولة بها وانشائها اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر فبادرت الى انشاء قسم مكافحة الاتجار بالبشر يتبع قطاع التقتيش بالوزارة والذي يعد مبادرة استراتيجية وانسانية تعزز مبدأ حماية العمال الذي تضطلع به الوزارة بصفتها الراعية لشؤون العمل واحد اعضاء اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر.
وقالت المصادر ان الوزارة تؤمن ايمانا راسخا أن جريمة الإتجار بالبشر تشكل خطرا على أمن المجتمع والاقتصاد الوطني وعلى سوق العمل واستقراره وعلى مصالح العمال وأصحاب العمل على حد سواء.لذا حرصت الوزارة على إنشاء هذا القسم إنطلاقاً من مهام الوزارة المنصوص عليها ضمن الإستراتيجية الإتحادية وموجهات العمل الوطني المشترك وبالتنسيق والتعاون الكامل مع الجهات الرسمية المعنية في الدولة وعلى رأسها اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر.ويختص بمراقبة جرائم الاتجار بالبشر ومكافحتها من خلال رصد المؤشرات الدالة على وجود اي احتمالية وجود اعمال تنطوي على جريمة اتجار بالبشر ضد العمال الذين تنطبق عليهم احكام قانون تنظيم علاقات العمل والقرارات الصادرة تنفيذا له.
ويتولى القسم تأمين المشورة القانونية للضحايا الفعليين او المحتلملين لاتجار بالبشر واعداد تقارير بشأن جوانب النقص في التشريع او الاجراءات المتعلقة برصد ومتابعة قضايا الاتجار بالبشر التي لا تغطيها الاحكام القانونية النفاذة بشكل واضح ومحدد ورفعها الى الجهات المعنية بالوزارة.
