كشف الدكتور محمود غنايم رئيس قسم الطوارئ في مستشفى دبي عن تعيين 7 أطباء اختصاصين في القسم خلال العام 2009 - 2010 كما تم تزويد القسم بالعديد من الأجهزة الحديثة والمتطورة ومنها أجهزة الإنعاش القلبي الأوتوماتيكية وأجهزة رقابة متطورة لآلام الصدر وأجهزة تنظيم ضربات القلب الأمر الذي وضع قسم الطوارئ في مقدمة أقسام الطوارئ في الدولة.
وقال الدكتور غنايم إن دراسة تحليلية قام بها القسم العام الماضي أظهرت زيادة نسبة ثقة المواطنين بالمستشفيات الحكومية عكس النظرة التقليدية السائدة، حيث وصلت حسب الدراسة إلى 48٪ وهي نسبة جيدة جداً.
وقال الدكتور غنايم في تصريحات خاصة لـ«البيان»، إن نتائج الدراسة أظهرت أن ثقة المواطنين في الخدمات التي يقدمها قسم الباطنية في الطوارئ وصلت في شهر ديسمبر من العام الماضي إلى 48,7٪ وفي شهر نوفمبر 48,2٪ وأكتوبر 48٪ وسبتمبر 47٪ من إجمالي الحالات التي راجعت القسم وهو ما يعني أن ثقة المواطنين في ارتفاع متواصل وزيادة الأعداد على مستشفيات الهيئة، ما هي إلا نتاج الثقة المتزايدة بالخدمات الصحية والعلاجية.
وقال الدكتور غنايم إن عدد الحالات التي استقبلها قسم الطوارئ في مستشفى دبي وصلت بنهاية العام الماضي إلى 96460 حالة منها 49٪ من المواطنين إضافة إلى 30000 حالة غير طارئة، مقابل 84977 في عام 2009 حالة منها 38166 مواطن و46811 من المقيمين. وشكلت الآلام الصدرية 4,3٪ ومشاكل التنفس 16٪ - 18٪ والكلى 14,5٪ وتسمم ونزلات معوية 6,7٪ وربو 5,6٪.
وأوضح رئيس قسم الطوارئ أن القسم وضع خطة ناجعة للتعامل مع مختلف الحالات المرضية واستطاع تقليص فترات انتظار المرضى من الحالات غير الطارئة إلى النصف تقريباً من خلال زيادة عدد الأطباء في كل مناوبة إلى أربع أطباء مع إمكانية استدعاء أطباء إضافيين متى لزم الأمر، وتوفير الاختصاصات الطبية المطلوبة مثل القلب والباطنية والروماتيزم والكلى وتوفير مختبر خاص لقسم الطوارئ إضافة إلى توفير خدمات الأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي بالتعاون مع قسم الأشعة على مدار الساعة، إضافة لافتتاح وحدة لآلام الصدر التي تعتبر من أكثر الوحدات تطوراً وتجهيزاً على مستوى المنطقة وتقدم العلاج الأولي والتشخيص اللازم لحالات آلام الصدر لتخفيف الضغط عن قسم القلب في المستشفى وللمساعدة على التشخيص المبكر للمرض وتجنب أية مضاعفات قد تحدث للمريض.
55-60٪ حالات حرجة
وقال الدكتور غنايم إن 55-60٪ من الحالات التي تتردد على قسم الطوارئ هي حالات حرجة ويتم تقديم الخدمات العلاجية لها خلال 30 دقيقة، فيما يصل عدد الحالات المفترض أن تراجع مراكز الرعاية الصحية الأولية إلى 40٪. الأمر الذي يؤكد أهمية تفعيل دور مراكز الرعاية الصحية وتوعية الناس وتثقيفهم بضرورة التوجه لأقرب مركز صحي بدلاً من التوجه للمستشفيات في حال كان المرض عرضياً ولا يتطلب الذهاب إلى المستشفى، لأن دور المستشفيات هو توفير الخدمات العلاجية للحالات الحرجة. وأكد الدكتور غنايم أن حضور الحالات العادية للمستشفيات يؤدي إلى إرباك الطواقم الطبية التي يتعين عليها متابعة الحالات الخطيرة والتسبب بحالة من الازدحام والتأخر في تقديم الخدمات العلاجية للمريض، لافتاً إلى أن الهيئة تقوم حالياً بالتنسيق مع المراكز الصحية لتوفير كافة التخصصات الطبية في المراكز للتخفيف عن الضغط الحاصل على المستشفيات.
نظام عالمي
وأوضح الدكتور غنايم أن مستشفيات الهيئة تتبع نظاماً عالمياً في تصنيف الحالات، لافتاً إلى أن هذا النظام يعتبر شرطاً أساسياً من شروط المعايير الدولية للحصول على الاعتماد الدولي، مؤكداً أن هذا النظام لا مجال فيه للتلاعب وتفضيل مريض على آخر وإنما تتم معاينة الحالة وفقاً لوضعها الصحي، حيث يتم تصنيف الحالات من قبل طواقم تمريضية مدربة ومؤهلة إلى خمس فئات يتم تحديدها على سجل المريض وفقاً لتقييم الكادر التمريض وهي الأحمر وتعني أن حالة المريض خطيرة جداً ولا تحتمل الانتظار، والبرتقالي وهي حالة طارئة جداً يمكن فيها الانتظار لمدة عشر دقائق، والأصفر وهي حالة طارئة يمكنها الانتظار لمدة ثلاثين دقيقة، والأخضر وتصنف بأنها حالة مستقرة يمكنها الانتظار لمدة 60 دقيقة والأزرق وتصنف بأنها حالة غير طارئة ويمكنها الانتظار لغاية 120 دقيقة، مؤكداً أن غالبية المرضى يتم مشاهدتهم من قبل الأطباء المناوبين قبل الوقت المحدد لهم.
مراعاة الخصوصية
وقال الدكتور غنايم إن القسم استحدث نظاماً متطور للتعامل مع الحالات التي يستقبلها القسم بحيث يتم مراعاة الخصوصية أثناء تشخيص حالة المريض وبمعزل عن المرضى الآخرين، لافتاً إلى التسهيلات التي يقدمها القسم للمرضى من خلال تعيين موظفين للعلاقات العامة يعملون على مدار الساعة للتعامل مع المرضى والمراجعين والإجابة عن كافة أسئلتهم واستفساراتهم وتوجيههم للمكان المناسب لتلقي الخدمات العلاجية، لافتاً إلى أن القسم بدأ خطة لتثقيف المرضى وتوعيتهم خلال فترات الانتظار ويتم تزويد المرضى بالنصائح سواء كانت شفوية أو مطبوعة عند الطلب.
خطة تطوير
وقال إن القسم اعد خطة للتطوير في عام 2011 تهدف لتقديم خدمات علاجية متكاملة داخل القسم دون الحاجة لاستدعاء التخصصات الأخرى للتسهيل على المرضى وتوفير الجهد للأطباء لإعطائهم الفرصة للتركيز على الحالات الحرجة. وأشار إلى أن القسم وفي إطار التحديث والتطوير بصدد إدخال العديد من الأجهزة الحديثة ومنها أجهزة لمراقبة الحالات الحرجة قبل نقلها لقسم العناية المركزة وأجهزة موجات فوق صوتية للقلب.
