طموحها بلا حدود، تعودت على حصد النجاح باستمرار، تتميز بالجرأة وروح القيادة والثقة بالنفس، الطالبة علياء حسن الجراح خريجة كلية علوم الاتصال الإعلام بجامعة زايد، التي أحبت الإعلام منذ صغرها، وحرصت على المشاركة بجميع الانشطة في مدرستها، حصلت على أكثر من ‬600 شهادة تقدير من جهات متعددة في الدولة، إلى جانب جائزة الشارقة للتفوق والتميز التربوي في المرحلة الاعدادية، وجائزة انجازات اماراتية في سبتمبر الماضي، والميدالية الذهبية للابداع الصحافي في عام ‬2000 من وزارة التربية والتعليم، وأطلقت عليها الصحف المحلية في ‬2001 لقب أصغر صحافية في الامارات.

تقول الطالبة علياء الجراح: احلامي في الإعلام والصحافة بدأت تكبر يوما تلو الآخر، فمنذ دخولي إلى المدرسة في المرحلة الابتدائية كان لدي شغف كبير بمتابعة الاخبار وحب الظهور والمشاركة، وتوجت هذه الرغبة بالمشاركة في الاذاعة المدرسية وكتابة المقالات في لوحة الحائط المدرسية، وأحببت الاعلام وقراءة الصحف والمجلات المحلية ومتابعتها بشكل يومي، وابداء الرأي لأنني تميزت بالجرأة منذ الصغر، وهذه الميزة اكتسبتها من اسرتي التي أعتبرها سر نجاحي وتميزي نظراً لتشجيعها المستمر لي.

وتضيف أن إدارة المدرسة كانت تختارها للمشاركة في التحدث وتمثيل المدرسة عند زيارة أية وسيلة إعلامية للمدرسة، أو حتى زيارات المسؤولين، لتقوم باستقبالهم وتقديم شرح عن المدرسة، إلى جانب اختيارها من قبل الادارة المدرسية وزميلتها لتكون رئيس الفصل الدراسي ورئيس مجلس الطالبات في المدرسة، هذه الامور مجتمعة، على حد تعبير علياء، جعلت ثقتها بنفسها تكبر، وأصبحت تتميز بالاعتماد على النفس والاستقلالية، وحب الاطلاع والتزود بالمعارف والثقافة، ومساعدة الآخرين، كونها تمتلك روح القيادة التي تصفها بأنها «ميزة تقتصر على البعض، وليس الجميع».

العبقريات أحد مؤلفات عباس محمود العقاد كان أول كتاب قرأته في المرحلة الابتدائية وترك انطباعا ايجابيا في نفسها، واستفادت من القراءة والتزود بالمعارف في تطويع المفردات وتسخيرها لخدمتها في الكتابة، والمشاركة والحديث.

 

مقابلات

وتشير علياء إلى أن منطقة الشارقة التعليمية اختارتها وهي في المرحلة الاعدادية لإجراء مقابلات مع شخصيات محلية، منها على سبيل المثال لا الحصر مقابلة حرم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وعبدالعزيز الشرهان وزير التربية والتعليم السابق.

 

اصدارات

وتقول علياء إنها أصدرت ‬56 مجلة، حيث بدأت في الخامس الابتدائي إعداد مجلة تتضمن من ‬20- ‬30 صفحة وتتناول موضوعات في مختلف المجالات، وكانت المجلة توزع على المدرسة والمنطقة التعليمية ووزارة التربية والتعليم وبعد كل عدد تتلقى رسائل شكر من الوزارة والمنطقة التعليمية وإدارة المدرسة.

وتذكر علياء أن كتاب «هويتنا الإعلامية» الذي أعدته كمشروع تخرج بكلية علوم الاتصال والإعلام بفرع الجامعة بدبي والذي أطلقه معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي مؤخرا، يؤرخ للإعلام المحلي، بداية من صحيفة الفريج إلى الصحافة العالمية، حيث يتناول سرداً تاريخياً عن نشأة وسائل الإعلام في الدولة، وأنها قامت بجمع المعلومات الشفهية من رواد الإعلام والرعيل الأول من الإعلاميين والمؤسسين، إلى جانب البحث في الكتب والزيارات الميدانية للمؤسسات الإعلامية في الدولة، بدعم من هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام ورجل الأعمال محمد عبد الجليل الفهيم.

وتشير إلى أن المشروع الذي يحتوي على سبعة فصول يهدف إلى حفظ ونشر الهوية الإعلامية وتثقيف طلبة الإعلام وجميع المهتمين بهذا المجال، وتعزيز الوعي والمعرفة حول تطورات الإعلام المحلي علي اختلاف وسائله.

وحول السبب الرئيس لإصدار هذا الكتاب تقول علياء: إن الحفاظ على الهوية الوطنية أمر بالغ الاهمية، وبما أن الهوية الاعلامية جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية، وكونها خريجة إعلام، ارادت أن توثق تاريخ الإعلام لدولة الامارات منذ إصدار صحيفة «عُمان» كأول صحيفة في تـاريخ الامارات التي أسسها الاديب ابراهيم بن محمد المدفع في عام ‬1927 ولغاية الوقت الراهن، وتهدف من هذا الكتاب إلى تقديم الفائدة إلى كل العاملين والمهتمين في مجال الاعلام بالدولة ، في ظل قلة المراجع التي تؤرخ الإعلام في الدولة، كما تعتقد.

إنجازات

إهداء أول مجلة إلكترونية في العالم العربي إلى محمد بن راشد

أصدرت الطالبة علياء حسن الجراح قبل الانتهاء من المرحلة الثانوية ‬56 مجلة، توجتها بأول مجلة إلكترونية في العالم العربي، أهدتها لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، في يوليو ‬2001، وفي السادسة عشرة من عمرها دخلت موسوعة جينيس لتصميمها مظروفا بريديا أهدته للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بمناسبة الشفاء والعودة إلى أرض الوطن في اكتوبر ‬2003، وقبل تخرجها من الثانوية العامة، بادرت جامعة زايد بدعوتها للالتحاق بالجامعة والدراسة بكلية علوم الاتصال والاعلام لإسهاماتها المتميزة في المجال الاعلامي، ونشرت العديد من المقالات والاسهامات في الصحف المحلية، وشاركت في العديد من المنتديات الاعلامية، وترأست اللجنة الاعلامية في معرض زايد الاسطورة الخالدة، ومثلت الامارات اعلاميا في منتدى الشابات العرب في الاردن في ‬2008، وحصلت على الميدالية الذهبية للابداع الصحافي في ‬2000 من وزارة التربية والتعليم، وانتخبت كعضوة اعلامية في مجلس شورى الشباب في دورته الاولى في‬2005، وترأست وأدارت الحوار المفتوح للفتيات بعنوان «حرص الاسلام على المشاركة الفاعلة للمرأة في بناء الوطن وتنشئة الاجيال»، وكرمتها مجلة كوثريات التونسية وأشادت بتجربتها كأصغر صحافية اماراتية.

موهبة

طموح واهتمام بالقراءة والمطالعة ومتابعة الأخبار وكتابتها وحفظ الشعر وإلقائه

والدة علياء التي التقتها «البيان»، قالت إن ابنتها منذ المرحلة الابتدائية كانت طموحة، وتهتم بالقراءة والمطالعة ومتابعة الاخبار وكتابتها وحفظ الشعر والقائه ،وخلال المرحلة الابتدائية كانت علياء تكتب اخبار المدرسة في مجلة الحائط وتشارك في الاذاعة المدرسية والمسرح المدرسي، وشهدت موهبتها تطورا نوعيا في مجال الصحافة والاعلام بعد انتقالها للمرحلة الاعدادية وإصدارها مجلة من تصميمها وتنفيذها، وكانت تختار زميلاتها لمشاركتها الكتابة في المجلة التي تطبعها على حسابها وتوزعها على المدرسة والمنطقة التعليمية ووزارة التربية والتعليم، وبسبب تميزها في الدراسة والمشاركات والانشطة المدرسية وإسهاماتها المتميزة في المجال الاعلامي، ارسلت جامعة زايد الدكتور بدران بدران الذي زارها في مدرستها الزهراء الثانوية بالشارقة ليدعوها للالتحاق بكلية علوم الاتصال والاعلام بجامعة زايد، التي قدمت لها كل الدعم والتشجيع حتى تخرجت.

وأشارت إلى أنها كانت مدرسة في مدرسة حطين في الشارقة، والآن وكيلة مدرسة ذات النطاقين في عجمان، وكونها تربيت في كنف أسرة تحب العلم، نقلت هذه المحبة إلى ابنائها الذين تخرجوا من الجامعات في تخصصات مختلفة.

وذكرت أن علياء تميزت بروح القيادة والتفوق بالدراسة خلال فترتي التعليم العام والجامعي.

توزيع

‬50 نسخة من كتاب «هويتنا الإعلامية»

قالت الطالبة علياء حسن الجراح إن هيئة آل مكتوم الخيرية طلبت منها ‬50 نسخة من كتابها «هويتنا الاعلامية» لتوزيعها على عدد سفارات الدولة في اوروبا والعديد من المكتبات في الدول الاوروبية.