نظرت دائرة المحاكم برأس الخيمة ‬30 شكوى تقدم بها مطلقون ضد الطرف الحاضن للأبناء لعدم تنفيذ بنود وإجراءات رؤية الأبناء في الأوقات التي حددها القانون، والتي صدرت فيها أحكام قضائية أو التي تم الاتفاق عليها بين الأطراف كتابياً.

وقال جاسم محمد المكي رئيس قسم التوجيه والإصلاح الأسري برأس الخيمة إن هذه الشكاوى وردت من بعض المطلقين الذين لم يلتزموا بقرارات رؤية المحضونين من قبل ذويهم، خاصة الطرف الحاضن الذي يكون في الغالب هو الطرف المتعدي على حقوق الطرف الآخر في رؤية الأبناء.

وبين أن القسم وضع حلولا للعديد من هذه المشكلات وفق القرار الذي أصدره معالي الدكتور هادف بن جوعان الظاهري وزير العدل خلال العام الماضي، والذي وضع حلولا قانونية لعملية رؤية الأبناء وتنظيمها زمانياً ومكانياً، مع تحديد الأطراف التي يحق لها الرؤية سواء كان أحد الأبوين حال انفصالهما أو اختلافهما والزوجية قائمة وخروج أحد الزوجين من بيت الزوجية بسبب الخلاف أو أقارب المحضون المحارم إذا كان أحد أبوي المحضون ميتا أو غائبا أو كان المحضون يقيم لدى غير أبويه وأن تكون الرؤية في مكان لائق يشيع الطمأنينة في نفس المحضون، وعلى كل من الحاضن والمحكوم له بالرؤية تسليم المحضون في حال لائقة.

وأشار إلى أن القرار راعى الجانب الإنساني ونظم عملية الرؤية ومنعها في مراكز الشرطة أو المنشآت الإصلاحية والعقابية إلا إذا كان احد الأبوين داخل السجن، وفي هذه الحالة يشترط وجود مكان مهيأ لذلك، وأن ينفذ الحكم الصادر برؤية المحضون ومن في حكمه في أحد الأماكن المخصصة للرؤية، ما لم يتفق أصحاب الشأن على مكان آخر، وفي حال عدم تحديد مكان للرؤية يحدد القاضي المكان المناسب، بينما لا يجوز للمحكوم له بالرؤية أخذ المحضون خارج المكان المخصص للرؤية ما لم يقرر القاضي ذلك. وقال إن الكثير من الخلافات نشبت بسبب مدة الرؤية وعدم الالتزام في أحيان كثيرة بما اتفق عليه في ذلك، حيث حدد القانون أن تكون الرؤية مرة أو مرتين من كل أسبوع لأحد الأبوين، ومرة أو مرتين في الشهر للأجداد، و‬3 أو ‬4 مرات في السنة لباقي من لهم حق الرؤية من الأقارب المحارم، ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك، كما يجوز للقاضي عند وجود مصلحة معتبرة للمحضون أن يتخذ قرارا مسببا بتحديد عدد مرات الرؤية، ويجوز له الإذن بالتواصل عبر وسائل الاتصال الحديثة مع المحضون في أوقات يحددها.

وبين أن إحدى المطلقات تقدمت بشكوى حول إصرار والد أبنائها على رؤيتهم بعد صلاة العشاء ، خاصة ان هؤلاء الأبناء في المدارس وينامون مبكراً، موضحا أن زمان الرؤية يتحدد سواء بالاتفاق او بالحكم القضائي ويمتنع على الطرف الآخر تعديل موعد أو مكان الرؤية دون قرار من القاضي.

وكشف ان القانون منع من بيده المحضون تأخير رؤية الأبناء ، وإذا تكرر عدم التزام الحاضن أو المحكوم له بتنفيذ الرؤية، يثبت ذلك في محضر التنفيذ، ويبين فيه عدد المرات التي تكرر فيها الامتناع عن تنفيذ الرؤية أو مخالفة أي منهما للاتفاق أو التأخر في مواعيدها، مع بيان الطرف المخل، وإذا كان الإخلال من جانب الحاضن اعتبر ذلك إخلالا لشرط الأمانة ويعتد به عند طلب إسقاط الحضانة وإن كان الإخلال من جانب المحكوم له، فللقاضي منعه من الرؤية لفترة محددة ويراعي القاضي في أي حال مصلحة المحضون، على أن يعمل بهذه اللائحة من تاريخ صدورها وتنشر في الجريدة الرسمية.