سجل أبناء الإمارات أعلى نسبة للمتبرعين بالدم بين الجنسيات خلال 2010 حيث بلغ عدد إجمالي وحدات الدم المتبرع بها من كل الجنسيات لصالح بنك الدم المركزي في أبوظبي العام الماضي 26 ألف وحدة دموية بزيادة قدرها 13٪ مقارنة بعام 2009، وسط توقعات بزيادتها إلى 30 ألفاً العام الجاري.
وقالت الدكتورة نعيمة أوميزيان مديرة بنك الدم المركزي في أبوظبي إن بنك الدم التابع لمدينة الشيخ خليفة الطبية جمع حوالي 11 ألفا و180 وحدة دموية بنسبة 43٪ من خلال المتبرعين بمقر البنك و14 ألفا و820 وحدة بنسبة 57٪ من خلال الحملات المتنقلة في الشركات والمؤسسات والجامعات والمعاهد والتي بلغت خلال عام 2010 حوالي 347 حملة متنقلة، لافتة إلى أنه تم أيضا جمع حوالي 951 وحدة من الصفائح الدموية في نفس العام.
وأشارت إلى أن بنك الدم يعمل على مدار الساعة لتلبية احتياجات مستشفيات أبوظبي الحكومية والخاصة وكذلك استعداده لدعم مستشفيات الدولة وتوفير احتياطيات آمنة للدم من خلال زيادة حملاته المتنقلة والعمل على تكثيف حملات التوعية والتثقيف، مؤكدة أن البنك سيتسلم وحدة متنقلة جديدة خلال الأيام المقبلة بسعة أربعة متبرعين في وقت واحد مع وجود الطاقم الطبي وبقوة من 60 ـ 70 متبرعا يوميا وذلك لدعم حملات التبرع المتنقلة.
وأضافت أن البنك وضع خطة منذ عدة سنوات لزيادة حصيلة الوحدات المتبرع بها سنويا بنسبة 10٪ لتلبية الحاجة المتزايدة للدم نتيجة التوسع في المنشآت الطبية أو التوسع في إجراء العمليات المعقدة التي تحتاج إلى الدم بصورة أساسية، مشيرة إلى أن الوحدات الدموية المقرر جمعها بنهاية العام الجاري ربما تتجاوز 30 ألف وحدة دموية.
وعزت الدكتور أوميزيان تزايد معدلات استهلاك وحدات الدم في مستشفيات الدولة خلال السنوات الماضية بصورة ملحوظة، إلى ارتفاع معدلات الحوادث خاصة حوادث السير وزيادة الأمراض المزمنة التي تؤدي في نهاية المطاف إلى حاجة المرضى إلى إجراء عمليات جراحية، وكذلك إنشاء العديد من المستشفيات والأقسام الجديدة لزراعة الأعضاء، فضلا عن الزيادة السكانية، وطالبت بضرورة تكاتف جميع المؤسسات المعنية بالدولة لإذكاء الوعي العام بأهمية التبرع بالدم، ودعم وتكثيف مشاركة المؤسسات والهيئات الحكومية والخاصة في حملات التبرع لإنقاذ حياة المرضى والمصابين.
وفي الوقت الذي ناشدت فيه الدكتورة نعيمة أوميزيان جميع فئات المجتمع القادرين على التبرع بالدم للمشاركة في هذا العمل الإنساني النبيل، والمساهمة في إنقاذ حياة المرضى والمصابين الذين يكونون في أمس الحاجة لنقل الدم، أعربت عن شكرها وامتنانها لـ75 ألف متبرع دائم مسجلين بالبنك، ويكونون دائما تحت الطلب بمجرد الاتصال بهم، مشيرة إلى أن البنك يحاول من خلال الحملات التثقيفية زيادة هذا العدد وتشجيع الذين لم يتقدموا للتبرع أو من تبرعوا بالدم مرة أو مرتين في السابق.
وأكدت أن عملية التبرع بالدم لا تشكل أدنى خطورة على المتبرع، لأن كمية الدم المسحوبة من المتبرع لا تزيد عن 8٪ من الدم الموجود بالجسم، وأن جسم الإنسان يقوم بتعويض كمية الدم المتبرع بها من حيث (كمية السائل) خلال ثلاث ساعات تقريبا عن طريق السوائل التي يتناولها المتبرع، أما من حيث التعويض عن خلايا الدم فهي أيضا خلايا متجددة حيث يتم تعويض كريات الدم البيضاء والصفائح الدموية في غضون من 4 ـ 7 أيام، فيما يقوم الجسم بتعويض كامل السائل المسحوب بكل محتوياته بما فيه كريات الدم الحمراء خلال ثلاثة أسابيع، مشيرة إلى أن الفحوص المجانية التي تجرى للمتبرعين للتأكد من مأمونية الدم، تكون بمثابة الكشف المبكر لأية أمراض قد يكون بعضها خطيرا حيث يتم تنبيه المتبرع بها وتوجيهه لتلقي العلاج اللازم قبل استفحال المرض.
معايير وشروط
قالت الدكتورة نعيمة أوميزيان إن بنك الدم يضع معايير وشروطا ثابتة لأي متبرع حيث يقوم بالإجابة عن عدة أسئلة تتعلق بالسن والوزن والتاريخ المرضي وإجراء فحوص سريعة لفحص مستوى الهيموجلوبين وضغط الدم وفحص لفصيلة الدم، وإذا اجتاز المتبرع هذه الشروط، فان الدم المسحوب منه يخضع لعمليات معقدة من الفحوص المخبرية لستة أمراض معدية، وهي فحص مرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) وفحصا التهاب الكبد بي وسي، وفحص الفيروس المسبب لسرطان الدم، ومرض الزهري والملاريا، وكذلك فحص الدي إن إيه.
