قامت هيئة تنمية و توظيف الموارد البشرية الوطنية «تنمية» بالتعاون مع مؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية رواد بتخريج ‬143 باحث عن عمل من برنامج دبلوم الاستثمار في المشاريع الصغيرة و المتوسطة إيمانا من الهيئة بأن المشاريع الصغيرة و المتوسطة تمثل عموداً للاقتصاد الوطني، وانطلاقاً من رؤية تنمية بتأهيل و تطوير المواطنين و سعيها لبناء رواد أعمال يستطيعون خلق فرص وظيفية تساهم في الارتقاء باقتصاد الدولة بالاعتماد على المشاريع الوطنية، اتفقت «تنمية» مع «رواد»لفتح مجال التسجيل في برنامج دبلوم الاستثمار في المشاريع الصغيرة و المتوسطة التي تقدمها مؤسسة «رواد» في إطار تعاونها مع المركز العربي لتنمية الموارد البشرية.

و قالت فضة لوتاه مديرة عام هيئة «تنمية» بالوكالة: أن البرنامج يهدف إلى إعداد رواد أعمال بتوجيه أفكارهم من كونهم باحثين عن عمل إلى الطموح بإنشاء مشاريع صغيرة أو متوسطة. فبهذا تقوم «تنمية» بتحقيق هدف توفير شواغر وظيفية تطمح لتوظيف مواطني دولة الإمارات في مجالات جديدة، بالإضافة إلى المساهمة في تطوير اقتصاد الدولة عن طريق زيادة عدد المشاريع الصغيرة و المتوسطة.

ومن جهته، أكد أحمد محمد المدفع ، رئيس مجلس إدارة مؤسسة «رواد» على دور البرنامج في رفع إمكانيات التأهيل والتدريب بما ينسجم مع مستلزمات تحقيق التنمية الشاملة وقال: لقد أصبح من المعروف أن الموارد البشرية أصبحت مصدراً في تحسين الميزة التنافسية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة ، ومن هذا المنطلق تكمن أهمية هذا البرنامج التي تمثل قاعدة أساسية في استراتجية مؤسسة « رواد» بدورها على توليد أفكار إبداعية لمشاريع جديدة قادرة على المنافسة ، عبر تدريب المشاركين على كيفية وضع استراتيجية مناسبة لترجمة فكرة المشروع إلى خطة قابلة للتطبيق. فالمشروعات الصغيرة والمتوسطة - تشكل ميداناً لتطوير المهارات الإدارية والفنية والإنتاجية والتسويقية، وتفتح مجالاً واسعاً أمام المبادرات الفردية والتوظيف الذاتي، غير أنها تحتاج قبل عملية التمويل إلى تهيئة وصقل للمهارات الفردية والإبتكارية من خلال الإعداد المناسب قبل تأسيس المشروع الخاص، وانطلاقاً من هذا المبدأ تم تنسيق الجهود بين « رواد» و«تنمية» من أجل الإعداد لبرنامج دبلوم الاستثمار الذي حقق هدفه بتأهيل المشاركين للانخراط في سوق العمل الخاص، وتدريبهم على إعداد الخطة المالية والإدارية وتنمية المهارات التسويقية لديهم ، وقد تمكن بعضهم فعلياً من البدء بعمله الخاص بعد الحصول على التمويل اللازم من مؤسسة رواد لبدء مشروعه.

وأوضح أن هذا البرنامج يسعى لتأهيل و إعداد خريجين مواطنين من مراحل تعليمية مختلفة لكي يبدأوا بإعداد و تنفيد مشاريع خاصة بهم. حيث يمكن تسميته ببرنامج توظيف الذات حيث يعمد الباحثون عن عمل لتوظيف ذاتهم من خلال الاعتماد على مهاراتهم و مواهبهم و التي تم صقلها ببرنامج تدريبي لتحوليها إلى استثمار.

وأشار الى تلقى المشاركون في البرنامج مجموعةً مكثفةً من ورشِ العمل ، والتطبيقات العملية، و تكليفات مضمونها إعداد جدوى لفرصة استثمارية لإنشاء مشروع صغير، حيث تم خلال البرنامج تعريف المشاركين بالبيئة الاقتصادية، و تنمية مهارات الأفراد لتمكين الشخص من إدارة و تطوير مشروعه الخاص من الناحية المهنية و الإدارية و المالية، و تم تعريفهم كذلك بالخطوات السليمة لبدء المشروع، و آليات اقتناص الفرص و كيفية مواجهة التحديات التي تواجه هذه المشاريع.

وجدير بالذكر أن هذا البرنامج يعتمد على منهجية تطبيقية يحاكي الواقع، فالمشارك لا يعتمد على ما يدرسه في القاعة التدريبية من جوانب نظرية فحسب، إنما يكتسب مهارة تطبيقية و ذلك من خلال دراسة ميدانية و استبيانات و مشاهدات حية للمشاريع المطبقة أمامه. و في نهاية الفترة التدريبية قام جميع المشاركين بالبرنامج بإعداد عرض تقديمي لمقترحاتهم تحت إشراف خبراء مختصين. و ينبغي على صاحب المشروع إعداد دراسة جدوى للمشروع المقترح و تطبيق عملي للمعلومات التي اكتسبها من خلال البرنامج.

يسمو البرنامج إلى عدة مخرجات منها تخريج مواطنين بفكر مختلف عن الذين بدؤوا البرنامج. فقد وضعت «تنمية» و «رواد»نصب عينها على تكوين قاعدة متميزة من المشاريع الصغيرة و المتوسطة و لتحقيق ذلك يجب إتمام مجموعة من العناصر و منها هذا المشروع. فطبيعة هذه المشاريع إنها تعتبر حلقة وصل ما بين مؤسسات لريادة الأعمال كرواد و ما بين رواد الأعمال المحتملون في الأماكن الواعدة من بينها الإمارات الشمالية، و قد نتج المشروع بالاعتماد على عدة عوامل خولت لها النجاح فبالاعتماد على مصادر الموارد البشرية التي تحتضنها«تنمية» و بين العلاقة الإستراتيجية بين«رواد» و منظمة العمل العربية التي تقدم برامج معتمدة من اليونسكو فقد قدر تنفيذ منهجية البرنامج في أرقى مستوى تجعل نجاحه محتومًا.