أشاد معالي عبدالعزيز عبدالله الغرير، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، برعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، للمؤتمر الاستثنائي الثاني لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، الذي اختتمت أعماله في أبوظبي مساء أول من أمس.
وأكد معاليه خلال مؤتمر صحافي عقد أمس في فندق «ياس» في أبوظبي.. أن كلمة صاحب السمو رئيس الدولة خلال افتتاح أعمال المؤتمر، التي ألقاها نيابة عنه صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، تم اعتمادها ضمن الوثائق الرئيسية للمؤتمر.
ونوه بنجاح المؤتمر في تحقيق الأهداف التي عقد من أجلها، حيث تم التأكيد خلاله على الكثير من حقوق العالم الإسلامي والقضايا الإسلامية، وأبرزها قضية فلسطين، ودان أعمال الحفريات التي تمارسها إسرائيل في الحرم القدسي الشريف، وتناول الوضع في عدد من الدول الإسلامية كالسودان والصومال.. داعياً إلى العمل للحفاظ على الأمن والاستقرار.
وأشار إلى استعراض المشاركين في المؤتمر قضية مسيحيي الشرق، حيث أكدوا ضرورة أن توفر دولهم الحماية الكافية لهم، فيما دعوا إلى عدم السماح للتدخلات الأجنبية بزعزعة الشعب الواحد وزعزعة استقرار العالم العربي والإسلامي.
وقال الغرير إن من أهم القرارات التي تمت الموافقة عليها قبول المقترح الذي تقدمت به اللجنة المشكلة بشأن إصلاح هيكل وعمل الاتحاد البرلماني الإسلامي.
وأضاف أنه تم الاتفاق على أن يكون انتخاب الأمين العام من سائر دول الأعضاء، ما عدا دولة المقر.. مشيراً إلى أن دولة الإمارات سحبت مقترحها بشأن إنشاء «لجنة المساعي الحميدة»، حرصاً منها على التوافق التام بين الدول الإسلامية، وإنجاحاً للمؤتمر، والخروج بروح الفريق الواحد، رغم استحسان عدد من رؤساء المجالس والوفود للمقترح، وما يمكن أن يقدم من فوائد.
ولفت إلى أن المؤتمر أقر خطة عمل الاتحاد التي اقترحتها الإمارات بشأن صياغة فكرة مشروع خطة عمل سنوية وأخرى خمسية تقدم إلى اللجنة التنفيذية لدراستها، ثم توزيعها على الدول الأعضاء لأخذ الرأي بشأنها، حتى يمكن اعتمادها وتقديمها إلى المؤتمر القادم المقرر عقده في إندونيسيا.
وأعرب الغرير عن ترحيب الإمارات باستضافة «الاجتماع الأول للخبراء المعنيين بصياغة هذا المشروع»، خاصة بعد الموافقة على إشراك الإمارات مع اللجنة التنفيذية في متابعة العمل حوله.
وأوضح معاليه أن ما ينقص اتحاد مجالس الدول الأعضاء في «منظمة المؤتمر الإسلامي»، هو تفعيل عمل الأمانة العامة وإعادة هيكلتها وإيجاد آلية لتنفيذ بعض قراراته.. مضيفاً أن دولة الإمارات من خلال إدارتها للمؤتمر، رأت تقليص عدد المواضيع المدرجة على جدول أعماله حتى يتمكن الاتحاد من تنفيذها.
وحول دور البرلمانات الإسلامية تجاه القضايا الإسلامية.. قال معاليه إنه كان من المفترض أن يزور عدد من رؤساء هذه البرلمانات برلمانات الولايات المتحدة الأميركية ودول الاتحاد الأوروبي والصين والهند واليابان، لشرح موقف الدول الإسلامية من القضية الفلسطينية وتبادل وجهات النظر حول القضايا التي تخص الدول الإسلامية، بما يؤثر في صنع القرار حول هذه القضايا في هذه الدول.
وأكد رئيس المجلس الوطني الاتحادي، أن العالم الغربي يؤمن بالعمل البرلماني، ولابد من استخدام نفس المنهج، معرباً عن أمله أن يكون لهذه الزيارات المدروسة نتائج إيجابية.
