دعت ورشة العمل حول ممارسات استقطاب العمالة لغرض إيفادها للعمل في الخارج، والتي نظمتها وزارة العمل صباح أول من أمس، إلى أهمية التعاون بين الدول المشاركة لتطوير عقد عمل موحد يمكن تبادله إلكترونيا من الدول المستقبلة إلى الدول المرسلة للعمالة قبل إرسال العمال، لتفادي إحلال عقد مكان آخر بعد الوصول إلى مكان العمل، ولتجنب المفاجآت التي قد تحدث للعامل بعد وصوله إلى الدولة المستقبلة، وتمكين العمال من التعرف على الأجور وظروف العمل مسبقا.
وأكد المشاركون على السعي نحو تحفيز الدول المرسلة للعمالة لتسهيل الإجراءات البيروقراطية في إصدار وثائق السفر اللازمة للعمل في الخارج، مثل جواز السفر والشهادات العلمية والتصديقات الخاصة بها، وأي وثائق يحتاجها العامل للعمل في الخارج، وتمكين الدول المرسلة العامل للحصول على الوثائق عن طريق مراكز إصدار موحدة لكافة الوثائق.
وأوصى المشاركون بتمكين العمال من الحصول على وثائق عقد العمل دون تدخل وسطاء يتسببون في تشتيت العامل وعدم إعطائه المعلومات الصحيحة، وقيام الدول بمراجعة الوسائل الحالية واستخدام الأتمتة لخفض تكاليف مراجعة البيانات وتمكين الدول المرسلة من التحقق من صدور تأشيرات الدخول الصحيحة للعمال في الدول المستقبلة قبل إرسالهم.
ويدرك المشاركون أن انتقال العمال ذوي الأجور المنخفضة عبر الدول من خلال وكالات التوظيف قد يترتب عليه العديد من الأخطاء والوعود المبتورة، أو سوء الفهم، أو مخالفات لحقوق الإنسان، في حين أن أي طرف من أطراف سوق العمل سواء المنشآت، أو العمال المتعاقدين، أو وكالة التوظيف، ومؤكدين على ضرورة وضع تشريعات تضبط عملية التوظيف، وتضع آليات لمعاقبة الممارسات الخاطئة.
وأشارت التوصيات إلى أن المشاركين في الورشة يرون أن وكالات التوظيف تلعب دورا أساسيا في نقل العمال بين الدول المرسلة للعمالة من أجل العمل في الدول المستقبلة لتحقيق الفائدة للعامل والدول المرسلة والدول المستقبلة على حد سواء، ويدركون الصعوبات التي تتخللها مراحل التوظيف وانتقال العمال من دولهم لإشغال الوظائف في الدول المستقبلة.
ولفتت التوصيات إلى أن الحكومات المشاركة وبتوجيه من المنظمات الدولية تدرك أهمية العمل على إيجاد تشريعات تنظم سوق العمل العالمي وتنظم عمل وكالات الاستقدام والتوظيف التي تقوم بتأمين وظائف للعمال بين الدول، كما تلعب وكالات التوظيف دورا أساسيا في نقل العمال بين الدول المرسلة للعمالة للعمل في الدول المستقبلة لتحقيق الفائدة للعامل والدول المرسلة والدول المستقبلة على حد سواء، ويدركون أن الفجوة بين المنشآت في الدولة المستقبلة والعمال في الدول المرسلة، والنشاطات التي تقوم بها وكالات الاستقدام في التوظيف قد تتسبب ببعض الإشكالات لعملية التوظيف وللعمال والمنشآت وكذلك الحكومات، ولذا يجب أن تلتزم حكومات الدول المشاركة بتأمين إجراءات توظيف عادلة، وشفافة، في مراحل ما قبل التوظيف، ومرحلة التعاقد ومرحلة الانتقال.
وأوصت بأن مرحلة ما قبل التوظيف تتطلب اتفاق كل من حكومات الدول المرسلة، وحكومات الدول المستقبلة وبمساعدة المنظمات الدولية للعمل على إيجاد طرق لخفض الكلفة التي يتكبدها العمال للوصول إلى المعلومات الصحيحة حول العمل والوظائف وشروط العقود في الدول المستقبلة، وضرورة قيام الدول المرسلة بتوعية العمال في بلادهم عن الحقوق والواجبات المناطة بالتعاقد الخارجي.
وفي كلمة افتتاحية في اليوم الأول للورشة أكد معالي صقر غباش وزير العمل على ضرورة السعي لإغلاق الباب أمام بعض الممارسات غير القانونية التي قد تصاحب عملية انتقال العمالة، داعيا الدول المعنية بالعمل على تعزيز وتفعيل التشريعات الخاصة بها، ووضع مسألة الحماية على رأس أولويات أطر التعاون الثنائية ومتعددة الأطراف للدول المرسلة والمستقبلة للعمالة.
ولفت معاليه إلى أن ورشة العمل التي جمعت أطرافا متعددة، ومنها الدول المرسلة والمنظمات الدولية جاءت للتعرف على الايجابيات والسلبيات في عملية الاستقدام لإصلاح نقاط الضعف وإيجاد آلية للعمل المشترك بين الدول.
تحديات استقطاب العمالة
كانت ورشة العمل حول ممارسات استقطاب العمالة بدأت أعمالها في فندق غراند حياة، ونظمتها وزارة العمل بالتعاون مع منظمة العمل الدولية ومكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان ومنظمة الهجرة الدولية، ناقش خلالها المشاركون ولمدة يومين أفضل السبل لمعالجةِ التحديات التي قد تصاحبُ عملية استقطاب العمالة لتوظيفها في خارج دولها من خلال وكالات الاستقدام الخاصة.
