عبر معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد عن اعتزازه الكبير بالانتماء للوطن الغالي دولة الإمارات الذي أصبح رمزا رائدا وأصيلا للسلام والأمن والتعايش والاستقرار بين جميع أوطان العالم بفضل الحرص الكبير من مؤسس الدولة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ، طيب الله ثراه على إرساء دعائم دولة تقدر التعايش والسلام وتسعى إلى أن يشارك كل فرد فيها في مسيرة المجتمع ، موضحا معاليه أن الإمارات اليوم بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله وتعتز دائما بأنها تضم جميع المواطنين والوافدين في مسيرة رائعة للخير والنماء.
وأكد معاليه أيضا على الأهمية القصوى لدوام علاقات المودة والمحبة بين المسلمين والمسيحيين في المنطقة العربية وضرورة تأكيد ذلك بالقول والعمل ، لأن المسيحيين العرب هو إخوة كرام يقفون مع أشقائهم المسلمين صفا واحدا لخدمة قضايا الأمة والحفاظ على مصالح الوطن، يدعمهم إخاء صادق .
جاء ذلك في كلمة معالي الشيخ نهيان بن مبارك مساء الأول من أمس خلال افتتاحه الندوة العلمية التي نظمتها جامعة زايد بأبوظبي بالتعاون مع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف و مؤسسة طابا ، تحت عنوان « 15 قرنا من المحبة والمودة» ، التي استعرضت العلاقات الإسلامية المسيحية على مدار 14 قرنا ماضية ودور المسيحيين وإسهاماتهم في الحضارية العربية والإسلامية ، وذلك بحضور عدد كبير من الدبلوماسيين وكبار الشخصيات الدينية والمجتمعية.
وذكر معالي الشيخ نهيان بن مبارك أن حرصه على المشاركة في هذه الندوة خاصة بعد الأحداث الإرهابية المؤسفة التي تعرضت لها بعض دور العبادة في المنطقة ليؤكد أهمية دوام علاقات المحبة بين المسلمين والمسيحيين ، معبرا عن الاعتزاز بما تحقق في ظل الإسلام من تعايش ووفاق خلال أكثر من 14 قرنا ساد فيه الاحترام والتقدير لأهل الكتاب وتأكدت حقوقهم في حرية العقيدة وفي أن يكونوا ركنا أساسيا من نسيج المجتمع العربي، كما أشار معاليه إلى أن المسلمين والمسيحيين أبناء منطقة واحدة ولديهم تراث مشترك يقوم على وحدة اللغة والوطن ، ويؤكد حقوق الإنسان ورعاية مصالحه ويرفض النظر إلى أية مجموعة من السكان على أنهم أقلية منفصلة ، لأنه تراث يركز على وحدة الشعب بكافة طوائفه وينبذ أي استغلال للأحداث العارضة ويؤكد أن الحضارة الإسلامية كانت في أوج ازدهارها عندما سادت مبادئ التسامح والتعايش مع أصحاب الديانات والثقافات الأخرى وهذه الحضارة لا تزال قادرة على مواصلة مسيرتها.
الحاجة لمبادرات حقيقية
واختتم معاليه كلمته بملاحظات عدة دارت بخاطره عندما سمع بموضوع الندوة وكان أولها أنه لا يجب السكون عن الأصوات المغرضة للتطرف بين المسلمين والمسيحيين التي نسمعها من حين لآخر والتي قد تؤدي الى زرع الشك وإشاعة الفتن في المجتمع ، مؤكدا معاليه ضرورة مواجهة ذلك من خلال انجازات ومبادرات حقيقية تثبت أن أتباع الإسلام والمسيحية في المنطقة قادرون على العمل معا لتشكيل مستقبل آمن، مشيرا إلى واجب القيادات الدينية في الحوار والتواصل كل مع أتباعه للقضاء على التطرف. وأضاف معاليه أن عقد لقاءات وإصدار بيانات لم يعد كافيا بل يجب العمل لتأصيل تراثنا المشترك والأخذ بالمبادرات التي تقضي على مصادر الشك وان تخلص من الصور النمطية عن الآخر ، والتأكد من مشاركة جميع أفراد المجتمع في كافة مؤسساته وفعالياته ، وهنا يبرز دور ومسئولية التعليم والإعلام والمؤسسات الدينية للتمكين لمناخ سليم يقبل التعدد في الآراء والمعتقدات، مؤكدا معاليه ضرورة الإحاطة بآثار العولمة على العلاقات بين المسلم والمسيحي ، بما يترتب على هذه الظاهرة من تنام لدور الإعلام والاتصال أو تبعات التحالفات الدولية والإقليمية أو محاولات اتخاذ الدين وحقوق الإنسان وسيلة لتحقيق أهداف سياسية في المنطقة وغيرها وضرورة عدم السماح لأي من هذه العوامل الخارجية بالتأثير السلبي على العلاقات بين الطرفين.
وفي ملاحظته الختامية عبر معاليه عن أمله الكبير في أن تكون جامعة زايد في المقدمة في سبيل دعم قدرة وطننا العربي على مواجهة هذه التحديات خاصة وأنها تحمل الاسم الكريم لمؤسس دولة الإمارات المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي حرص على إرساء دعائم دولة تقدر التعايش والسلام.
نرتقي بالتعاون
من جانبه، قال الراهب القمص إسحاق الأنبا بيشوي راعي كاتدرائية الأنبا أنطونيوس للأقباط الأرثوذكس بأبوظبي:لالا أننا نلتقي جميعا لنتعاون على البر والتقوى لا على الإثم والعدوان ، حيث أن الأديان نزلت لسعادة البشر لا لشقائهم، فالأمم ترتقي بالتعاون والمحبة الخالصة لوجه الله ، وأن محطات التآخي ونقاط التلاقي متعددة فحياة المحبة جمعت بين المسلمين والمسيحيين طوال 15 قرنا وأننا نضرب في الشرق الأوسط مثالا للناس للتعايش السلميلالا ، موضحا أن المسيحيين وقفوا ضد الغزاة حتى في الوقت الذي أتى فيه هؤلاء الغزاة بدعوى حماية الأقليات ، فرفض المسيحيون حماية الغزاة.
..ويفتتح المؤتمر الدولي للمعاقين بمشاركة 400 معلم وخبير أكاديمي
أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أنه في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تولي الإمارات أهمية قصوى للتفوق في التعليم، بما بخدم مصلحة المجتمع وأفراده، لاسيما وأن دولتنا تحرص على دعم ذوي الاحتياجات الخاصة وأولئك الذين يعانون من أي إعاقة، حتى يتم قبولهم كأعضاء في المجتمع، يحققون أحلامهم وطموحاتهم.
جاء ذلك في كلمة معاليه التي افتتح بها فعاليات المؤتمر الدولي للمعاقين، الذي تنظمه كليات التقنية العليا في العين تحت شعار، احتضان ودمج ذوي الاحتياجات الخاصة بمشاركة أكثر من 400 معلم ومعلمة وخبراء دوليين، وأضاف معاليه أن المجتمع الأكثر تقدماً وتطوراً ونجاحاً هو الذي يتيح للجميع المساهمة بكامل طاقاتهم وقدراتهم، ويقدم لهم الدعم حسب احتياجاتهم، ويحترم إنسانيتهم، هذا النموذج المثالي يُلهم المربين والمعلمين الذين يدركون أن قوة التعليم تكمن في إحداث التغيير في المجتمع، وأن أفضل طريقة لإحداث التغيير المنشود هي تمكين الأفراد من إطلاق طاقاتهم الكامنة. انطلاقاً من هذه الأفكار النيّرة.
وأشار إلى أن هذا النوع من الفعاليات والمؤتمرات، يوفر فرصاً مميزة للباحثين والممارسين في هذا المجال الحيوي لتبادل المعارف والخبرات الجماعية لذوي الاحتياجات، وتمكين الطلبة في كل مكان في الاستفادة من أفضل الممارسات في الفصل الدراسي.
وأوضح معاليه أن محاور المؤتمر مؤثرة نظراً لتماشيها مع رسالة وقيم دولتنا، ومن الواضح التفاعل بين الباحثين وصانعي القرار والدارسين في الفصل الدراسي ومقدمي الخدمات.
..ويبحث مع الرئيس الأيسلندي التعاون في مجالات التعليم والطاقة
استقبل معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي بقصره مساء أمس الرئيس اوولافير راكنار كريمسون رئيس آيسلندا وحرمه دوريت موساييف اللذين يزوران البلاد للمشاركة في مؤتمر الطاقة الذي اختتمت أعماله مساء أمس.
وبحث معاليه مع الرئيس الآيسلندي قضايا الطاقة والتعليم العالي والبحث العلمي وسبل التعاون في تطوير العلاقات بين دولة الامارات وآيسلندا في هذين المجالين الحيويين، مؤكدا اهمية الطاقة في عالم اليوم.
وأشار معاليه إلى أن الامارات بفضل القيادة الرشيدة لصاحب السمو رئيس الدولة تبدي اهتماما كبيرا بالمجالات السلمية للطاقة، وتركز حاليا على سبل تعليم طلبة الجامعات والمعاهد المتخصصة المناهج الدراسية المتخصصة في هذا المجال وتدربهم في المصانع داخل وخارج الدولة.
حضر المقابلة معالي الدكتورة ميثاء الشامسي وزير دولة رئيسة بعثة الشرف المرافقة للرئيس الآيسلندي وحرمه، والشيخ زايد بن حمد بن حمدان آل نهيان واورنالفير ثورسون مدير مكتب الرئيس الآيسلندي
وبنيديكت هوشكالدسون مدير إدارة شؤون الطاقة بوزارة الخارجية في آيسلندا وعدد من الفعاليات الاقتصادية والأكاديمية. (وام)
