أكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة ان مبادرة حكومة دبي بإنشاء مركز دبي المتميز لضبط الكربون تأتي انسجاماً مع توجهات ورؤية حكومتنا الرشيدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الداعية إلى تحقيق التنمية المستدامة بدولة الإمارات العربية المتحدة، وإلى المحافظة على المكانة العالمية المرموقة التي تحظى بها الدولة في مختلف المجالات.
وأوضح انه لا شك أن هذه المبادرة، التي تحظى بالدعم والتأييد الواسعين من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي توضح بشكل جلي حرص واهتمام هيئة كهرباء ومياه دبي على المساهمة بشكل جاد وفاعل في الجهود الوطنية الرامية إلى حماية البيئة بشكل عام، ومواجهة ظاهرة تغير المناخ بشكل خاص، هي حلقة في سلسلة من المبادرات التي أطلقتها دولة الإمارات العربية المتحدة في السنوات القليلة الماضية في هذا السياق كمبادرة مصدر للطاقة المتجددة ومبادرة المباني الخضراء والحرق الصفري والإنتاج الأنظف ومشاريع النقل المستدام وغيرها.
وقال معاليه إن تقنيات استخلاص وتخزين الكربون التي حظيت باهتمام عالمي بالغ في السنوات الماضية هي جزء من حزمة التدابير المتعلقة بالتخفيف من ظاهرة تغير المناخ، وتشكل عنصراً مهماً من سياستنا الوطنية للتخفيف من تغير المناخ والتكيف معه، وهي السياسة التي تعكف وزارة البيئة والمياه بالتعاون مع كل الجهات المعنية في الدولة على تطويرها وصياغتها في الوقت الحالي. وأشار إلى أن اعتماد هذه التقنية في دولة الإمارات سيعزز بصورة واضحة جهود الدولة في تقليل انبعاثاتها من غاز ثاني أكسيد الكربون باعتباره الغاز الرئيسي المسبب لظاهرة الاحتباس الحراري، لا سيما وأن حصة قطاع الطاقة من مجموع انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون هي الحصة الأكبر من بين كل القطاعات، إذ يسهم هذا القطاع وحده بأكثر من 40٪ من مجموع الانبعاثات.
وألمح معاليه إلى أنه لا بد من الإشارة إلى أن اهتمام الدولة بتدابير التخفيف من تغير المناخ لا يقتصر على مبادرات استخلاص وتخزين الكربون، بل على مجموعة متنوعة من التدابير لعل أهمها الطاقة المتجددة التي باتت تشكل ركناً أساسياً من سياسة الطاقة في الدولة، حيث وجه مجلس الوزراء الموقر إلى ضرورة التزام كل الجهات المعنية بالطاقة بالعمل على تنويع مصادر الطاقة، وذلك من خلال التركيز على استخدام الطاقة المتجددة للتقليل من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، والى ضرورة العمل على استحداث سياسات بيئية لمواكبة متطلبات اندماج الطاقة المتجددة وتمويل الأبحاث ونشرها.
وفي هذا السياق لا بد من الإشارة إلى أن نجاحنا باستضافة مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجدد (إيرينا) سيسهم بصورة كبيرة في تسريع وتيرة الجهود التي نبذلها لتطوير قدراتنا في هذا المجال.
وقال إننا نأمل ألا ينحصر دور هذا المركز والمبادرات المشابهة له بالدولة في تبني تقنيات استخلاص وتخزين الكربون، بل إن يتوسع ويمتد ليشمل سياسة الاستخدام الكفؤ للطاقة الذي يمثل أحد الأهداف الاستراتيجية لدولة الإمارات باعتباره السبيل الأمثل لخفض بصمتنا الكربونية، وخطوة للانطلاق نحو الاقتصاد الأخضر ونقل التكنولوجيا والتدريب وتنمية القدرات بالإضافة إلى المردود الاقتصادي المتأتي من سوق الكربون الذي نما بصورة واضحة في السنوات القليلة الماضية، حيث وصل حجم الاتجار العالمي بالكربون إلى حوالي 95 مليار دولار. وأضاف اننا ننظر إلى خيار استخلاص وتخزين الكربون كحل واعد من بين حزمة الحلول الرامية إلى التخفيف من تغير المناخ.
وهنأ معاليه المجلس الأعلى للطاقة في دبي وهيئة كهرباء ومياه دبي بتوقيع الاتفاقية التي ستشكل دون أدنى شك علامة بارزة في جهودها الرامية إلى الارتقاء وتطوير مصادر الطاقة، وإسهاماً حقيقياً في ترجمة رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى واقع؟ داعياً جميع مؤسساتنا العاملة في مجال الطاقة إلى اتخاذ خطوات مماثلة نعزز من خلالها وجودنا في سوق الطاقة العالمي وجهودنا في التصدي لظاهرة تغير المناخ.
