انطلاقاً من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، للاستفادة من المهارات التجارية وثقافة المجتمع في دبي لتحسين مستوى المعيشة لمواطني الإمارة والتي تمت ترجمتها إلى سياسات اجتماعية واقتصادية وبيئية تهدف إلى تحقيق النمو المستدام شهد سموه وبان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة مراسم التوقيع على اتفاقية بشأن الكربون بين المجلس الأعلى للطاقة في دبي والأمم المتحدة أول من أمس.

وقع الاتفاقية سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي واليسار سروع ممثل برنامج الأمم المتحدة المقيمة بالدولة؟ ووجه سمو الشيخ أحمد إلى إنشاء مركز دبي المتميز لضبط الكربون (DCCE)، وتعكف هيئة كهرباء ومياه دبي وبتوجيه من المجلس الأعلى على التنسيق مع الجهات المعنية لإنشاء المركز وفقاً لمذكرة التفاهم الموقعة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وأكد سعيد محمد الطاير نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي عضو مجلس الإدارة المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي أن الاتفاقية جاءت ترجمة لمذكرة التفاهم الموقعة عام ‬2009 بين الأمم المتحدة والمجلس الأعلى للطاقة، والتي تجسد رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي يولي قضايا البيئة في دولتنا والعالم اهتماماً كبيراً.

وقال الطاير إن المركز يقوم على أساس اقتصاد المعرفة والأخذ بالمبادرات العالمية لتوجيه ثقافة الأعمال في دبي للاهتمام بالتغيرات المناخية والحد من انبعاثات الكاربون في الإمارة وسيعمل المركز على أساس الشراكة بين القطاعين العام والخاص مع ربطه بالمنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة ـــ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وتدعيمه بالخبرات العالمية اللازمة.

اتفاقية بين المركز والبرنامج

وسيتم استكمالاً لمذكرة التفاهم التعاون في مجال آلية ومواجهة التغييرات المناخية و(ٌمفَ مًّمٌٍُِمَُّ حمكوفَىٍَّ) التنمية النظيفة والقيام بدور حيوي في توفير بيئة نقية للمجتمع في دبي.

حيث تقوم هذه الاتفاقية على أساس الشراكة الاستراتيجية بين مركز دبي المتميز لضبط الكربون ومنظمة الأمم المتحدة ودعمه بالخبرات التخصصية العالمية اللازمة ونقل المعرفة وتبادلها مع منظمات عالمية أخرى لتحقيق بداية جديدة لهذا القطاع الاستراتيجي وذلك بتحديد المعايير والمنهجيات الخاصة بخفض الانبعاثات الغازية والمعتمدة من الأمم المتحدة.. حيث تكون هذه الاتفاقية فعالة ابتداءً من شهر مارس ‬2011 ولمدة عامين بتكلفة إجمالية تقدر بحوالي ‬2,6 مليون دولار أميركي.

وستساهم الاتفاقية في دعم مركز دبي المتميز لضبط الكربون من خلال ثلاثة مخرجات رئيسية هي دعم المركز وشركائه الاستراتيجيين للدخول إلى الأسواق العالمية في مجال الكربون، تطوير المشاريع الخاصة بآلية التنمية النظيفة، وضع خطة متكاملة لمواجهة تغيرات المناخ الإقليمية.

كما ستساهم الاتفاقية في دعم تحقيق النمو المستدام من خلال المبادرات البيئية، تحديد المعايير والمفاهيم الخاصة بخفض الانبعاثات والقابلة للقياس والمعتمدة من الأمم المتحدة، تطوير الأنشطة الاقتصادية وأنشطة الأعمال في مجالات التخفيض للانبعاثات الكربونية والمساهمة في وضع نموذج عالمي للمؤسسات الحكومية على مستوى العالم، الدعم في التجارة المستقبلية في مجال أرصدة الكربون، وضع البرامج لنشر الثقافة البيئية المتعلقة بالطاقة.

واستطرد الطاير انه تماشياً مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والتي تم إطلاقها في يناير ‬2008، بتبني مبادرات صديقة للبيئة، وجه المجلس الأعلى للطاقة بأن تقوم هيئة كهرباء ومياه دبي بدور القيادة بمتابعة كل المواضيع المتعلقة بالانبعاثات الكربونية لإمارة دبي مع جميع الجهات والشركات المعنية بهذا المجال. وعليه تقرر إنشاء مركز دبي المتميز لضبط الكربون.

المساهمون

وكشف الطاير عن أن المساهمين في إنشاء مركز دبي المتميز لضبط الكربون هم هيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا)، شركة بترول الإمارات الوطنية المحدودة (اينوك ذ.م.م)، شركة ألمنيوم دبي المحدودة (دوبال ذ.م.م)، شركة «استدامة» للكربون (ذ.م.م)، وتمّ اختيار المساهمين من خلال الطبيعة الحيوية لأنشطتهم وهم مطالبين بالمساهمة في التطوير المستمر للبيئة التي يعملون بها، فعلى سبيل المثال تبرز المرافق الخدمية دوماً كجزء وسبب من أسباب مشكلة التغير المناخي وتؤكد هيئة كهرباء ومياه دبي من خلال مبادراتها الاستراتيجية أنها جزء فعال لحل مشكلة التغير المناخي، بتطوير الكفاءات واستخدام أحدث التقنيات لتوفير مصادر للمياه والطاقة مع التركيز على البيئة. وتماشياً مع هذا الخط فإن المساهمين في هذه الاستراتيجية سيقومون بزيادة المصادر والفرص، كما أن مركز دبي المتميز لضبط الكربون بالخبرات التي يتمتع بها مؤسسوه ومدعوماً بخبرات من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مجال التغير المناخي في مختلف القطاعات الصناعية يقدم فرصة غير مسبوقة للقطاعات المختلفة للوفاء بالتزاماتها تجاه حماية البيئة.

اقتصاد المعرفة

واعتبر الطاير أن مركز دبي المتميز لضبط الكربون سيسعى جاهداً لأن يكون قوه أساسية لخلق اقتصاد المعرفة بإمارة دبي لتسهيل الانتقال إلى الوظائف (الخضراء) والتقنيات الحديثة والاستثمارات وتشجيع إنشاء هيكل جديد للمتطلبات التشريعية، وخلق آليات تمويلية ومبادرات للقطاع الخاص في سياسة تخفيض انبعاثات الكربون. وصرح الطاير أن رؤية المركز تشمل تيسير انتقال دبي إلى اقتصاد منخفض الكربون بطريقة مسؤولة بيئياً واقتصادياً واجتماعياً، مع الاستجابة بصورة استباقية بالالتزامات العالمية لدبي لمواجهة التغييرات المناخية؟ بينما تتكون رسالة المركز من عنصرين يعكس كلاهما الأهداف الأساسية طويلة الأجل للأعمال بأن يصبح المركز رائداً في مجال توفير الحلول المتكاملة في مجال الكربون.