أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أن الأمة الإسلامية تستهدفها قوى الشر والطغيان بالإرهاب تارة وبالتعصب الأعمى تارة أخرى، ما يؤكد أهمية دور اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي كممثلين لشعوب الأمة الإسلامية في برامج حوار الحضارات وأهمية تنوير الرأي العام الإسلامي بصحيح الدين وشريعته السمحاء المعتدلة.
وقال سموه في الكلمة الافتتاحية لأعمال الدورة الاستثنائية الثانية لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي التي عقدت بأبوظبي أمس وألقاها نيابة وممثلا عن سموه صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة إن العمل البرلماني الإسلامي يواجه اليوم تحديات متنامية ومتغيرات متسارعة تتطلب منه أن يكون على قدر المسؤولية المنوط بها وبمستوى التوقعات والطموحات المرجو تحقيقها.
وأضاف سموه أن هذا لن يتأتى إلا من خلال تطوير الآليات وتحسين أداء المؤسسات وترجمة الأهداف إلى وقائع، مشيرا إلى أننا نعيش في عالم متشابك المصالح متعدد الثقافات وما لم نطور من وسائلنا فإننا سنعجز عن حماية مصالحنا والدفاع عنها ومواجهة من يحاول النيل منها أو التطاول عليها.
وأكد سموه أن مناقشة المؤتمر لموضوعي حماية مسيحيي الشرق واستتباب السلام والأمن في السودان يصب في هذا المضمار، لأن أي تدخلات أجنبية في شؤون العالم الإسلامي إنما هي آفة تفتت جهود الوئام الوطني ومن آمال تلاحم الأمة الإسلامية.
وتاليا نص كلمة صاحب السمو رئيس الدولة:
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء وإمام المرسلين، معالي رئيس المجلس الوطني الاتحادي، الإخوة أصحاب المعالي رؤساء برلمانات الدول الإسلامية، معالي الأمين العام لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسرنا أن نرحب بكم في أبوظبي، وفي بلدكم الثاني دولة الإمارات العربية المتحدة، ويسعدنا عقد هذا المؤتمر الاستثنائي للاتحاد متطلعين إلى أن يصدر عن اجتماعاتكم من القرارات والتوصيات، ما يعمق الصلات بين برلمانات الدول الإسلامية، ويلبي تطلعات الشعوب في مستقبل أكثر أمناً وكرامة.
فجدول أعمالكم ذاخر بموضوعات هامة لأمتنا الإسلامية، فعروبة وإسلامية القدس لا يمكن التنازل عنها أو التفريط فيها، ومهما فعل الاحتلال الإسرائيلي من سياسات وإجراءات لتهويدها فإن التاريخ والقانون والشرعية والمشروعية الدولية ستأبى إلا أن تؤكد على الحقوق الإسلامية الثابتة في القدس.
إننا نتابع باهتمام مسيرة اتحاد مجالس الدول في منظمة المؤتمر الإسلامي، ونلمس ما تبذلونه من جهدٍ مخلص للتعريف بقيم ديننا السمحة، والتصدي لمحاولات النيل من رسالة الإسلام الخالدة، ورموزه المقدسة، وما تقدمون من آراء لمواجهة التهديدات والتحديات المتعددة التي تواجه أمتنا الإسلامية، إن ما تقومون به على هذا الصعيد هو مبعث تقديرٍ واعتزاز.
إن أمتنا الإسلامية تستهدفها قوى الشر والطغيان بالإرهاب تارة، وبالتعصب الأعمى والغلواء في الدين تارة أخرى، ما يؤكد على أهمية دوركم كممثلين لشعوب الأمة الإسلامية في برامج حوار الحضارات وأهمية تنوير الرأي العام الإسلامي بصحيح الدين، وشريعته السمحة المعتدلة.
إن العمل البرلماني الإسلامي يواجه اليوم تحديات متنامية ومتغيراتٍ متسارعة، تتطلب منه أن يكون على قدر المسؤوليات المنوط بها، وبمستوى التوقعات والطموحات المرجو تحقيقها، ولن يتأتى ذلك إلا من خلال تطوير الآليات، وتحسين أداء المؤسسات، وترجمة الأهداف إلى وقائع، فنحن نعيش في عالمٍ متشابك المصالح، متعدد الثقافات، وما لم نطور من وسائلنا، فإننا سنعجز عن حماية مصالحنا، والدفاع عنها، ومواجهة من يحاول النيل منها، أو التطاول عليها.
ونرى أن مناقشة مؤتمركم لموضوعي حماية مسيحيي الشرق، واستتباب السلام والأمن في السودان تصب في هذا المضمار، لأن أي تدخلات أجنبية في شؤون العالم الإسلامي إنما هي آفة تفتت وتبعثر جهود الوئام الوطني، ومن ثم آمال تلاحم الأمة الإسلامية.
الإخوة الكرام:
إننا إذ نكرر الترحيب بكم في بلدكم وبين أهلكم وإخوانكم، ندعو المولى عز وجل، أن يمدكم بالعزيمة والقوة للدفاع عن الحق، والذود عن المبادئ وصونها من أي عبث أو تشويه.
راجين لكم التوفيق والسداد.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سعود القاسمي: الإمارات لن تتوانى في دعم الدفاع عن عروبة وإسلامية القدس
نيابة عن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، حضر صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة أمس في فندق ياس بأبوظبي الجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة الاستثنائية الثانية لمؤتمر اتحاد المجالس البرلمانية للدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي.
ونقل صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة خلال حضور سموه الجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة الاستثنائية الثانية لمؤتمر اتحاد المجالس البرلمانية للدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتمنيات سموه للمؤتمر بالنجاح والتوفيق وتحقيق أهداف شعوبنا الإسلامية في الاستقرار والتنمية والرخاء.
وقال صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي «نحن جميعا في دولة الإمارات قيادة وحكومة وشعبا نشاطركم الاهتمام والجهد في مواجهة التحديات والمصاعب التي تهدد أمتنا الإسلامية، ولن نتوانى عن تقديم دعمنا الكامل وجهدنا الخالص، سواء في الدفاع عن عروبة وإسلامية القدس أو في كل القضايا التي تخص عالمنا الإسلامي.
وثمن سموه جهود اتحاد المجالس البرلمانية، مشيدا بتفاعله مع قضايا واهتمامات الشعوب الإسلامية، داعيا الله تعالى أن يوفقهم في جهودهم الخيّرة لما فيه تقدم الدول الإسلامية.
وكانت الجلسة الافتتاحية بدأت بعدد من الكلمات، بما فيها كلمة معالي عبد العزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي رئيس الدورة الثالثة عشرة للاتحاد البرلماني الإسلامي، التي اختتمت أعمالها يوم الأول من أمس في فندق ياس بأبوظبي.
حضر الجلسة معالي عبد العزيز الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي والشيخ عمر بن صقر القاسمي رئيس مجلس إدارة طيران رأس الخيمة والشيخ أحمد بن صقر القاسمي رئيس دائرة الجمارك والموانئ في رأس الخيمة والشيخ عبد الملك بن كايد القاسمي المستشار الخاص لصاحب السمو حاكم رأس الخيمة والشيخ عمر بن عبدالله القاسمي.
كما حضر الجلسة أعضاء وفد المجلس الوطني الاتحادي ورؤساء وأعضاء الوفود البرلمانية الإسلامية المشاركة في الدورة الثالثة عشرة لمجلس اتحاد البرلمانات الإسلامية التي عقدت أمس وفي هذه الدورة الاستثنائية.
وكانت الجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة الاستثنائية الثانية لمؤتمر اتحاد المجالس البرلمانية للدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي بدأت بكلمة لمحمود إرول قليج أمين عام الاتحاد شكر فيها الإمارات والمجلس الوطني الاتحادي على استضافة الدورتين.
مشيرا إلى أهمية الدورة الاستثنائية الحالية لمؤتمر الاتحاد الذي خصص لمناقشة عدد من الموضوعات والقضايا التي تهم العالم الإسلامي والاتحاد بما فيها قضية إصلاح أجهزته ونظام عمله.
تقدير
كلمة رئيس الدولة من وثائق المؤتمر
تقدم رؤساء المجالس ورؤساء وأعضاء الوفود المشاركة في المؤتمر الاستثنائي الثاني لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي بجزيل الامتنان لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله واعتبار كلمته في جلسة الافتتاح من وثائق المؤتمر، كما تقدم المؤتمر بوافر الشكر والتقدير للمجلس الوطني الاتحادي على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة والتنظيم المحكم وجهودهم المبذولة لإنجاح أعمال هذا المؤتمر ونتائجه المثمرة لصالح شعوبنا الإسلامية.
حقوق
السعودية تتطلع إلى حل قضية الجزر الإماراتية
أعرب الدكتور عبد الله بن محمد إبراهيم آل الشيخ رئيس مجلس الشورى بالمملكة العربية السعودية عن تطلع حكومة بلاده إلى حل موضوع الجزر الإماراتية الثلاث «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى» المحتلة من قبل الجمهورية الإيرانية الإسلامية بالطرق السلمية وفقاً لمبادئ القانون الدولي بما في ذلك خيار إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية.
تضامن
البيان الختامي يدعو إلى تحركات إقليمية ودولية لإنهاء الحصار الإسرائيلي على غزة
أدان المؤتمر الاستثنائي الثاني لاتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي الأعمال الإرهابية التي استهدفت مسيحيي الشرق في كل من كنيسة سيدة النجاة ببغداد وكنيسة القديسين بالإسكندرية واعتبارهما أعمالا إجرامية تتناقض مع الشريعة الإسلامية السمحاء مشددا على رفضه التدخل الأجنبي في شؤون الدول الإسلامية بحجة حماية مسيحيي الشرق.
وأعلن رفضه للقرار الإسرائيلي في شأن الاعتراف بيهودية الدولة الإسرائيلية باعتباره إجراءً يهدف إلى إجهاض حق العودة للاجئين وفق القرار 194 للجمعية العامة للأمم المتحدة .
وأشار المؤتمر في البيان الختامي إلى التأكيد على أن قضية فلسطين باعتبارها لب الصراع في الشرق الأوسط يجب أن تظل القضية الرئيسية التي يتوجب على الدول الأعضاء اتخاذ موقف إسلامي موحد بشأنها في كافة المحافل الدولية.
ودعا إلى تحركات واسعة «إقليمياً ودولياً» من أجل إنهاء حصار غزة بصورة كاملة «براً وبحراً وجواً» والمطالبة بسرعة التحرك لإنجاز عمليات إعادة الإعمار لقطاع غزة وإزالة آثار العدوان الإسرائيلي الهمجي عليه وفق مؤتمر المانحين في شرم الشيخ وضرورة السعي للتنسيق والتعاون مع مختلف المنظمات المعنية لمحاكمة المسؤولين الإسرائيليين أمام المحكمة الجنائية الدولية والقضاء الوطني في مختلف دول العالم لجرائمهم في فلسطين.
وأدان المؤتمر استمرار أعمال الحفر والهدم التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي تحت المسجد الأقصى وبجواره باعتبارها تمثل مساساً صارخاً بالمقدسات الإسلامية وبوضع مدينة القدس الشريف. وأوصى المؤتمر ببناء خطة عمل للاتحاد وفق ما أقره مجلس الاتحاد في دورته الــ13 في شأن وثيقة الإعلان البرلماني الإسلامي المقترحة من المجلس الوطني الاتحادي بالإمارات.
وأكد حق جميع البلدان في استخدام الطاقة الذرية للأغراض السلمية ورفض الضغوط والتهديدات التي تمارس لمنع هذا الحق القانوني أينما ظهرت وتوجيه الإدانة القوية للعمليات الإرهابية الإسرائيلية التي استهدفت عدداً من العلماء الإيرانيين العاملين في هذا المجال.
وأعرب عن تفهم الدول المشاركة لخيارات الشعب السوداني المعبر عنها في الاستفتاء، وتأكيد الوقوف بصلابة مع السودان ضد كل التهديدات الخارجية.
وأيد المؤتمر خيار الشعب التونسي في طريقة إدارة بلاده واختيار ممثليه ،ونناشد القوى التونسية وفئات الشعب التونسي التحلي بالحكمة وضبط النفس، حفاظاً على أمن البلاد ومكتسباتها.
واطلع المؤتمر على قرار مجلس الاتحاد في دورته الثالثة عشرة المتعلق بإصدار إعلان برلماني إسلامي وأحاله إلى اللجنة التنفيذية.
مطالبا برلمانات الدول الأعضاء موافاة اللجنة التنفيذية بأسماء خبرائها في هذا الشأن.
