أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أن جائزة زايد لطاقة المستقبل تأتي تجسيداً لرؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة الذي تنبه منذ عقود طويلة لأهمية إيجاد التوازن بين المحافظة على البيئة والتقدم الاقتصادي في العالم واستطاع رحمه الله ان يؤسس لنموذج إنمائي فريد ومثال يحتذى في التحدي والإصرار لتذليل كافة الصعوبات وتسخير جميع الإمكانات المتاحة لخدمة الوطن والمواطن مع الحفاظ على الموروثات والموارد المحلية وتخليدا لهذا النهج الإنساني تأسست الجائزة لتكريم وتحفيز أصحاب الإبداعات والابتكارات في مجال الطاقة المتجددة والتي نأمل من خلالها أن نحافظ على بيئة صحية ونظيفة لأجيال المستقبل.
وأكد سموه خلال حفل تسليم الجوائز على الفائزين بجائزة زايد لطاقة المستقبل على الدور الكبير الذي تلعبه دولة الإمارات من خلال مبادراتها العالمية الرامية إلى إيجاد الحلول للتحديات التي تواجه العالم اليوم وذلك إدراكا من القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بضرورة تكاتف الجهود العالمية في سبيل صياغة مستقبل مشرق للبشرية وما جائزة زايد لطاقة المستقبل إلا احدى هذه المبادرات التي تهدف إلى تعزيز قدرة أصحاب الابتكارات وتشجيعهم لإيجاد الحلول الكفيلة بالحد من التأثيرات البيئية الناتجة عن زيادة الانبعاثات الكربونية في العالم مما يسهم في صياغة التوجهات العالمية المستقبلية حول استخدامات الطاقة.
وكان سموه قد سلم «جائزة زايد لطاقة المستقبل» إلى الفائز الأول شركة «فيستاس» الدانمركية لتصنيع توربينات توليد الطاقة الكهربائية من الرياح حيث تسلم الجائزة التي تبلغ قيمتها النقدية 1.5 مليون دولار أميركي ديتليف انجل الرئيس والرئيس التنفيذي للشركة الذي أعلن عن تبرعه بقيمة الجائزة مناصفة بين مشروع «وين ميد» وباقي المرشحين الثلاثة الذين لم يحالفهم الحظ في الفوز بالجائزة في لفتة لاقت تشجيعاً وتصفيقاً حاراً من قبل الحاضرين.
وقال انجل في كلمة من على منصة التتويج انه وبعد 30 عاما من خدماتنا وجهودنا في تطوير الأفكار والابتكارات لطاقة الرياح فإنه لشرف لي أن أكرم هنا في العاصمة أبوظبي في دولة الامارات التي تولي أهمية بالغة لقضية استخدامات الطاقة النظيفة والمتجددة مما يدعونا للفخر حقيقة ويمكننا ان نقول اننا نحتاج الى دعم وتشجيع مستمر لنواصل حماسنا وجهودنا في هذا المجال.
واختتم كلمته بتوجيه الشكر الى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لدعمه المتواصل والمستمر للجائزة واعدا سموه بمواصلة الجهود لتحقيق رؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في الحفاظ على مواردنا وثرواتنا الطبيعية لمستقبل الأجيال القادمة . وقد حازت فيستاس على هذه الجائزة المرموقة تقديرا للجهود الرائدة التي بذلتها لتطوير طاقة الرياح حتى خلال الفترة التي لم يكن الطلب فيها كبيرا على الطاقة المتجددة.
حضر الحفل بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة والرئيس اولافر راجنر جريمسون رئيس ايسلندا وجيوم جان ماري جوزيف ولي عهد لوكسمبورج والأميرة فيكتوريا انغريد اليس ديزيريه ولية عهد مملكة السويد والشيخة حسينة واجد رئيسة وزراء جمهورية بنجلاديش الشعبية وجوزيه سوكراتيس رئيس وزراء البرتغال وسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية وسمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية وسمو الشيخ سرور بن محمد آل نهيان وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي.
وأبدى أعضاء لجنة التحكيم إعجابهم بالرؤية بعيدة المدى للشركة وقدرتها على تطبيق الحلول التي توفرها على نطاق تجاري وفق نموذج أعمال سليم وقابل للاستمرار فضلا عن مساهمتها في تطوير قطاع الطاقة المتجددة. وأثناء الإعلان عن الفائزين بالدورة الثالثة من جائزة زايد لطاقة المستقبل ..قال الدكتور سلطان أحمد الجابر مدير عام الجائزة والرئيس التنفيذي لـ «مصدر» .. تم تأسيس جائزة زايد لطاقة المستقبل تخليدا لنهج الوالد الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة هذا النهج الذي أرسى قيم الاستثمار في القدرات البشرية وحماية البيئة والتنمية المستدامة
وقامت «فيستاس» بدور كبير في تعزيز نمو قطاع الطاقة المتجددة حيث صنعت ما يزيد على 41 ألف توربين لمجموعة كبيرة من العملاء في 65 دولة حول العالم لتسهم بذلك في توفير الطاقة المعتمدة على الرياح أكثر من أي شركة أخرى حيث تقوم التوربينات التي صنعتها بتوليد ما يزيد على 60 مليون ميجاواط ساعي من الكهرباء سنويا أي ما يكفي لتوفير احتياجات الكهرباء لنحو 21 مليون نسمة.
تميز
تقاسم الجائزة خطوة تعزز رسالتها وأهدافها
أكد الدكتور سلطان أحمد الجابر مدير عام جائزة زايد لطاقة المستقبل والرئيس التنفيذي لـ «مصدر» أن تقاسم شركة «فيستاس» الدانمركية لتصنيع توربينات توليد الطاقة الكهربائية من الرياح قيمة الجائزة التي فازت بها أمس مع عدد من المرشحين يعكس إدراك الشركة لرؤية الجائزة ورسالتها الأساسية.
وقال الجابر تعليقاً على مبادرة «فيستاس» إنها تسهم في تعزيز تأثير الجائزة وتحقيق الأهداف المنشودة منها فضلاً عن أنها تنسجم مع إرث الوالد الراحل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي أرسى روح الريادة والكرم والاستثمار في القدرات البشرية.
مفاجأة
«فيستاس» تتقاسم الجائزة مع باقي الفائزين
أعلن الرئيس التنفيذي للشركة ديتليف انجل قد أعلن في أعقاب فوز «فيستاس» بالجائزة أنه سيقسم الجائزة التي تبلغ قيمتها 1,5 مليون دولار أميركي إلى نصفين حيث سيتم منح 750 ألف دولار إلى هيئة غير حكومية تم تأسيسها مؤخراً هي «ويند ميد» والتي يشارك فيها سبعة مساهمين هم «يو ان جلوبال كومبات» وصندوق صون الطبيعة والمجلس العالمي لطاقة الرياح وبلومبيرغ وبرايسووتر هاوسكوبرز وليجو،أما الـ 750 ألف دولار الأخرى فسيتم توزيعها على المرشحين النهائيين الآخرين في الجائزة وهم بانكر روي مدير كلية «بيرفوت» التي تعد الوحيدة في الهند التي تستمد كامل احتياجاتها من الكهرباء.
من الطاقة الشمسية وجونز فان دير هايدن نائب رئيس تطوير الأعمال في شركة فيرست سولار شركة تصنيع وحدات الطاقة الشمسية وتيري تأمينين الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة «سيفنث جنريشن أدفايزرز».
