أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن دولة الإمارات تسعى دائما من خلال جهودها وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، إلى مد يد العون للشعوب المحتاجة في أنحاء العالم، بعيدا عن التمييز بين العرق والدين والانتماء الجغرافي أو السياسي، مؤكدا سموه أن تنسيق المساعدات الخارجية يضطلع بدوره بهذا المضمار.

جاء ذلك في معرض حديث سموه مع بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة، خلال استقباله له في قصر سموه بزعبيل ظهر أمس، بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية.

وجرى خلال اللقاء استعراض عدد من القضايا الدولية والإقليمية ذات الصلة ببرامج التنمية والبيئة والأمن والسلام والقضايا الإنسانية.

ونوه الأمين العام للأمم المتحدة بمواقف دولة الإمارات الداعمة للسلام والاستقرار والبيئة، مشيدا بجهود الإمارات الإنسانية التي وصفها بأنها الرائدة على المستوى الدولي في مجال تقديم المساعدات الإنسانية والخيرية للشعوب الأشد فقرا حول العالم، وللدول التي تتعرض لكوارث طبيعية أو في مناطق النزاعات والحروب.

حضر اللقاء سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات وسمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة الثقافة والفنون بدبي وسمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، إلى جانب عدد من أصحاب المعالي الوزراء وكبار المسؤولين.

وشهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وبان كي مون مراسم التوقيع على اتفاقية بشأن الكربون بين المجلس الأعلى للطاقة في دبي والأمم المتحدة.

ووقع الاتفاقية سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم وإليسار سرور ممثل برنامج الأمم المتحدة المقيمة بالدولة.

وذكر المهندس سعيد محمد الطاير نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي عضو مجلس الإدارة المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي أن الاتفاقية جاءت ترجمة لمذكرة التفاهم الموقعة عام ‬2009 بين الأمم المتحدة والمجلس الأعلى للطاقة، والتي تجسد رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي يولي قضايا البيئة في دولتنا والعالم اهتماما كبيرا.

وتنص الاتفاقية على تأسيس مركز دبي المتميز لضبط الكربون المنبعث من المصانع والسيارات وغيرهما، والذي يعتبر الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، وتشكل هذه الاتفاقية خطوة متقدمة لتحقيق الشراكة الاستراتيجية بين دولة الإمارات والأمم المتحدة عموما، وبين مركز دبي لضبط الكربون والبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة الذي سيقوم بتوفير الخبرات التخصصية العالمية اللازمة للمركز الواعد ونقل المعرفة وتبادلها مع منظمات عالمية أخرى لتحقيق بداية جديدة لهذا القطاع الاستراتيجي، وذلك عن طريق تحديد المعايير والمنهجيات الخاصة بخفض الانبعاثات الغازية والمعتمدة من الأمم المتحدة.

وذكر سعيد الطاير أن الاتفاقية ستكون سارية ابتداء من شهر مارس المقبل ولمدة سنتين بتكلفة تصل إلى مليونين ونصف المليون دولار أميركي تقريبا. وأضاف بأن الاتفاقية ستساهم في دعم مركز دبي لضبط الكربون من خلال ثلاثة مخرجات رئيسية، هي دعم المركز وشركائه الاستراتيجيين للدخول إلى الأسواق العالمية في مجال الكربون وتطوير المشاريع الخاصة بآلية التنمية النظيفة ومن ثم وضع خطة عمل واستراتيجية متكاملة لمواجهة تغيرات المناخ الإقليمية. كما ستساهم في دعم تحقيق النمو المستدام من خلال المبادرات البيئية وتحديد المعايير والمفاهيم الخاصة بخفض الانبعاثات والقابلة للقياس والمعتمدة من قبل الأمم المتحدة، بالإضافة إلى أنها ستسهم في تطوير الأنشطة الاقتصادية وأنشطة الأعمال في مجالات تخفيض الانبعاثات الكربونية وتوفير الدعم للتجارة المستقبلية في قطاع أرصدة الكربون، وأخيرا وضع البرامج لنشر الثقافة البيئية المتعلقة بالطاقة.