التقى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في جناح شركة «مصدر»، مساء أمس، الأميرة فيكتوريا أنغريد أليس ديزيريه، ولية عهد مملكة السويد، والتي تشارك مع هيئات الطاقة الحكومية في بلادها في فعاليات الدورة الرابعة للقمة العالمية لطاقة المستقبل والتي تنعقد حالياً بأبوظبي ولمدة أربعة أيام.

ورحب سموه بوجود ولية عهد السويد في القمة الرابعة لطاقة المستقبل، مؤكداً سموه أنه يعكس الاهتمام المتزايد الذي تبديه السويد لقضايا البيئة وتعزيز مصادر الطاقة المتجددة.

وأكد سمو ولي عهد أبوظبي خلال اللقاء أهمية امتلاك رؤية استشرافية تحفظ للوطن وللأجيال المقبلة الموارد اللازمة والحيوية لمواجهة كافة التحديات المستقبلية، مشيراً سموه إلى أن مبادرات دولة الإمارات لإيجاد واستخدام مصادر الطاقة المتجدده هي ترجمة عملية لهذه الرؤية التي تسخر المقدرات الوطنية من أجل ضمان مستقبل آمن ومشرق لأجيالنا القادمة.

وأكد سموه خلال اللقاء أن دولة الإمارات تولي مسألة تطوير التعليم والاستثمار في العنصر البشري اهتماماً كبيراً باعتباره أثمن الموارد والطاقات وركيزة التقدم والتطور والذي تعول عليه قيادة البلاد وشعبها لمواصلة مسيرة الخير والعطاء.

وبدورها، أبدت ولية عهد مملكة السويد إعجابها بمبادرات دولة الإمارات العربية المتحدة الرائدة في استخدام مصادر الطاقة المتجددة رغم أنها دولة نفطية، مشيرة إلى أن الإمارات أصبحت نموذجاً يحتذى به نحو إيلاء استخدامات مصادر الطاقة وقضية البحث والتطوير وابتكار الحلول في قطاع الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة وتطبيقاتها الاهتمام المتزايد.

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي على مستوى الجامعات والهيئات التعليمية والبحثية وتبادل الخبرات بالشكل الذي يحقق المصلحة المشتركة لكلا البلدين والشعبين الصديقين.

حضر اللقاء معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ومعالي خلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية ومحمد مبارك المزروعي وكيل ديوان ولي العهد، والدكتور سلطان الجابر الرئيس التنفيذي لشركة مصدر.

كما استقبل سموه في جناح شركة مصدر، بيار لولوش، وزير التجارة الخارجية الفرنسي، الذي يحضر فعاليات القمة الرابعة لطاقة المستقبل بأبوظبي.

وتم خلال اللقاء بحث مجمل علاقات التعاون والصداقة بين الإمارات وفرنسا وسبل تعزيزها وتطويرها في شتى المجالات.

وأكد بيير لولوش وزير الدولة الفرنسي لدى وزارة الاقتصاد والمالية والصناعة والمكلف بالتجارة الخارجية، أن القمة العالمية لطاقة المستقبل ‬2011 التي تستضيفها أبوظبي تكتسب أهمية كبرى ليس وفقاً للدول والشركات الكبيرة المشاركة فحسب، ولكن لأنها تتبني وتبحث في استراتيجيات تعزيز الطاقة المستدامة والمعوقات التي تواجه تبني الطاقة المتجددة في المستقبل أيضاً.

وأشاد وزير الدولة الفرنسي في تصريح على هامش مشاركته فى أعمال القمة العالمية لطاقة المستقبل برؤية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، للمستقبل والتي استطاعت أن تضع الإمارات في المركز الأول بخصوص الطاقة المتجددة حيث باشرت الإمارات برنامجاً طموحاً يعتمد على تنويع مصادر طاقتها وخاصة مع إطلاق برنامجها النووي المدني، إضافة الى الاستثمارات المهمة في مجال الطاقة المتجددة متمثلة بشكل خاص في مبادرة مصدر كما التزمت الإمارات بان تشكل الطاقة المتجددة ‬7٪ من مصادر الطاقة الإماراتية في العام ‬2020.

وقال إن فرنسا تسعى مع الشركات الفرنسية مثل «توتال» وباقي الشركات إلى تبني مستقبل نقي، مشيراً إلى أن فرنسا تولي اهتماماً كبيراً لهذه التظاهرة التي أصبحت تشكل ملتقى عالمياً، وواحداً من النماذج الكثيرة للدور الكبير الذي تلعبه أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة في المجتمع الدولي في مكافحة التغيير المناخي.

وأضاف الوزير الفرنسي أن فرنسا والإمارات تربطهما علاقات ثنائية متميزة تندرج في إطار الشراكة الاستراتيجية مشيراً الى ان الشركات الفرنسية عقدت مع الشركات الإماراتية المتعاملة معها عقوداً مهمة في الأعوام الأخيرة في كافة المجالات والتي تجسدت بشراكات غنية ومؤسسة.

وقال إن فرنسا تشارك في القمة العالمية لطاقة المستقبل بنحو ‬30 شركة متوسطة وصغيرة بيئية تعرض نشاطاتها في الجناح المنظم من قبل ابيفرانس يضاف إليها شركات كبرى مثل توتال والسوم وشنيدر.