تناقش الدورة الثالثة عشرة لمجلس اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منطقة المؤتمر الإسلامي التي تترأسها الإمارات عددا من القضايا المهمة والتحديات التي تعاني منها الدول الإسلامية وعلى رأسها الحفاظ على القدس الشريف والتصدي لمشروع يهودية الكيان الصهيوني وتعزيز الحفاظ على مسيحيي الشرق الأوسط وضمان حقوقهم المدنية والسياسية.

كما تناقش خلال اجتماعاتها اليوم بفندق ياس في أبوظبي الاستخدامات السلمية للطاقة النووية في دول العالم الإسلامي والحوار والتعاون مع برلمانات الدول الغربية وفي مقدمتها الكونجرس الأميركي في ظل مواقف إدارة الرئيس اوباما من التعاون مع العالم الإسلامي وتقرير لجنة الإصلاح والنظر في تقرير اللجنة التنفيذية في شأن تعديلات النظام الأساسي المحالة إليها من المؤتمر السادس والذي عقد في كمبالا يناير العام الماضي.

ويشارك في الدورة الحالية للاتحاد والتي يصدر في ختام أعمالها إعلان أبوظبي فيما سيعقد غدا الأربعاء المؤتمر الاستثنائي الثاني للاتحاد، أكثر من ‬400 من أعضاء الوفود ورؤسائها ووفود برلمانية يمثلون ‬51 دولة من الدول الأعضاء في الاتحاد بالإضافة إلى ‬16 مراقبا من بينهم الاتحاد البرلماني الدولي وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وعدد من المنظمات الدولية الأخرى.

وتواصلت في اليومين الماضيين اجتماعات اللجان المتخصصة الدائمة واللجنة التنفيذية للاتحاد. وقال عبد الروؤف الروابدة عضو مجلس الأعيان الأردني إن الشعوب العربية تتطلع إلى إصلاحات سياسية حقيقية وان تتم بتوافق وإجماع من العدد الأكبر من القوى والفعاليات السياسية.

وأكد أن بعض الدول يكون أساس النقمة فيها قائما على غياب الحريات وحقوق الشعوب في أن تكون مشاركة في الأمور العامة وتصبح في هذه الحالة الأسعار والغلاء والفقر والبطالة من عوامل التفجير لذا يجب على المسؤولين الانتباه إلى هذه الأمور وإعطاء الشعوب حقها في حرياتها.

وأضاف إن أحداث تونس جاءت بالتزامن مع فعاليات الاجتماعات اجتماع مجلس الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامية وسيأخذها البرلمانيين بعين الاعتبار وكذلك الأحداث الخطيرة التي تمر بها عدد من الدول العربية خاصة وأن هموم الأمة يأخذ بعضها برقاب بعض حيث تمتد من العراق شرقا إلى تونس غربا ومن اليمن جنوبا إلى لبنان شمالا.

وتعليقا على الأحداث الأخيرة في بلاده من مسيرات للاحتجاجات على الأسعار قال إن المواطن من حقه أن يعبر عن رأيه في أي موقف سياسي ولكن هذا التعبير لابد أن يأخذ الجانب السلمي ليصل رأيه إلى السلطة ممثلة في مجلس الأمة الذي ينوب عن الشعب والسلطة التنفيذية ممثلة في الجهات صاحبة الحق في القرار.

وقالت رشيدة سيد أحمد عضوة المجلس الوطني السوداني إن اللجان السياسية والاقتصادية والثقافة والتشريع ولجنة المرأة والثقافة والاجتماع ناقشت القضايا التي تشغل المسلمين في الدول العربية وجميع أنحاء العالم والتي ستعرض أمام المؤتمر وقدمت اللجان مقترحات مهمة وجيدة يمكن أن توجه حكومات منظمة المؤتمر الإسلامي من خلال المشرعين والمجالس النيابية من شأنها أن تعزز العمل البرلماني في الدول الإسلامية.

وأضافت إن جميع الدول المشاركة تعزز من دور الإسلام في السودان وتؤيد الوحدة لمختلف أطيافه وأن السودان ملتزم بالوعود التي قدمها للمجتمع الدولي قبل خمسة أعوام حتى يختار الجنوب مصيره، تأكيدا على أننا نريد وحدة السودان إلا أن الأخوة في الجنوب اختاروا التصويت من خلال الاستفتاء على الانفصال. وقال فتحي أبو العرادات عضو الوفد البرلماني الفلسطيني إن اللجنة السياسية والاقتصادية ناقشت القضايا المهمة التي تتعلق بالعالم الإسلامي وتم التفاهم على العديد من النقاط وعلى رأسها القضية الفلسطينية وتهويد القدس والعراق والسودان والوضع في لبنان.

وأشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية الحالية التي تعد أكثر الحكومات اليمينية تطرفا وتتخذ خطوات ضد الشعب الفلسطيني ومنها تهويد القدس والاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية في هذه المدينة التاريخية. وأكد أن الشعب الفلسطيني يتمسك بحقه في المطالب التي أعلن عنها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أبومازن وكذلك المجلس التشريعي الذي يدرك أهمية توحيد الصف.