انطلقت أمس في فندق ياس بأبوظبي أعمال اجتماعات اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي التي يستضيفها المجلس الوطني الاتحادي لدولة الإمارات وتختتم الأربعاء، ومن المقرر أن تلقى كلمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في الدورة الاستثنائية الثانية لمؤتمر الاتحاد ، يلقيها نيابة عن سموه صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم إمارة رأس الخيمة.
وبدأت اللجان الثلاث المتخصصة الدائمة أمس اجتماعاتها التي تستمر يومين، بدراسة البنود المدرجة على جدول أعمالها تمهيداً لرفع التوصيات والقرارات الصادرة بشأنها في اجتماعات الدورة الثالثة عشرة للاتحاد المزمع عقدها غداً الثلاثاء، حيث تناقش اللجنة المتخصصة الدائمة للشؤون السياسية والاقتصادية برئاسة مقرر اللجنة الدكتور أحمد حاجي، ممثل مجلس المستشارين بالمملكة المغربية للشؤون السياسية، حيث ستدرس اللجنة موضوع القدس الشريف والأراضي العربية المحتلة الأخرى في سوريا ولبنان، ومناقشة التأكيد على ضرورة الحقوق المتكافئة والمتساوية الثابتة لجميع الشعوب في حرية الحصول والاستفادة الحرة من التكنولوجيا الحديثة للأغراض السلمية وجعل منطقة الشرق الأوسط بكاملها منطقة خالية من جميع أسلحة الدمار الشامل، وخصوصاً الأسلحة النووية دون استثناء، إضافة إلى بند دعم جهود الشعب والحكومة في العراق من أجل تأمين وحدته وإعادة إعماره، والتطرق لموضوع الوقوف مع السودان ضد كل التهديدات الخارجية والتضامن معه في دفاعه عن سيادته وأمنه واستقراره.
كما تناقش لجنة الشؤون السياسية بند مكافحة الإرهاب تحت مظلة الأمم المتحدة، وإعادة التأكيد على الحق الشرعي في مقاومة الاحتلال والعدوان الخارجي بكل الوسائل الفردية والجماعية وفقاً للمادة 51 مـن ميثاق الأمم المتحدة والوثائق والإجراءات الأخرى لتصفية الاستعمار والعنصرية، ودراسة تشكيل لجنة برلمانية دائمة تعنى بشؤون القدس، وتتطرق اللجنة خلال اجتماعاتها إلى مشكلة الأمن الداخلي للصومال والتدخل الخارجي بشؤونها، وستنظر اللجنة آخر مستجدات وضع المسلمين في قبرص وأحدث التطورات في جامو وكشمير والنظر في احتلال أرمينيا لمنطقة ناغورنوقره باغ الأذرية.
الجانب الاقتصادي
وستناقش اللجنة السياسية في الجانب الاقتصادي، التنبيه إلى مخاطر الأزمة المالية العالمية وتأثير العولمة على اقتصادات البلدان النامية، وخصوصاً البلدان الإسلامية وتشكيل لجنة لدراسة المشاكل الاقتصادية في الدول الأعضاء، وأهمية التعاون البرلماني الدولي في مواجهة الكوارث الطبيعية، خاصة في إطار إغاثة منكوبي الفيضانات في باكستان، وتشجيع وزيادة التجارة الثنائية والمتعددة الأطراف فيما بين الدول الإسلامية.
وستناقش لجنة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان والبيئة برئاسة مقرر اللجنة محسن التميمي ممثل مجلس النواب التونسي، التعاون بين الاتحاد ومنظمة المؤتمر الإسلامي في تنفيذ برنامج العمل العشري الصادر عن المؤتمر الاستثنائي الثالث للقمة الإسلامية، وتأييد المجالس الأعضاء للطلب الذي تقدم به الاتحاد للحصول على صفة المراقب لدى منظمة الأمم المتحدة، والديمقراطية وحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، والعمل على تعزيز القيم العالمية للديمقراطية وحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني في المناهج الدراسية في دول الاتحاد وذلك على ضوء الشريعة الإسلامية.
فيما تناقش اللجنة المتخصصة الدائمة للمرأة والشؤون الاجتماعية والثقافية برئاسة مقررة اللجنة الدكتورة نور حياتي علي السقاف، ممثلة مجلس النواب الإندونيسي متابعة الجهود التي تبذلها البرلمانات والحكومات الإسلامية بغية اعتماد قرار من الأمم المتحدة لاستصدار تشريع دولي يمنع الإساءة إلى الأديان السماوية والرموز الدينية، ودفع الحوار بين الحضارات قدماً مع تركيز خاص على التصدي للحملات الموجهة ضد القيم الإسلامية، ومناقشة بند تعزيز دور المرأة في جميع الجوانب التنموية في الدول الأعضاء في الاتحاد بما يحفظ كرامتها. وكان معالي عبد العزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي رئيس الدورة الثالثة عشرة لمجلس اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، أعلن في وقت سابق عن استضافة اجتماعات اتحاد المجالس، والمتمثلة في اجتماعات اللجان المتخصصة الدائمة والاجتماع الخامس والعشرين للجنة التنفيذية لمجلس الاتحاد، والدورة الثالثة عشرة لمجلس الاتحاد، والدورة الاستثنائية الثانية لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في المنظمة.
