وجهت الجمعيات الخيرية العاملة في دبي الشكر والامتنان إلى سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون على تبرعه بمليوني درهم لتلك الجمعيات وتخصيصه لمشاريع رعاية الأيتام.

وقالت الجمعيات إن تلك المبادرة تمثل منارة للاقتداء طوال العام في العمل الخيري وتماسك المجتمع باعتبارهما واجباً دينياً ووطنياً وإنسانياً.

وكان مروان جمعة بن بيات المدير العام للمكتب الخاص لسمو الشيخ ماجد بن محمد عقد اجتماعاً مع ممثلي اربع جمعيات خيرية في دبي الأسبوع الماضي لبحث آلية صرف مبلغ التبرع بما يضمن تحقيق أكبر قدر من الفائدة للأيتام الذين ترعاهم تلك الجمعيات.

وفي هذا الإطار قال صالح زاهر المزروعي مدير مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية بالوكالة إن المؤسسة تثمن مبادرة سمو الشيخ ماجد بن محمد، فهي ليست بغريبة من سموه كون والده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله راعي المبادرات الإنسانية داخل الدولة وخارجها، فعطاؤهم الإنساني لا يعرف حدوداً ولا يميز بين دين أو لغة أو عرق.

وأضاف إن هذه المبادرة سيكون لها تأثير كبير على مشاريع رعاية الأيتام الذين ينعمون بالأبوة من أصحاب الأيادي البيضاء كصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ونجله سمو الشيخ ماجد بن محمد.

وقال إنه فور الإعلان عن هذه المبادرة وجه المستشار إبراهيم بوملحة نائب رئيس مجلس أمناء المؤسسة بإعداد برنامج لتفعيل حصة المؤسسة من مبلغ التبرع في مجالات عدة خاصة بالأيتام مثل سداد الرسوم المدرسية وتوفير الملابس والزي المدرسي والاحتياجات الأخرى للأيتام من خلال البطاقات الذكية، مشيراً إلى قيام المؤسسة بمناسبة عيد الأضحى بتوزيع أكثر من ‬2000 بطاقة ذكية بقيمة ‬500 درهم لكل بطاقة داخل الدولة لشراء كسوة العيد بالتنسيق مع الجمعيات الخيرية والمدارس والجهات التي ترعى الأيتام، إضافة إلى أعمال المؤسسة في الخارج حيث ترعى المؤسسة نحو ألف يتيم في أفغانستان وعشرات في إندونيسيا وتايلاند.

وأوضح أن المؤسسة لديها قاعدة بيانات بالتعاون مع الجمعيات الخيرية الأخرى في الدولة للتنسيق وعدم الازدواجية في توزيع المساعدات وتغطية شريحة أكبر من فئة الأيتام.

وأضاف إن المؤسسة توجه بهذه المناسبة الشكر والعرفان إلى سمو الشيخ ماجد بن محمد على هذه المبادرة، ونسأل الله أن تكون في ميزان حسناته عند رب العالمين. ونكرر في هذا المجال دعوتنا إلى أصحاب الخير للنظر إلى فئة الأيتام نظرة أبوة، وان تبقى أياديهم البيضاء مبسوطة اليهم طوال العام.

من جانبه، قال محمد سهيل المهيري عضو مجلس إدارة دار البر إن الجمعية تشكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد على مبادرته بتخصيص ميزانيات التهاني لسموه إلى الجمعيات التي تعنى برعاية الأيتام ومن ثم مسارعة نجله سمو الشيخ ماجد بن محمد بتبرع سخي إلى تلك الجمعيات، مشيراً إلى أن مثل هذه المبادرات متوقعة دائماً من صاحب السمو الشيخ محمد وأنجاله، مشيراً إلى أن الجمعية وبالتعاون مع المكتب الخاص لسمو الشيخ ماجد بن محمد بدأت الإعداد لتحديد أوجه صرف تلك المبالغ على احتياجات الأيتام.

ودعا المهيري رجال الأعمال وأهل الخير إلى الاقتداء بمثل تلك المبادرات وان يحذوا حذو صاحب السمو الشيخ محمد ونجله سمو الشيخ ماجد بن محمد، متمنياً أن يتم تعميم مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بتخصيص ميزانيات التهاني للأيتام وتوسيعها لتشمل أيضاً ميزانيات إعلانات التعازي لما في ذلك من خير وأجر أكبر للمتبرع والمتلقي.

وقال إن تلك المبادرة رسالة إلى الاهتمام بفئة الأيتام طوال العام وان لا تكون فعلاً طارئاً، بل منهجاً يدلل على تماسك المجتمع وحب الخير، فهي أولاً توجيه رباني ومن ثم توجيه من أولي الأمر على فعل الخير لتلك الفئة من المجتمع.

من جانبه قال عابدين العوضي المدير العام لبيت الخير ان تعاون سمو الشيخ ماجد بن محمد مع الجمعية ليس بجديد فهناك تعاون قديم مع سموه في أعمال الخير، ونحن نعتز بالثقة التي منحنا إياها ورعايته مشاريع الجمعية وتخصيص جزء من مبلغ التبرع الأخير لأيتامها.

وأضاف إن هذا العمل الخيري توسعة لباب الخير واستنهاض له للاقتداء به، وندعو التجار والمقتدرين للمرور عبره، ودعم الجمعيات التي لا مصدر لها لتنفيذ مشاريعها سوى تبرعات أهل الخير، والوقف الذي نسعى لزيادة دخله ليصل إلى نحو ‬25٪ من إجمالي دخل الجمعية.